رد سفير سوريا لدى الولايات المتحدة عماد مصطفى على اتهام الرئيس الأميركي جورج بوش لبلاده بتقويض عمل الحكومة العراقية، وقال إن دمشق تدعم حكومة نوري المالكي بكل أطيافها لتفادي مآسي الاحتلال.
وأبلغ مصطفى هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس أن بوش «يوجّه التحذيرات والإنذارات لسوريا منذ فترة طويلة جداً، وبالنسبة لنا نحن وكما يقول المثل العربي (تكسرت النصال على النصال) لدينا رؤية وطنية وقومية واضحة وشاملة للمشاكل التي تحدث في منطقتنا وللتحديات الكبرى للمشروع الأميركي ـ الإسرائيلي ليس في العراق وحسب وإنما عبر المنطقة»، حسب تعبيره.
وقال «تربطنا بالحكومة العراقية علاقة طيبة وجيدة وكذلك مع جميع قطاعات الشعب العراقي وفئاته السياسية دون استثناء، لأننا في سوريا حريصون جداً على مساعدة الشعب العراقي لتحقيق أمنه واستقراره من المأساة التي يعيشها العراق اليوم ويدفع ثمنها أبناؤه والناجمة أولاً وأخيراً عن الاحتلال الأميركي». واعتبر أن من المؤسف أن «يتجاهل الرئيس بوش أن الولايات المتحدة هي التي دمرت العمود الفقري للعراق ثم يتحدث عن الدول المجاورة التي لا علاقة لها أصلاً بمأساة الشعب العراقي».
وحول المساعي التي تبذلها بلاده للحد من تسلل المسلحين إلى العراق، قال مصطفى «هذه مزاعم أميركية تعودنا على سماعها منذ الأيام الأولى لغزو واحتلال العراق وعلى غرار المزاعم التي ساقها الأميركيون بأن الأمور كلها جيدة وأن العراقيين مسرورن بتحرير الولايات المتحدة لهم وأن المشكلة تكمن فقط في الدول المجاورة التي ترسل الإرهابيين إلى الشعب العراقي».
وأضاف «هذه القصة لم تعد تقنع أحد أبداً، حتى أنه (الرئيس بوش) كررها في خطابه الأخير بشكل مخفف نسبياً، ونحن في سوريا لا مصلحة لنا إطلاقاً إن استمر الوضع كما هو عليه في العراق، فكيف نُتهم بأننا نسمح للإرهابيين الذي يمارسون القتل والتفجير ضد الشعب العراقي بالعبور عبر سوريا وهذا الشعب هو شعبنا؟».
وقال مصطفى «نحن لا ندعم المشروع الأميركي إطلاقاً لأنه ألحق كارثة بالعراق وسبب آلاماً عصيبة جداً للشعب العراقي، ولكننا ندعم جهود الحكومة العراقية وكل فئات وقطاعات الشعب العراقي وقواه السياسية المختلفة لإيجاد حل وطني وتسوية سياسية شاملة تؤدي فيما بعد وفي الوقت المناسب الذي يتفق الأخوة في العراق عليه إلى إخراج القوات الأجنبية من العراق».