نظم برنامج وطني ندوة متخصصة تناولت موضوع الأسرة وتحديات العصر قدمتها أسماء الصايغ خبيرة التطوير الذاتي والإداري في نادي سيدات دبا الحصن بمشاركة عدد كبير من السيدات. وأكدت الصايغ في محاضرتها أن الاهتمام بالأسرة ورعايتها يأتي ضمن أولويات قيادتنا الرشيدة في دولة الإمارات لما تمثله الأسرة من كيان حيوي وفاعل يساهم في عملية التنمية والتطور والنمو إذ ان الأسر المتماسكة والتي تتميز برسالة وأهداف واضحة هي التي تنشدها المجتمعات المتطورة لتنشئة مواطنين متميزين ومبدعين.
ودعت خلال الندوة إلى ضرورة أن تكون للأسرة رسالة في الحياة ومبادئ خاصة بها ورؤية يلتزم بها جميع أفراد العائلة ويسعون لتحقيقها بالتعاون والتنسيق فيما بينهم. كما أشارت إلى أن بعض الأسر، وحتى الناجحة منها، قد تحيد أحيانا عن مسارها الصحيح ولكن سرعان ما تعود إليه بقرار شجاع. فالمهم أن تكون لدى الأسرة وجهة محددة لمعرفة الاتجاهات مما يساهم بلا شك في التغلب على مصاعب الحياة التي قد تواجهها.
وقالت الصايغ إن الروح الأسرية بما فيها من مكونات متشعبة كالمشاعر المختلفة وما يحيط بها من مناخ اجتماعي وما يتداخل فيها من علاقات، انما تلعب دورا رئيسيا في بناء ثقافة أسرية معاصرة يمكنها المزج بين الروح والمادة والمشاعر وتغليب الروح الجماعية على النظرة الفردية، وهذه هي بالتحديد الفلسفة والثقافة التي ستجعل الأسر قادرة على التعامل مع واقعها المعاصر. أما السعادة الأسرية الصادقة فلا تنبع من حجم الإمكانيات المادية للأسرة إنما تقوم على وجود علاقات متميزة وصادقة بين أفرادها التي ستساعدهم على مواجهة الصعوبات والمشاكل الحياتية.
وقدمت الصايغ خلال الندوة عددا من الصور ونماذج للأسر الناجحة كما قدمت للمشاركات في الندوة العديد من العادات المتميزة التي يجب ان يتبعها أفراد الأسرة ومنها الدعوة إلى الإيجابية وهي القدرة على التصرف انطلاقا من المبادئ والقيم وليس من انفعال الموقف. كما قالت إن بين المؤثر والاستجابة مساحة من الفراغ وفيها تكمن خبرتنا وقدرتنا على اختيار الاستجابة وفي الاستجابة يكمن نمونا وسعادتنا لا سيما أن الإنسان يستطيع مراجعة أفعاله وملاحظاته الداخلية والتقدم وتحقيق التغيير إلا إذا مارس حياته بطريقة ايجابية مبنية على التحكم والرؤية السديدة للمواقف.
دبي ـ «البيان»: