كشفت مصادر فلسطينية عن أن حركة «حماس» سلمت الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) مبادرة سياسية مكتوبة للوفاق، في تطور تزامن مع تأكيد إسرائيلي بلقاء أبو مازن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت في القدس اليوم لبحث مبادئ إقامة الدولة الفلسطينية.

وقال مصدر فلسطيني إن «القيادي في حماس محمود الزهار سلم زياد أبوعمرو وزير الخارجية السابق والعضو في المجلس التشريعي مبادرة حماس لنقلها للرئيس الفلسطيني في رام الله».

وأضاف أن «الزهار عقد اجتماعاً مع أبوعمرو في غزة نهاية الأسبوع الماضي بحضور القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي وسلمه المبادرة السياسية الأولى التي تقدمها حماس وتقدم فيها رؤيتها لحلحلة الأزمة الحادة بين حماس وفتح».

وذكر المصدر أن «أبوعمرو توجه فور استلامه المبادرة إلى رام الله لتسليمها للرئيس عباس وانه ينتظر هناك رداً منه لينقله إلى غزة أملاً في حلحلة الأزمة القائمة حالياً». وقال إن «الرئيس الفلسطيني لم يعلق على المبادرة بعد، لكنه أبدى اهتماماً بها كونها تعبر عما يدور في رأس قيادة حماس».

ولم يتطرق المصدر إلى النقاط التي تحملها المبادرة، لكنه أشار إلى أن «المبادرة استفادت كثيراً من المبادرات التي طرحها وسطاء محليون وإقليميون».

إلى ذلك أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن «أولمرت وعباس سيجتمعان في القدس اليوم الثلاثاء لإجراء محادثات من المتوقع أن تركز على مبادئ إقامة دولة فلسطينية». ويأتي الاجتماع الذي يعقد في منزل أولمرت والذي أكده أيضاً مسؤولون فلسطينيون في إطار سلسلة من المناقشات ستفضي إلى مؤتمر السلام في الشرق الأوسط الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني رياض المالكي إن «عباس وأولمرت سيناقشان قضايا أساسية ذات أهمية حاسمة بالنسبة لقيام دولة فلسطينية».

في غضون ذلك هاجم وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي أفي ديختر القيادة المصرية، زاعماً أن لديها مصلحة بتقوية «حماس» من خلال السماح بتهريب أسلحة من مصر إلى قطاع غزة.

وقال ديختر خلال مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس، إن «حماس صعدت من عمليات تهريب الأسلحة والمواد المتفجرة إلى القطاع».

وتابع إن «المصريين يغضون الطرف عن عمليات تهريب كميات كبيرة جداً من الأسلحة من شبه جزيرة سيناء إلى القطاع». وأضاف «واضح أنه بإمكان المصريين القيام بخطوات كبيرة وفورية لوقف هذا لكنهم لم يفعلوا ذلك على مدار السنوات السبع الأخيرة».

واعتبر ديختر أن نشاط مصر الميداني عند الحدود مع القطاع يتناقض مع التصريحات العلنية التي يطلقها المسؤولون المصريون وأن «المصريين ينتهجون سياسة تصريحات مزدوجة تجاه حماس، فمن جهة يسمحون لقيادة حماس بالوصول إلى مصر ومن جهة أخرى يسمحون لقيادة حماس في قطاع غزة بالسفر إلى العالم عبر مصر».

وقال إن القيادة المصرية «تكاد لا تفعل شيئا، وبالتأكيد ليست حازمة، بكل ما يتعلق بمنع تقوية حماس في قطاع غزة وأنا لست واثقاً إذا كنا في إسرائيل قادرين على معرفة عمق المصلحة المصرية مثلما يرونها هم، ونحن نحللها دائما بأعين إسرائيلية وأخشى أننا مخطئين بعض الشيء». وأضاف «أعتقد أن لمصر مصلحة بأن تكون حماس قوية، ربما ليس أقوى مما ينبغي لكن المصريين لا يسيطرون على الوضع بشكل كامل».