وقعت هيئة الصحة بدبي اتفاقية مع شركة الرازي للصيدلة (وكيل شركة اغفا العالمية) لتطبيق مشروع أنظمة التصوير الرقمي وتخزين الصور الشعاعية الخاصة بكل مريض وتوفيرها للطبيب في أي مكان وزمان من خلال الحاسب الشخصي بالإضافة إلى التقرير الشعاعي الخاص بكل حالة.

وقع الاتفاقية من جانب هيئة الصحة بدبي الدكتور عيسى كاظم مدير عام دائرة الصحة بالإنابة ومن جانب شركة الرازي للصيدلة «افيتو دوس ريميديوس» رئيس الشركة. وأكد الدكتور كاظم على أهمية هذه الاتفاقية التي تترجم توجه الهيئة للتحول نحو النظام الالكتروني موضحا أن المشروع يعتبر الأول من نوعه وحجمه في دولة الإمارات العربية المتحدة ومن أوائل المشاريع المماثلة في دول الخليج العربي بشكل خاص والشرق الأوسط بشكل عام.

وقال إن تطبيق هذا المشروع في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للهيئة يجعل ملف الأشعة الالكتروني للمريض جزءا من ملف الكتروني متكامل يضم الأشعة ونتائج المختبرات والتطورات الإكلينيكية وغيره بحيث يمكن الرجوع إلى كافة التفاصيل الخاصة بالمريض في أي وقت بمجرد فتح ملفه الالكتروني عن طريق رقم التعريف الخاص به.

وأوضح الدكتور كاظم أن نظام ال«PACS» يعتمد على أنظمة التصوير الرقمية ومن ثم تخزين المعلومات الشعاعية الخاصة بكل مريض (وهي الأفلام في الطريقة التقليدية) في أجهزة الخادم [servers] ثم ترسل حسب الحاجة من خلال شبكة الكمبيوتر الداخلية [Intranet] حيث يمكن لأي طبيب أن يرى الصور الشعاعية الرقمية على الكمبيوتر الشخصي[PC] في العيادات أو الأقسام الداخلية بالإضافة إلى التقرير الشعاعي الخاص بكل حالة.

وأشار إلى أن الهيئة بدأت في تطبيق المشروع بشكل تجريبي بمركز الطوارئ الجديد في مستشفى راشد حيث أن جميع أجهزة الأشعة في هذا المركز تعمل بالطريقة الرقمية ما يتيح أفضل البنى التحتية اللازمة لتقنية نظام الـ «PACS» ومن ثم تم تعميم هذا المشروع على جميع المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للهيئة بالتعاون مع احد بيوت الخبرة المتخصصة في هذه التقنية.

حيث تم اختيار شركة Germany) BUP (Birkholz Und Partner، الألمانية كاستشاري المشروع. وبالتعاون بين استشاري المشروع واللجنة الفنية ومدير المشروع تم إعداد المواصفات المطلوبة حسب أجهزة الأشعة الموجودة وحجم العمل والبنية التحتية المطلوبة من شبكات الاتصال والخدمات وأجهزة الكمبيوتر وغيرها.

وقال الدكتور كاظم إن المشروع سيعمل على توفير الكثير من القوى العاملة سواء في مجال حفظ الأفلام (الأرشيف) أو تحميض الأفلام (فني التحميض) أو نقل الأفلام بين العيادات والأقسام المختلفة في المستشفى الواحد (المراسلين) وبين المستشفيات والمراكز الصحية وبعضها (إدارة النقليات في الدائرة).

وتوفير تكلفة شراء الأفلام والكيماويات. كما سيعمل على تقليل وقت انتظار المرضى في العيادات نتيجة تأخر وصول صور الأشعة الخاصة بهم أو حتى فقدها في بعض الحالات بما ينتج عنه أحيانا تأجيل موعد المريض بالعيادة أو بعض الأحيان عمل الفحص الشعاعي مرة أخرى.

وأكد أن المشروع سيعمل على توفير أجهزة تحميض الأفلام التي يبلغ عددها في الدائرة أكثر من 20 جهازا بين أجهزة تقليدية (تحميض الأفلام في الغرفة المظلمة) إلى أجهزة التحميض في الضوء [Day Light Processor]، كما سيعمل على توفير أماكن تخزين الأفلام والتي عادة تشغل مساحات كبيرة يمكن استخدامها في أنشطة أخرى أكثر فائدة. إضافة إلى تفادي إعادة صور الأشعة بالنسبة لفحوصات الأشعة العادية [Plain Radiography] التي قد تصل نسبة إعادة الأشعة فيها لعدم الوضوح [Reject analysis] إلى 5%.

وأوضح الدكتور كاظم أن هذا المشروع سيتيح للأطباء رؤية الصور الشعاعية مباشرة بعد الانتهاء منها دون انتظار الأفلام في الطريقة التقليدية. كما يمكن لأطباء الأشعة عند كتابة التقارير استدعاء أي صور أشعة سابقة للمريض عن طريق الكمبيوتر وذلك لعمل المقارنات اللازمة دون الحاجة لملفات الأفلام المعتادة.

إضافة إلى إمكانية التشاور بين أطباء الأشعة والأطباء في التخصصات الأخرى عن طريق شاشات الكمبيوتر لمناقشة الصور الشعاعية للمرضى دون الاجتماع مباشرة حول الأفلام في الطريقة التقليدية وكذلك انعدام فرصة ضياع الأفلام ومن ثم الساعات الطويلة في البحث عنها كما كان يحدث من قبل.

دبي ـ «البيان»: