بدأت دائرة الخدمة المدنية في أبوظبي تنفيذ برنامج لتطوير وتدريب المديرين التنفيذيين بالدوائر والجهات الحكومية على مهارات التفكير التحويلي والذي تقوم بالإشراف على تنفيذه الخبيرة في هذا المجال شيرلي ريولوفز من جنوب افريقيا.

ويأتي تنفيذ هذا البرنامج في إطار سعي وحرص الحكومة على تطوير الدوائر والأجهزة الحكومية في إمارة أبوظبي حيث قامت دائرة الخدمة المدنية بطرح العديد من المبادرات الهادفة لتحقيق استراتيجيات وأهداف الإمارة في برنامجها الطموح لإعادة هيكلة الجهاز الحكومي والتي جاءت تفاصيلها في أجندة السياسة العامة 2007ـ 2008 الخاصة بإمارة أبوظبي.

ويتضمن البرنامج تطوير قدرات القادة والمديرين التنفيذيين وتطويرها عن طريق السلوك.وأكدت الخبيرة شيرلي المشرفة على برنامج التدريب انه يتعين على القادة والمديرين التنفيذيين أن يطوروا قدراتهم على تقييم نوازعهم وأمزجتهم وعواطفهم التي من شأنها أن تضيق عليهم مجال الاختيار، وتقلل من البدائل المطروحة أمامهم، وعند آخذ ذلك بعين الاعتبار يتم فتح الآفاق، ويهيئ لهم مخارج ما كانت تخطر في بالهم.

وقالت إن القادة والمديرين والآباء والمعلمين والاستشاريين الذين لا يدركون نوازعهم وأمزجتهم المحفزة لقراراتهم وتصرفاتهم، ليس لديهم القدرة والفاعلية المطلوبة، وفي الواقع فإن ذالك ينطبق على أي شخص أينما وكيفما كان.

يذكر أن الباحثة ريولوفز ظلت تدرب الأفراد والمؤسسات ببلادها في جنوب افريقيا على هذا النوع من التفكير منذ عدة سنوات، وقد ذكرت في سياق شرحها لهذه الفلسفة: إن المآسي والمصائب الشخصية وإهدار المال والوقت كثيراً ما تنجم عن الانغلاق في زاوية واحدة ننظر بها للأشياء، ومسار واحد نتخذه في قراراتنا. وإذا أدركنا أن مثل هذا الانغلاق هو بسبب أحادية التفكير، فإننا سننطلق نحو التحرر من هذه الأنماط السلوكية.

وأضافت: إذا دربنا أنفسنا على استيلاء واستنباط وجهات نظر بديلة عن بواعثنا وعن الظروف المحيطة، فإننا سنحدث انقلاباً في علاقاتنا وفي الطريقة التي نتصرف بها، وسيتفجر لدينا نبع من الأفكار التي نتسلح بها لما ينتظرنا من أحداث.

وقالت إن عملية التغيير والتنوير التي تشهدها إمارة أبوظبي تحظى برؤية ثاقبة وجهود كبيرة، وذلك مبعث إلهام ومفخرة، ويشرفني أن ألعب دوري المتواضع ضمن هذه الجهود.

أبوظبي ـ «البيان»