تواصل هيئة البيئة في أبوظبي متابعة رحلة طائر الفلامنجو الذي أصبح يشتهر بـ « السندباد» بعد أن تم إطلاقه من أبوظبي وربطه بجهاز تتبع فضائي وذلك ضمن مشروع تنفذه الهيئة لتعقب رحلة هذا النوع من الطيور ودراسة مسار رحلاتها الموسمية في عدد من الدول.

وأكدت الهيئة أن «السندباد» وصل إلى كازاخستان بعد أن عبر إيران في التاسع من شهر مارس واستمر بالتحرك شمالاً نحو أذربيجان ثم انطلق إلى شمال شرق بحر قزوين حتى انتهى به المطاف في كازاخستان. ووفرت رحلة «السندباد» إلى كازاخستان معلومات علمية قيمة عن أنماط هجرة طيور الفلامنجو، والدول التي تمر عبرها، ومواقع التوقف والانطلاق.

فخلال هجرته الربيعية الثانية، أكمل «السندباد» 4269 كيلومتراً من الطيران عبر سلسلة من الرحلات شملت أربع دول فقد سجل أكثر من 15 ألف كيلومتر منذ أن تم تزويده بجهاز إرسال بمحمية الوثبة البحرية بأبوظبي في السادس والعشرين من نوفمبر 2005. ووصل متوسط سرعته خلال هذه الرحلة إلى أكثر من 50 كلم - ساعة.

ومنذ أن تم تزويده بجهاز تحديد المواقع الذي يعمل بالطاقة الشمسية، أعطى «السندباد» معلومات دقيقة عن أكثر من 5000 موقع، حيث ساهمت هذه المواقع في تحديد مسار هجرته، مواقع توقفه، سرعته ومستوى ارتفاعه عن الطيران.

وأشارت البيانات التي تم جمعها بواسطة أجهزة البث الأرضي والفضائي أن «سندباد» قد بدأ هجرته الربيعية الثانية من خور البيضا بأم القيوين حيث عبر الخليج العربي في التاسع من مارس في خط مستقيم تقريباً قاطعاً 132 كم حتى وصل إلى سواحل إيران على بعد 50 كم من شرق بندر عباس وشمال جزيرة قشم. وفي التاسع من أبريل انتقل الطائر إلى بحيرة ناريز في إيران، وهو الموقع الذي أمضى فيه ثلاثة من طيور الفلامنجو الأخرى التي أطلقتها الهيئة فترة الصيف.

وكهجرته السابقة في عام 2006، واصل السندباد رحلته شمالاً ؛ ولكن بدلاً من التوجه إلى الشمال الشرقي، انتقل في العشرين من مايو 2007 إلى شمال غرب إيران قرب حدود أذربيجان ووصل إلى أذربيجان في الحادي والعشرين من مايو 2007. وبعد 23 يوماً من الإقامة في خليج يقع جنوب العاصمة باكو، واصل الطائر رحلته عبر بحر قزوين حيث انتقل إلى كازاخستان، حيث يقيم فيها حالياً.

يذكر أن «السندباد» كان أول طائر من مجموع أربعة طيور فلامنجو تم إطلاقها بعد أن تم تثبيت أجهزة التتبع الفضائي عليها ضمن مشروع الهيئة للتعرف على بيولوجية طيور الفلامنجو ومسار هجرتها وخصائصها وعاداتها في التغذية والتكاثر، حيث هاجر سندباد عبر الخليج حتى شمال إيران في بحر قزوين، ومنها حتى تركمانستان، الأمر الذي يعد أول توثيق علمي لحركة وهجرة طيور الفنتير التي تقضي الشتاء في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقبل هجرته الربيعية في مارس 2007، قضى سندباد 92 يوماً في موسم اشتائه الثاني في الإمارات بعد وصوله إلى خور دبي في السابع من ديسمبر 2006م مستخدماً موقعين فقط في الدولة (خور دبي وخور البيضا). ويستمر مشروع تعقب طيور الفلامنجو بواسطة الأقمار الصناعية، الذي بدأته هيئة البيئة - أبوظبي في عام 2005 بتحقيق أهدافه بنجاح، حيث يجري حالياً تتبع ستة من طيور الفلامنجو التي تم إطلاقها من محمية بحيرة الوثبة بعد أن تم تثبيت أجهزة التتبع.

وستواصل الهيئة رصد أنماط هجرة طيور الفلامنجو المزودة بأجهزة التتبع الفضائي وكذلك رصد المواقع الرئيسية التي تقضي فيها الطيور المائية فصل الشتاء في دولة الإمارات حيث بدأت الطيور الوصول ضمن هجرة الخريف.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي