أكد رئيس مجلس بلدي كلباء الدكتور محمد الصاحي على أن حديقتي سهيلة والسدرة غير مهملتين وتتم صيانتهما وتجديد بنيتهما الزراعية من قبل الجهاز التنفيذي ببلدية كلباء الذي يسعى إلى تطوير الحدائق الموجودة بجعلها بيئة طبيعية مفتوحة تتوفر فيه أسباب الراحة والترفيه طوال الوقت، بالإضافة إلى جعلها حدائق منسجمة مع النسيج العمراني المحيط بها وامتدادا للمشاريع التطويرية لمنطقة وسط المدينة.
وأضاف بأن عملية التحديث وإدخال التحسينات المختلفة فيهما مستمرة، فقد قامت البلدية فعليا بصيانة شاملة لحديقة السدرة بنسبة 80% وخصوصا في الفترة من أول أغسطس حتى الآن، باعتبارها حديقة العائلات الوحيدة في المنطقة الشرقية والتي تفد إليها الأسر وسكان المناطق المحيطة، فهي أنشئت خصيصا لفئة النساء والأطفال بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. حيث تشمل إجراءات الصيانة في الفترة الصباحية منذ شهر مبنى الحديقة ودورات المياه ومبنى الكافتيريا إلى جانب صيانة وتطوير ألعاب الأطفال كالقطار وغيره فضلا عن رفع الجدار المحيط بالحديقة وإحاطته بالسياج الحديدي ووضع الأشجار الظليلة عليه.
بالإضافة إلى تجويد مساحات الانترلوك في الممرات الداخلية مع وضع السموم لمكافحة القوارض والحشرات، وإصلاح الجلسات وتشذيب الأزهار والأشجار والمسطحات الخضراء لجهة تطويرها بما يتلاءم وحاجات مرتاديها وراحتهم. لافتا إلى جعل الإضاءة خافته نوعا ما لإضفاء جو من الخصوصية والاحتشام لمرتادي الحديقة من النساء. كما أوضح بأن عمليات التشغيل مستمرة كذلك من أجل إعادة تأهيل حديقتي منطقة الكورنيش وسهيلة اللتان تضررتا كثيرا بفعل آثار (جونو). وأشار الصاحي إلى أن الحدائق تحتاج بالفعل إلى عناية من البلدية والمواطن معا، حيث أن المواطن يتحمل جزءا من المسؤولية في جعل المرافق العامة مكانا مناسبا للتنزه والاستمتاع به.
وجاء ذلك بعد ارتفاع الأصوات المطالبة بتأهيل الحدائق نتيجة تفشي الإهمال الواضح فيها. حيث اشتكى عدد من أهالي كلباء من عدم الاهتمام الكبير بحديقة السدرة التي تعتبر المتنفس الوحيد للعائلات ولما لها من الدور الكبير من تلطيف الأجواء خلال فترة الإجازات والأعياد.
حيث تحرص الكثير من النساء والأطفال ارتيادها مساء وخاصة هذه الأيام في ضوء التعديلات الجديدة التي تقوم بها بلدية كلباء . إلا أن حديقة سهيلة معطلة وتشكو الإهمال وفقد الصيانة كذلك.
وقالت حليمة الجداع أن الحدائق أنشئت من أجل أن تكون متنفسا للمتنزهين ومكانا يلهو فيه الأطفال ومنظرا جماليا داخل المدينة لكن حديقة السدرة ليست كذلك خصوصا في السنوات الأخيرة، فهي تعاني من الإهمال الكبير في جميع المرافق الحيوية، ناهيك عن مخلفات الحيوانات والطيور، وعدم توفير استراحات وألعاب ترفيهية خاصة بالأطفال سوى القطار الذي يتكون من عربة واحدة فقط، ويخلو في الوقت ذاته من شروط الأمن والسلامة.
وفي السياق ذاته أضافت إيمان محمد بأن حديقة السدرة سابقا كانت مكانا سياحيا جميلا، تفد إليها العوائل ليس فقط من مدينة كلباء بل من المناطق المجاورة لها، إلا أنها الآن لا تحقق معدلا مرتفعا من زيارات النساء والأطفال لعدم تمكنها من مجاراة الاحتياجات الأساسية لمرتادي الحديقة وتوفير المستلزمات الحديثة، مشيرة بأن الإهمال بالنظافة تعدى جميع مرافقها فلا يوجد اهتمام دوري بالحيوانات ودورات المياه التي تنبعث منهما الروائح الكريهة. مطالبة الجهات المعنية بإيجاد حل جذري وسريع من أجل إنقاذ الحديقة من الإهمال.
وقال محمد خميس بأن إيجاد حدائق كافية ليس هو المطلوب فحسب، ولكن لابد من توفير وسائل الترفيه كألعاب الأطفال والمرافق داخل هذه الحدائق المزمع تحديثها، لافتا إلى إن الحدائق الموجودة حاليا نادرة ولا تفي بالمطلوب. كما أكد بأن أعداد الحدائق في المدينة ليست كافية مقارنة بعدد الأسر الكبيرة والآخذة بالتمدد.
مشيراً إلى أن ندرة الحدائق تُسبب الضغط الشديد على حديقة السدرة ومنطقة البحيرة الجديدة والكورنيش بصفة خاصة التي تعد المتنفس الوحيد في كلباء. وأشار إلى ازدحامها في مواسم الأعياد والإجازات وخصوصا من الجالية الآسيوية، مؤكدا على أن مسألة ندرة الحدائق ليست الإشكالية الوحيدة وإنما هناك ندرة المرافق المصاحبة كالألعاب، مطالبا بالتوسع في إنشاء الحدائق رأسيا وأفقيا.
وأوضحت آمنة جمعة أن تلك الحدائق تتطلب خططا طموحة للتوسع الكافي في أعداد الحدائق الجديدة المزودة بشتى وسائل الترفيه، وتعتقد بأن ضآلة الأماكن الترفيهية التي على رأسها الحدائق هي السبب القوي وراء لجوء العديد من الأسر إلى الذهاب إلى الإمارات الأخرى والسفر خارج الدولة. ملقية باللوم على المجلس البلدي الذي لم يلعب دورا واضحا في مناقشة وضع الحدائق والمنتزهات مع الجهات المعنية بالإضافة إلى عدم بحث أسباب تفعيل الحدائق في كلباء وخصوصا حديقة سهيلة.
كما طالبت «أم حسن» بزيادة الاهتمام بحديقة سهيلة وتزويدها بالإمكانات الحديثة كإنشاء ممشى متكامل وتركيب مظلات كاستراحة للعوائل وتركيب إنارة مناسبة ونوافير وزيادة المسطحات الخضراء إلى جانب إضافة ألعاب للأطفال تتناسب مع مختلف مستوياتهم وذات جودة عالية تحقق مستوى عاليا من السلامة.
كلباء ـ ناهد مبارك