بدأ طلاب وطالبات 93 مدرسة في مختلف المراحل الدراسية التابعة لمنطقة رأس الخيمة التعليمية دوامهم الرسمي، مصطدمين بواقع الغلاء الذي طال هذه المرة المقاصف المدرسية، حيث قام معظم الموردين برفع أسعار بضاعتهم، بل وتقليص أحجامها، ما ترتب عليه ارتفاع أسعار الطعام والشراب في بعض المدارس، وفي البعض الآخر تدني نسبة الأرباح التي كانت موردا جيدا تستخدمه المدارس لتطوير العملية التعليمية فيها.
ومن جهة أخرى مر اليوم الدراسي الأول في المدارس التابعة لمنطقة رأس الخيمة التعليمية بشكل مستقر، ولم تشهد المدارس نسبة غياب عالية عدا بعض الحالات الفردية من الطلبة الوافدين الذين تأخر موعد رجوعهم إلى الدولة، كما شهدت المدارس بعض المعضلات في عملية تسليم الكتب الدراسية لعدد من المواد خاصة لصفوف الحلقة الثانية، إضافة إلى شكوى المدارس من الكثافة العالية ببعض المدارس التي وصلت إلى 35 طالبة في الفصل ، نتيجة عمليات الدمج فيها ما ترتب عليه زيادة كثافة المعلمات التي وصلت في بعض الحالات إلى 22 إلى 18 للمعلمة الواحدة.
وقالت عائشة التميمي مديرة مدرسة قباء للتعليم الأساسي ح2 بنات، إنهم شهدوا نقصا كبيرا في عدد من الكتب الدراسية ككتاب الاجتماعيات للصف السادس الذي لم يصل إلى المدرسة لغاية الآن، وكذلك نقص في أعداد بعض الكتب ككتاب الرياضيات للصف التاسع والذي تحتاج المدرسة منه إلى 54 كتابا، إضافة إلى شح الكتب في بعض المواد الأخرى ولكن بصورة بسيطة.
واشتكت مديرة مدرسة قباء ارتفاع اسعار المواد الغذائية التي تقدم للطالبات في المقصف المدرسي، مؤكدة أن الأسعار قد ارتفعت لكل من صندوق الماء والعصير والحلويات و«الشيبس» ثلاثة دراهم إضافية على السعر الأصلي، وبما أن المدرسة لن تقوم بزيادة الأسعار على الطالبات فإن نسبة الربح سوف تقل بصورة كبيرة جدا، ما يشكل خسارة كبيرة للمدرسة التي كانت تستغل هذه الأموال للتطوير.
واتفقت موزة سعيد سالم مديرة مدرسة الرؤيا التعليم الأساسي والثانوي بنات مع نظيرتها في مدرسة قباء على ملاحظاتها السابقة، مضيفة إليها مشكلة الكثافة الطلابية الكبيرة التي اصطدمت الطالبات بها عند دخولهم الفصول، حيث تبلغ كثافة فصول الثاني عشر أدبي 35 طالبة في الفصل الواحد وصلت آخر فتاة منهم إلى حائط الفصل نتيجة كبر العدد وصغر مساحة الفصل.وأضافت موزة سعيد أن المعلمات يشعرن بالإحباط بمجرد دخولهن الفصول المزدحمة بالطالبات..
وضمن سلسلة النواقص في بداية دوام الطلبة أشارت مديرة الرؤيا للنقص الكبير في عدد الكتب الدراسية الموزعة خلال هذا العام خاصة لفصول الحلقة الثانية الذين تم دمجهم حديثا في المدرسة ، كذلك زيادة أسعار المواد الغذائية خاصة وأن المدرسة تتبع نظام المطعم الصحي فتتعاقد مع مخبز يزود المدرسة بكل ما هو طازج ومفيد إضافة للوجبات الاعتيادية في المدرسة كالفلافل والزعتر، فأصبح ساندويش الدجاج بدرهمين ونصف بدل درهمان وزاد سعر البرتقال الطبيعي نصف درهم أيضا، وهذا الأمر يشكل عبئا على الأهالي خاصة أولئك الذين لديهم أكثر من طالبة في المدرسة.
وذكرت موزه حسن رجب مديرة مدرسة ابن زيدون للتعليم الأساسي ح1 بنين، أن مدرستها أتمت اليوم الدراسي بطريقة اعتيادية رغم كل المصاعب الموجودة داخل المدرسة، والتي تتصدرها حاجة المدرسة الماسة إلى صيانة حيث لم تدخل المدرسة هذا العام في الصيانة رغم حاجتها لذلك، فالسور المدرسي يحتاج لصيانة عاجلة وصبغ، كذلك تخلو المدرسة من مظلة للطلبة الأطفال رغم وعود الجهات المعنية بتزويدنا بها منذ زمن بعيد.
رأس الخيمة ـ رباب جبارة