فيما اقترح الرئيس اللبناني إميل لحود تشكيل حكومة إنتقالية برئاسة قائد الجيش ميشيل سليمان اذا تعذر إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها يترقب اللبنانيون أن يترجم رئيس مجلس النواب نبيه بري تلميحاته عن «المبادرة» التي وعد بها منذ مدة إلى خطوط عملية تخرج لبنان من مأزق الأزمة السياسية في خطاب يلقيه اليوم، . فيما ألهبت لعبة إلكترونية عن احتلال «السراي الحكومي» الوضع السياسي.

ولا تزال مبادرة بري غير واضحة المعالم بيد أن المقربين منه أكدوا لـ «البيان» أنه سيقترح تسوية تتعلق بالاستحقاق الرئاسي «انطلاقاً من المواقف التي أعلنها أخيراً وشدد فيها على أن لبنان يقع في فراغ دستوري وأن الرئيس المقبل سيكون توافقياً»، وأضافوا أنه من المقرر أن «يتكامل» خطاب بري مع مواقف البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير من الاستحقاق الرئاسي.

وفي حين لا يزال رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون المرشح الوحيد لدى المعارضة.. عقد النائب بطرس حرب مؤتمراً صحافياً في مجلس النواب أمس أعلن فيه ترشحه رسمياً لمنصب الرئاسة محدداً برنامجه في حال انتخابه الذي ضمّنه توجهاً إصلاحياً، إضافة إلى اللامركزية، ومكافحة الفساد.

وكذلك يتوقع أن يعلن النائب السابق نسيب لحود ترشحه خلال الأسبوع المقبل، فيما كان النائب روبير غانم ووزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوض ترشحا وأعلنا برنامجهما. وبذلك يصل عدد المرشحين رسمياً من «قوى 14 آذار» إلى أربعة. إلى ذلك اقترح الرئيس اللبناني العماد إميل لحود تشكيل حكومة انتقالية برئاسة قائد الجيش العماد ميشال سليمان إذا تعذر إجراء انتخابات رئاسية في موعدها المحدد حيث تنتهي ولايته في منتصف ليل 23 نوفمبر المقبل. وكشف لحود أمس عن اقتراحه خلال استقباله وفداً شعبياً.

وقال «في حال تعذر الاتفاق على رئيس، يقضي الدستور بتعيين قائد الجيش العماد ميشال سليمان على رأس حكومة انتقالية تضم ستة أو سبعة وزراء مدنيين من الطوائف الأساسية، تكون مهمتها: وضع قانون انتخابي (نيابي) يكون مقبولاً من الجميع، وإجراء انتخابات نيابية على أساسه بأسرع وقت ممكن، تحدد على ضوئها الأكثرية في البلاد، لتتم على أساسها انتخابات رئاسة الجمهورية».

وفي موازاة حالة الاحتقان السياسي، تسببت لعبة إلكترونية في «تسخين» المشهد، حيث يتداول اللبنانيون عبر شبكة المعلومات الدولية لعبة حربية ميدانها القصر الحكومي حيث يمكن للاعبين قتل رئيس الوزراء فؤاد السنيورة والوزراء واحتلال القصر، وتوجهت أصابع الاتهام إلى حزب الله لامتلاكه تكنولوجيا قادرة على إنتاج مثل هذه اللعبة.

ورغم أن الحزب لم يتبن اللعبة، فإن تيار الأغلبية البرلمانية اتخذ اللعبة مدخلاً للهجوم السياسي. وحذر وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي من مخاطر هذا التطور. وقال إن ما يتردد عن برامج ألعاب كمبيوتر أعدها حزب الله وتصور عملية مفترضة لاقتحام السرايا الحكومية «أمر خطير جداً يتجاوز حدود اللعب للتسلية إلى اللعب بأمن البلد واستقراره».

وأضاف العريضي: «لا نريد أن نرى من يقوم غداً بتركيب أفلام عن كيفية اقتحام مجلس النواب ومقر رئاسة الجمهورية ومكان إقامة رئيس مجلس النواب». وأكد أن «هذه مسألة خطيرة جداً جداً لا تؤدي إلا إلى المزيد من العبث وإلى المزيد من الأحقاد والفوضى».

بيروت ـ علي بردى، والوكالات