أجرى فريق الهلال الأحمر الاماراتي العالمي لجراحة القلب المفتوح 12 عملية قلب مفتوح وقسطرة للمرضى الذين يعانون من أمراض القلب في مستشفى الشيخ زايد بالرباط وذلك بالتعاون مع وزارة الصحة والهلال الأحمر المغربي.
وقال جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري رئيس الفريق الإماراتي العالمي للقلب رئيس المجموعة الإماراتية للقلب إنه تم امس إجراء عمليتين للقلب المفتوح لمريضة عمرها 34 عاماً وتم زراعة الصمام الأورطي قام بها البروفيسور الفرنسي إليفور جيوجين والبروفيسور المغربي أنس سيلاوي واستغرقت العملية حوالي اربع ساعات وتكللت بحمد الله بالنجاح.ونوه بأنه تم إجراء العملية الأخرى لمريضة عمرها 30 عاماً كانت تعاني من عيوب خلقية وتم تغيير الصمام الأميترالي لها حيث قام بإجراء العملية الدكتور أندرو ويسل من جنوب افريقيا وجراح القلب الدكتور عادل الشامري واستغرقت العملية حوالي 3 ساعات وتكللت بالنجاح.
وأشار إلى إجراء 10 عمليات قسطرة علاجية لعدد من المرضى الذين يعانون من إنسداد في الشرايين قام بها البروفيسور الفرنسي العالمي إريك بونفي وتكللت تلك العمليات بالنجاح وسيغادر المرضى المستشفى «اليوم».
وسيواصل الفريق الطبي الذي يزور المغرب حالياً على مدى الأيام القادمة إجراء مزيد من العمليات الجراحية لمرضى القلب الذين يعانون من الشرايين وأمراض القلب المزمنة حيث يضم الفريق الجراحي الأطباء والجراحين وأخصائيي التخدير والعناية المركزة من فرنسا ومصر وجنوب أفريقيا والإمارات بالإضافة إلى الممرضين والفنيين.
وأعرب المرضى وأهاليهم عن شكرهم وتقديرهم لهذه المبادرة الطيبة من دولة الإمارات وتوجهوا إلى الله بالدعاء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ولشعب الإمارات سائلين المولى عز وجل أن يديم على دولة الإمارات الرقي والتقدم على هذه المبادرة التي كانوا في حاجة ماسة لها.
من جانبه وجه الدكتور صالح موسى الطائي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر بالوكالة رئيس وفد الهلال الأحمر الشكر للمسؤولين المغاربة ولمستشفى الشيخ زايد على استقبالهم وفد الهلال الطبي وتعاونه معهم لإقامة تلك العمليات الجراحية للمعوزين من المرضى المغاربة.
وأكد الطائي على توجيهات المسؤولين في دولة الإمارات بتقديم ومد يد العون والمساعدة للأخوة المغاربة من الفئات المعوزة الذين يعانون من هذا المرض القاتل..مشيرا الى أن الهلال الأحمر يؤكد دعمه من منطلق شعاره الدائم العناية بالحياة، مؤكدا أن الفريق الطبي الإماراتي سوف يقدم كل جهده لإجراء المزيد من العمليات الجراحية بالتعاون مع مستشفى الشيخ زايد ومستشفى ابن سينا ووزارة الصحة المغربية والهلال الأحمر المغربي لتحقيق الغايات الإنسانية النبيلة المنشودة من وراء تلك الجهود.
من جانبه أعرب الدكتور الحسني أمين مدير عام مستشفى الشيخ زايد في الرباط عن شكره لإرسال هذه الحملة الطبية الإماراتية لإجراء عمليات القلب المفتوح والتي تساهم في تعزيز أواصر العلاقات الأخوية الطيبة التي تربط البلدين..مشيرا إلى أن هذه المرة الثانية التي يقوم بها الفريق الطبي بزيارة للمغرب وإجراء العمليات الجراحية للمعوزين وما يميز هذه الزيارة أنها تأتي في إطار برنامج مشترك تم وضعه على ثلاث مراحل خلال الفترة القادمة من أجل إجراء العمليات وتبادل الخبرات بين الكوادر الطبية بين البلدين.
من جهته وجه عبد السلام المكرومي الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر المغربي الشكر والتقدير لدولة الإمارات قيادة وحكومة وشعبا لما تقدمه من مبادرات طيبة ظلت تتواصل على مر السنين من خلال تقديم الخدمات وخاصة للفئات التي تعاني ظروفاً معيشية خاصة.
ونوه بدور الفريق الطبي وإجراء العمليات الجراحية للمعوزين من مرضى القلب في مستشفى الشيخ زايد الذي هو هبة من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي أعطى الكثير للشعب المغربي والذي سيبقى دوما خالدا في قلوب المغاربة..مشيرا إلى أن الجهود التي يقوم بها الفريق ستنقذ حياة العديد من مرضى القلب.
كما أشاد المكرومي بالدور الذي تقوم به هيئة الهلال الأحمر لمد يد العون لتعزيز قدرات الهلال الأحمر المغربي مشيرا إلى حجم المشاريع والمساعدات التي قدمتها الهيئة والتي كان من أبرزها إنجاز مشروع إنشاء وتجهيز مركز مجابهة الكوارث والطوارئ في منطقة وجدة.
حيث تم مؤخرا تدشين المشروع بحضور وفد من هيئة الهلال الأحمر موضحا أهمية المشروع ودوره في توفير إمدادات الإغاثة لأهالي المنطقة باعتبارها أحد أكثر المناطق تأثرا بالكوارث الطبيعية المختلفة وخاصة الزلازل ويصعب الوصول إليها في الوقت المناسب لبعدها عن أقرب المدن التي يمكن أن تنطلق منها قوافل المساعدات وأقربها الرباط مسافة لا تقل عن 600 كيلومتر فضلا عن وعورة الطرق المؤدية إليها ما يعد عقبة كبيرة تم تجاوزها في ظل مبادرات الهلال الأحمر الإماراتي وروح التعاون الأخوي والشراكة الإنسانية بين الجانبين.
وأعرب الأمين العام للهلال الأحمر المغربي عن اعجابه بالتجربة الفريدة للهلال الأحمر الإماراتي من خلال إطلاق المبادرات التي تقدم الدعم في المجال الصحي للشرائح الإنسانية التي لا تقوى على تحمل تكاليف العمليات الجراحية والرعاية الصحية من أدوية علاجية وفحوصات..مشيرا إلى أن ما قامت به الهيئة من جهود في هذا الصدد عربيا وإقليميا ودوليا تجربة رائدة تستحق كل تقدير واحترام لما كان لها من آثار ونتائج ليس فقط تجاه مرضى القلب وإنما أيضا تجاه المرضى الذين يعانون أمراض العيون.
ودعا الأمين العام للهلال الأحمر المغربي إلى تنفيذ حملة لمكافحة أمراض العيون التي تشكل ثاني أكبر الأمراض التي يشكو منها شريحة كبيرة من الفئات المعوزة في المغرب ..موضحا أن هناك نحو 300 ألف حالة تحتاج لجراحات متنوعة لعلاج أمراض العيون معظمهم من سكان المناطق البعيدة عن المدن والجبلية من بينهم نسبة لا تقل عن 35 بالمئة يعانون مشكلة المياه البيضاء على العيون.