أوصت ورشة (تشخيص المخالفات الإدارية والمالية والرقابة عليها )، التي نظمها معهد العلوم الأمنية والإدارية بأكاديمية شرطة دبي، بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية، في ختام أعمالها بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، إلى تصنيف أنواع المخالفات الإدارية والوظيفية والمالية وتقسيمها وفق معايير فنية دقيقة تساعد على تشخيص هذه المخالفات، وتحديد عناصر وطبيعة كل مخالفة على حده بشكل مستقل ومنفصل، الأمر الذي سوف يسهل على الجهة الرقابية المعنية اكتشاف المخالفات والتمييز بينها استناداً لهذه المعايير والعمل على تصويبها وتقليصها.

وأشار المشاركون إلى ضرورة استخدام أسلوب الرقابة الوقائية الإلكترونية كبديل عن رقابة المشروعية أو الملاءمة أو الرقابة الحسابية المعمول بها حالياً لدى الكثير من إدارات الدولة الخاضعة للرقابة،و إيجاد آلية للتنسيق والاتصال المستمر بين الرقابة الداخلية والخارجية من أجل تزويد أعضاء وموظفي الرقابتين بالبيانات والمعلومات الإلكترونية المرافقة للعمل الإداري والمالي من خلال تبني استراتيجية موحدة وثابتة تفعل فيها دور الرقابة المشتركة للقضاء على عيوب العمل الإداري والمالي وفق إجراءات وخطوات متفق عليها مسبقاً في آلية إلكترونية تهدف إلى إزالة الغموض والتشابك الذي قد يربك عمل الرقابتين أثناء أداء وظيفتيهما في اكتشاف المخالفات والانتهاكات الإدارية والمالية.

وأوصى إلى إعداد عضو الرقابة الداخلية والخارجية وتأهيله وتدريبه وفق برامج متخصصة وعملية تساعده في التصرف على أصول العمل الرقابي بكافة الأوجه ومنحه صلاحيات الضبط القضائي وسلطة التحقيق وتوقيع العقوبة حال ثبوتها، وتنظيم وتحصن العمل الرقابي تشريعياً وإجرائياً وذلك من خلال إصدار تشريعات ولوائح إدارية ومالية تحدد فيها ضوابط دقيقة ومعايير واضحة، في تشخيص المخالفات الإدارية والوظيفية والمالية وتسهل على أعضاء الرقابة وموظفيها ممارسة أعمالهم ووظائفهم بالشكل السليم والإيجابي في تقليص المخالفات ومنع وقوعها.

وقال المقدم أحمد محمد رفيع مدير معهد العلوم الأمنية والإدارية في أكاديمية شرطة دبي: ناقشت الورشة التجاوزات والمخالفات التقليدية والحديثة، التي تركز على ضرورة إعادة النظر في المعايير والقواعد التي تحكم المخالفات والتجاوزات الإدارية والمالية، وتعمل على تشخيص هذه المخالفات وفقاً لأسس حديثة وقواعد علمية سليمة، ورؤيا جديدة في معالجة أسباب وقوع المخالفات، حيث عمل المشاركون على إيجاد أنماط منهجية سليمة تتجاوب مع الإدارة العليا في الدولة.

إضافة إلى تقليص هذه المخالفات وتقويضها رقابياً ومالياً وإدارياً، متمنياً أن الملتقى العلمي والعملي حقق هدفه المتمثل في تزويد المشاركين البالغ عددهم 27 من 11 دولة عربية، بمهارات ومعارف جديدة تحقق طموحاتهم في تطوير وتحسين أداء العمل التي تكون نتيجة لقرار إداري أو مالي خاطئ، أو وجود عيب في إبرام وتنفيذ عقد إداري أو بسبب إهمال الموظف وتقصيره، أو قيامه بارتكاب مخالفة إدارية، أو مخالفة قاعدة محاسبية أو مالية تتعلق بالإيرادات أو النفقات، وغيرها من التجاوزات التي تؤدي إلى ضياع حقوق مالية للمؤسسة أو من شأنها تتعدى على حقوق الأفراد.

وأضاف ان الورشة سعت إلى تنمية مهارات المشاركين في تشخيص المخالفات الإدارية والمالية من خلال التعرف على الأعمال الإدارية والمالية والتمييز بينهما، ومعرفة المعايير والقواعد الحديثة التي تحكم المخالفات، بالإضافة تشخيص المخالفات الإدارية والمالية وأسباب وقوعها ومجالاتها وأساليب الكشف عنها، وكذلك اكتشاف المخالفات وفقا للأساليب والطرق الفنية المعمول بها حديثاً، والتطرق إلى منهجية التحقيق وأساليبه في المخالفات وتزويد المشاركين بمهارات التطبيق السليم لقواعد التحقيق، ودور الرقابة وتفعيلها في تقليص المخالفات والتجاوزات المالية وتنمية مهارات المشاركين في أساليب وأنماط الرقابة.

كما ذكر المقدم احمد رفيع أن المعهد قام بتجهيز وتحضير المادة العلمية لورشة العمل التي نظمها، وحاضر فيها نخبة من الأكاديميين والأساتذة بأكاديمية شرطة دبي مؤكداً أن ورشة (تشخيص المخالفات الإدارية والمالية والرقابة عليها )، من الورش ذات الأهمية الكبرى على مستوى الوطن العربي، حيث يشارك في جلساتها عدد من قيادات الأجهزة الأمنية والرسمية والشعبية في الدول العربية.

إضافة إلى مشاركة خبراء من تلك الدول والمتخصصين في المجال القانوني والمحاسبي والمالي والإداري، والعاملين في دواوين المحاسبة والتدقيق وهيئات الرقابة الإدارية، والخدمة المدنية المعنيين بتشخيص المخالفات، كذلك الموظفون في مجال إصدار القرارات الإدارية والمالية واللوائح والأنظمة والعقود الإدارية، إضافة إلى مشاركة المستشارين والباحثين في المجال القانوني والإداري والمالي.

كما أن المشارك سيحصل في نهاية كل ورشة، على شهادة مشاركة من المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية ومعهد العلوم الأمنية والإدارية في أكاديمية شرطة دبي إضافة إلى عدد من إصدارات أكاديمية شرطة دبي، وسيقام على هامش فعاليات الورش، معرض متنقل لإصدارات الأكاديمية، تتناسب في مادتها مع برنامج كل ورشة.