يفتتح عصر اليوم الجمعة مسجد أبو بكر الصديق بمدينة فرانكفورت في ألمانيا والذي جرى تشييده بدعم كبير من صاحب الأيادي البيضاء سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة، وبمساهمة مقدرة من هيئة آل مكتوم الخيرية.
وقد شارفت جميع الأعمال على الانتهاء وأصبح المسجد جاهزا للافتتاح رسميا أمام المصلين من أبناء الجالية الإسلامية بمدينة فرانكفورت العريقة. وينتظر أن يشهد حفل الافتتاح الذي تحدد له الخامسة من مساء الجمعة (السابعة مساء بتوقيت الإمارات) ميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، ومحمد بن غنام الأمين العام لهيئة آل مكتوم الخيرية ومحمد أحمد المحمود سفير الدولة في ألمانيا وأحمد منقوش الوزير المفوض بمكتب السفارة في بون وفضيلة الشيخ عبدالرحيم رزق رئيس الجمعية الإسلامية بفرانكفورت رئيس لجنة المسجد وعدد من المسؤولين والضيوف.
وكان العمل قد بدأ في تشييد هذا الصرح الإسلامي العملاق منذ عام 2001 بدعم سخي من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، حيث عهد سموه الى هيئة آل مكتوم الخيرية بالمساهمة في تشييد هذا المسجد حتى يكتمل ليصبح منارة للعلم ومركزا للإشعاع الحضاري ورمزا للتواصل الثقافي بين المجتمعات ومقرا لأبناء الجالية الإسلامية بمدينة فرانكفورت ومحيطها.
رسالة محبة وسلام
وكان ميرزا الصايغ قد قام خلال الشهر الماضي بزيارة إلى فرانكفورت تفقد خلالها سير العمل في بناء وتشييد هذا المسجد واجتمع إلى اللجنة المشرفة على التنفيذ واستعرض معهم رسالة المسجد ودوره المنتظر في تغيير الصور السلبية السائدة عن الإسلام ومشددا على أهمية أن يعمل المسجد من خلال المسؤولين فيه وأبناء الجالية الإسلامية على إشاعة قيم التسامح والوسطية والاعتدال والابتعاد نهائيا عن تبني واعتناق الأفكار الهدامة ومحاربة كافة أشكال التطرف والتعصب والاختلاف حتى يكون المسجد
كما أريد له منارة للعلم وساحة للتواصل مع المجتمع المحلي بمدينة فرانكفورت وبما يعكس صورة حضارية مشرقة عن الإسلام والمسلمين ويؤكد قدرتهم على الإنفتاح والتواصل ثقافيا واجتماعيا وحضاريا مع الآخرين وبما يعزز من أواصر المحبة ويشجع على التلاقي في كل ما يمكن الاتفاق عليه على أن نترك الخلافات جانبا ونعمل على تعزيز روح المبادرة والمقاصد الخيرة التي تعود على الإسلام والمسلين بالخير والفائدة.
تحفة فنية رائع والمسجد الذي يرقد على أحضان نهر الماين ويحرس المدينة بمئذنته العالية وقبته المتلألئة، يتسع لحوالي 1000 مصل من الرجال و300 من النساء ويمثل مفخرة حقيقية لأبناء الإسلام في تلك المدينة ويقف شاهدا على روعة فنون العمارة الإسلامية الخالدة التي يجسدها هذا الصرح في أبهى صورها لاسيما وأنه يستوحي الطراز المعماري الإسلامي القديم الذي كان سائدا في بلاد المغرب العربي أيام دولة المرابطين.
وقد تميز البناء بدقة الصنعة والإتقان والإخلاص في العمل بشكل لا تخطئه العيون. وقد استخدم في تغطية الجدران أفضل أنواع السيراميك الفسيفسائي الفاخر المستورد من المغرب وبلجيكا فضلا عن زخارف إسلامية بديعة تؤكد أن هيئة آل مكتوم الخيرية لم تبخل فعلا في الصرف على هذا المسجد حتى جعلت منه تحفة إسلامية متلألئة.