أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» على موضوع اللامركزية في الإدارة والشؤون المالية للمدارس..معتبرا سموه أن هذه التجربة الناجحة أثبتت أن المركزية تعيق التطور والتقدم في جميع الميادين وعلى الجميع أن يجعل من اللامركزية منهاجا للعمل في مختلف القطاعات خاصة بالنسبة لوزارة التربية والتعليم.
جاء ذلك خلال جولة تفقدية ميدانية قام بها صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي صباح أمس لعدد من مدارس المناطق النائية في منطقتي دبي وعجمان التعليميتين حيث استهل سموه جولته في اليوم الأول لبدء الدراسة للعام المدرسي الجديد بزيارة مدرسة مزيرع للتعليم الأساسي والثانوي بنات حيث التقى مديرة المدرسة الشيخة عزة بنت راشد النعيمي التي كانت وعضوات هيئة التدريس في استقبال سموه ومرافقيه. و تبادل صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومديرة المدرسة الحديث حول متطلبات المدرسة واحتياجاتها مع حلول العام الدراسي 2007 / 2008.
واستمع سموه من المديرة إلى شرح حول مكونات المدرسة وعدد طالباتها والرؤية الجديدة لتطوير التعليم المدرسي في إطار الاستراتيجية التعليمية الجديدة التي وجه سموه بإعدادها والسير على طريق التنفيذ الفعلي لبنودها والتزام الوزارة والمدارس بتطبيقها للنهوض بمستوى التعليم في الدولة إلى المصاف الدولية واعتماد المعايير العالمية لتنفيذ وإنجاح الخطة الاستراتيجية. وتجول سموه في مختلف فصول المدرسة البالغ عددها 24 فصلا تضم نحو 537 طالبة..ثم شهد عملية توزيع الكتب المدرسية على الطالبات في المكتبة..وزار المختبر ووقع سموه في سجل كبار زوار المدرسة قبل أن يغادر، مودعا بمثل ما استقبل به من حفاوة ودعوات مديرة ومدرسات وطالبات المدرسة وشكرهن على زيارة سموه الكريمة لمدرستهن التي اعتبرنها حافزا لهن لمزيد من العطاء والولاء لهذا الوطن العزيز وقيادته الرشيدة من أجل إعلاء شأن دولتنا في كل الميادين والتي على رأس هرمها التعليم وإعداد النشء وتأهيله كي يكونوا قادة المستقبل ورجال الغد.
توجه بعد ذلك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى روضة الياقوت في مصفوت مرورا بالمناطق والأحياء السكنية حيث كانت مديرتها أصيلة صالح وعضوات هيئة التدريس والطلبة والطالبات في استقبال سموه في باحة المدرسة ودخل سموه الفصول المدرسية واطلع على الأساليب والطرق الحديثة في التدريس لاسيما بالنسبة للأطفال في مراحلهم السنية الأولى. وولج بعد ذلك إلى مقصف الروضة حيث يتناول الأطفال وجباتهم الغذائية واطمأن على نوعية المأكولات والمشروبات التي يوفرها المقصف لهم.
ثم زار صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بعد ذلك مدرسة عمار بن ياسر المشتركة للبنين في مصفوت حيث استقبله مدير وأعضاء الهيئة التدريسية وتجول سموه في عدد من فصول المدرسة التي تشتمل على نحو 18 فصلا وعرج على المختبر والمكتبة واطلع على محتوياتها وما توفره المكتبة من مراجع وأمهات كتب للطلبة الدارسين.
المحطة الأخيرة في جولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي كانت في مدرسة الظهرة للبنات في مدينة حتا التابعة لمنطقة دبي التعليمية التي تتألف من عشرين فصلا دراسيا تضم نحو 457 طالبة في مرحلة التعليم الأساسي والثانوي.
و استقبل سموه بكل الحفاوة والترحيب من قبل مديرة المدرسة فاطمة علي ومدرساتها وطالباتها وتجول سموه في عدد من الفصول واستمع من الطالبة فاطمة الزهراء محمد إلى قصيدة ترحيبية بزيارة سموه.
وأطمأن سموه على سير الدراسة في يومها الأول وتحدث إلى المديرة والطالبات واستفسر عن احتياجات المدرسة ثم تفقد سموه المسرح الذي تنظم فيه عدد من الطالبات معرض فرسان للخيول وأبدى إعجابه بالرسومات التي تعكس مواهب الطالبات ويتجسد فيها اهتمامهن بالتراث والموروث العربي الأصيل لدولتنا الحبيبة.
وعرج سموه على نادي الأميرة هيا بنت الحسين للانترنت في المدرسة واطلع على أنظمة وأجهزة الحاسوب المستخدمة ومدى إقبال الطالبات على توظيف هذه الأجهزة في الدراسة والاستفادة المعلوماتية.. ثم زار سموه مركز محمد بن راشد آل مكتوم للتكنولوجيا.
في ختام جولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «رعاه الله» التي رافقه فيها معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم وفاطمة غانم المري المديرة التنفيذية لمؤسسة دبي للتعليم المدرسي واللواء مصبح راشد الفتان مدير مكتب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وعبيد المطروشي مدير منطقة عجمان التعليمية ومحمد جمعة النابودة وخلفان سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي..
أمر سموه بتوفير احتياجات المدارس وتجهيزاتها ومستلزماتها من الأثاث المدرسي والكتب وصيانة المباني المدرسية وإطلاق مبادرات تنظيم برامج التدريب المهني وبرامج نشر الوعي البيئي في أوساط الطلبة والطالبات إلى جانب نشر وترسيخ مفهوم الوعي الصحي والتدريب الرياضي.. مؤكدا سموه على أهمية هذه البرامج لاستكمال بناء الإنسان من النواحي كافة وبما يتلاءم ومتطلبات الحياة ومجتمع الإمارات.
كما أمر سموه معالي وزير التربية والتعليم بضرورة استكمال وتوزيع وتوفير أجهزة الحاسوب في مدارس الدولة والتأكيد على أهمية استخدامات هذه الأجهزة من قبل الطلبة والطالبات والاستفادة منها في بناء مستقبلهم خاصة في ميادين العمل التي تنتظرهم بعد استكمال دراستهم الجامعية.