توجه صباح أمس 24088 طالباً وطالبة إلى مدارس الغد إيذاناً بانطلاق هذا المشروع التربوي الجديد الذي يهدف في المقام الأول إلى تحقيق مخرجات تعليمية متميزة تستطيع أن تواصل طريقها في الجامعات دون الحاجة إلى برامج تأهيل، وبلغ عدد طلبة الحلقة الأولى الملتحقين بمدارس الغد 7365 طالبا وطالبة إضافة إلى 5638 في الحلقة الثانية و11085 في المرحلة الثانوية، فيما بلغت أعداد الفصول 339 للمرحلة التأسيسية و216 للمرحلة الأساسية بالإضافة إلى 407 للمرحلة الثانوية ليصل إجمالي فصول مدارس الغد 962.
وأكدت وزارة التربية والتعليم أن الهدف الأساسي من مشروع مدارس الغد هو توصيل المعلمين والطلبة إلى مستويات متقدمة لتحقيق الطفرة المأمولة في مخرجات العملية التعليمية داخل الدولة.
وكشفت مصادر الوزارة عن تطوير في الأساليب التعليمية المقدمة في مدارس الغد بالصفوف السادس والعاشر والحادي عشر والثاني عشر حيث يتم تدريس المواد على فترتين الفترة الأولى تشمل المواد المدرسة باللغة الإنجليزية والفترة الثانية تشمل المواد المدرسة باللغة العربية .
وذلك حرصاً على عدم تشتت الطلبة في الصف من خلال انتقاله من دراسة مادة باللغة الإنجليزية إلى دراسة مادة باللغة العربية، أما في الصف الأول فسيتم تدريس بمواد الرياضيات واللغة الإنجليزية واللغة العربية بشكل متداخل من خلال حصص متداخلة مع بعضها البعض.
تحقيق الأهداف
وقالت إن الأساليب التعليمية المطبقة في مدارس الغد تختلف كلياً عما موجود في بقية المدارس، حيث اتخذت الوزارة في هذا الصدد العديد من التدابير من أجل تحقيق الأهداف المرجوة من هذا المشروع حيث تم تعيين مستشارين لمديري مدارس الغد بهدف مساعدتهم وإمدادهم بخبراتهم بما يسهم في تطوير أنظمة التعليم بالمدرسة كما تم تعيين مرشدين للمعلمين بهدف توجيهم إلى الأساليب التعليمية المتقدمة في تدريس المادة.
وأوضحت أن طريقة وضع مناهج مدارس الغد غير تقليدية فلا تعتمد على نمط الكتاب المدرسي الأوحد الذي يتم تدريسه للطالب ليقوم بالامتحان فيه بنهاية كل فصل دراسي، وإنما يتم توفير الكتب والمراجع والمواد التعليمية للمعلم وهو الذي يكون مسؤولاً عن اختيار المناسب منها لتدريسه للطالب وفقاً للمعايير الموضوعة لكل مادة.
وأشارت إلى أن دور المعلم يبدو أكثر أهمية في مدارس الغد إذ انه يكون مسؤولاً في هذه الحالة عن إعداد كافة حاجات الطلبة من المنهج على ضوء مدى قربه منهم ومعرفته بمتطلباتهم ومستوياتهم، مشددة في الوقت ذاته على أن حوافز معلمي مدارس الغد تعتمد على معايير محددة إذا وصل إليها فإنه يتقاضى حافزا أعلى ويتميز عن غيره من المعلمين الذين لم يستطيعوا تطوير أساليبهم وتنمية مهاراتهم.
وشددت على أن الوزارة تعتمد بشكل أساسي على المعلمين العاملين داخل الدولة ولا توجد لديها نية الاستعاضة عنهم بخبرات خارجية وما يدلل على ذلك تنظيم دورات مهنية أسبوعية لمعلمي مدارس الغد تهدف في المقام الأول إلى تطوير أدائهم وتنمية مهاراتهم التعليمية، مشيرة إلى أن بنهاية كل دورة يخضع المعلم لاختبار فيه وعليه أن يجتازه بتحقيق درجة محددة كي ينتقل للدورة التي تليها وكلما بذل جهدا واستطاع تطوير مهاراته كلما ازدادت الحوافز المقدمة له، فالحوافز يحكمها أداء المعلم.
كثافة الفصول
وأشارت وزارة التربية والتعليم إلى أن كثافة الطلبة في الفصول مناسبة بشكل كبير وتلائم البرامج التعليمية المقدمة لهم ففي الحلقة الأولى تبلغ كثافة الفصل الواحد 20 طالبا وطالبة وترتفع إلى 25 في الحلقة الثانية و30 في المرحلة الثانوية.
دبي ـ أحمد جمال