تشير إحصائيات وزارة الصحة إلى أن عدد الأشخاص الذين يلقون حتفهم سنويا بسبب الانتحار يزيد على 50 حالة، معظمها للذكور الوافدين بنسبة تزيد على 94%، وتعود أسباب الإقدام على الانتحار إلى عوامل الاختطار النفسية والاجتماعية والثقافية والبيئية.
ويركز اليوم العالمي لمنع الانتحار هذا العام على منع الانتحار من المهد والتشديد على أن جميع الفئات العمرية معنية بظاهرة الانتحار وأنه ينبغي لإجراءات منع الانتحار المدرجة في الاستراتيجيات الوطنية الرامية إلى مجابهة هذه الظاهرة تلبية احتياجات تلك الفئات.
واليوم العالمي لمنع الانتحار الذي يوافق يوم 10 سبتمبر من كل عام يتيح فرصة أمام الناس في جميع أرجاء العالم لتوحيد الجهود في الالتزام والعمل بغية ضمان منع عمليات الانتحار وتوفير العلاج المناسب لأولئك الذين يعانون من أمراض نفسية وإتاحة خدمات الرعاية المجتمعية وخدمات المتابعة الوثيقة لأولئك الذين يحاولون الانتحار وتقييد إمكانية الحصول على وسائل الانتحار الشائعة وزيادة تقدير التقارير الإعلامية الخاصة بعمليات الانتحار.
وبحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية فقد بلغ عدد أولئك الذين يقتلون أنفسهم بدون داع، اليوم، مستويات عالية فهناك، في المتوسط، نحو 3 آلاف شخص ممن ينتحرون كل يوم. فلا تمر ثلاثون دقيقة إلا وتشهد انتحار شخص وتحطيم حياة أسرته وأصدقائه.
وهناك، مقابل كل شخص ينتحر، 20 أو أكثر من الأشخاص الآخرين الذين يحاولون الانتحار وتفشل محاولاتهم. وقد تستغرق الآثار النفسية التي تحل بأفراد أسرة الشخص الذي ينتحر أو يحاول الانتحار و أصدقائه سنوات عدة.
وتقول منظمة الصحة العالمية أن هناك وعيا متزايدا بالانتحار كإحدى مشكلات الصحة العمومية، غير أن مناقشته بشكل منفتح لا تزال من الأمور المحظورة في كثير من المجتمعات. وقد شهدت معدلات الانتحار في شتى أنحاء العالم زيادة بنسبة 60% خلال السنوات الخمسين الماضية، وبخاصة في البلدان النامية.
وعلى الرغم من أن الانتحار المبلغ عنه بات من الأسباب الرئيسية الثلاثة المؤدية إلى وفاة الشباب من الفئة العمرية 15- 34 عاما في جميع أنحاء العالم، فإن معظم عمليات الانتحار المبلّغ عنها تتعلّق بالبالغين والفئة الأكبر سنا (60 عاماً وما فوق).
وتدعم منظمة الصحة العالمية مبادرات منع الانتحار في جميع أرجاء العالم التي تعالج ظاهرة الانتحار لدى الناس من جميع الأعمار. وتتعاون مع الحكومات وسائر الهيئات الشريكة، مثل الرابطة الدولية لمنع الانتحار،
من أجل ضمان ألا ينظر إلى الانتحار بعد الآن كأمر محظور مجتمعيا أو نتيجة مقبولة لأزمة شخصية أو اجتماعية، بل كحالة مرضية تؤثر فيها عوامل الاختطار النفسية الاجتماعية والثقافية والبيئية التي يمكن توقيها بعمليات استجابة وطنية تعالج أهم عوامل الاختطار المحلية ذات الصلة.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة