في اطار الاجتماعات المشتركة بين المسؤولين في الدولة مع الوفد التركماني المرافق لرئيس تركمانستان اجتمع سيف راشد المزروعي وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المساعد لشؤون البحث العلمي مع ماميدوف نابيدري مدير جامعة الزراعة في تركمانستان بحضور انا اورازوف بايرم بيردي مدير معهد السياحة والرياضة بتركمانستان اللذين يزوران البلاد حاليا ضمن الوفد المرافق للرئيس التركماني.
واطلع راشد المزروعي المسؤولين التركمان على آليات العمل في مجال التعليم العالي والبحث العلمي في الدولة وما تملكه من جامعات وكليات ومؤسسات تعليمية حكومية وخاصة والكيفية القانونية والإدارية التي تسير عليها المنظومة التعليمية في الدولة. كما بحث الجانبان الفرص المتاحة لتعزيز التعاون بين الجامعات في البلدين وتبادل الزيارات بين المسؤولين وإقامة الأنشطة الطلابية وموضوع الاعتراف المتبادل للشهادات الجامعية بين البلدين.
مذكرة تفاهم تعليميةوقال المزروعي عقب الاجتماع ان دولة الإمارات ترحب بتوقيع مذكرة تفاهم مع الجانب التركماني للتعاون المشترك في مجال التعليم العالي والبحث العلمي وذلك بالتنسيق عبر القنوات الدبلوماسية. وأشار إلى ان أولى الخطوات للوصول إلى توقيع مذكرة التفاهم المشترك بين الجانبين هي تفعيل التعاون بين المؤسسات التعليمية والرياضية الطلابية والشبابية..مؤكدا حرص معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي على تعزيز التعاون الاكاديمي والعلمي مع تركمانستان عبر الاستفادة من الخبرات والإمكانيات المتوفرة لدى الجانبين.
من جانبه قال مدير جامعة الزراعة في تركمانستان انه وجه الدعوة إلى المسؤولين عن التعليم العالي بالدولة لزيارة بلاده للتعرف والاطلاع على البنى التحتية للجامعات والكليات ومؤسسات التعليم العالي. وأشاد ماميدوف بالمستوى العلمي المتميز الذي حققته دولة الإمارات من خلال جامعاتها وكلياتها ومؤسساتها التعليمية المتميزة.
مشاريع الأشغال
كما اجتمع عبدالله بالحيف النعيمي وكيل وزارة الأشغال بقصر الإمارات الليلة قبل الماضية مع دوردييليف شاه محمد وزير البناء وصناعة المواد البنائية في تركمانستان الذي يزور البلاد ضمن الوفد المرافق للرئيس التركماني.
واستعرض النعيمي خلال الاجتماع ابرز المشاريع التي تقوم الوزارة بتنفيذها في الدولة في مجالات الطرق والمرافق التعليمية والخدمية بالإضافة إلى المشاريع المتعلقة بتنمية المناطق النائية..منوها بدور الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ عدد من المشاريع الكبرى التي تمول عن طريق الحكومة وتخضع لموازنات محددة وتخطيط مسبق.
وجرى خلال الاجتماع الاطلاع على الفرص المتاحة للتعاون المشترك بين الجانبين في مجال الأشغال والبناء وصناعة مواد البناء.
من ناحيته عبر الوزير التركماني عن إعجابه بالنهضة العمرانية والحضارية الكبيرة التي تشهدها دولة الإمارات وتحققت في زمن قياسي..منوها بالسياسة الحكيمة لدولة الإمارات وخاصة الاقتصادية منها والتي جعلت من الإمارات مركزا اقليميا وعالميا متميزا.
التعاون الاقتصادي
من جهة أخرى بحث عبدالله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الإقتصاد «قطاع الإقتصاد» مع جلدي مرادوف وزير الشؤون الإقتصادية والمالية في تركمانستان سبل تنمية العلاقات الاقتصادية ووسائل تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري في ظل النمو السريع لاقتصاد البلدين.
وأكد خلال اللقاء على أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين وضرورة تطويرها خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والصناعية.. مشيرا إلى تنامي التعاون الإقتصادي وزيادة النشاط التجاري بين البلدين خلال السنوات الماضية بشكل تعكس اللقاءات المستمرة بين المسؤولين ورجال الأعمال في البلدين.
ودعا إلى ضرورة استغلال الإمكانات القائمة في البلدين لتطوير العلاقات الاقتصادية لما فيه مصلحة البلدين الصديقين..لافتا إلى أن وزارة الاقتصاد تضع كافة إمكاناتها لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات وتركمانستان.
ونوه إلى أهمية استغلال الشركات التركمانستانية والعالمية المناخ الاستثماري المتطور في دولة الإمارات التي تتمتع باقتصاد حر ومناخ عالي المستوى من الاستقرار والبنية التحتية المتطورة التي تسهل عمليات الاستثمار والأعمال في مختلف القطاعات..مؤكدا حرص قيادة الإمارات وحكومتها على توفير أفضل المزايا والفرص والقوانين المثالية للاستثمار.
وقال إن الإمارات تتمتع بالكثير من المزايا التي تؤهلها لكي تكون منطقة جاذبة للاستثمارات كونها تتميز ببنية تحتية قوية ورؤوس أموال كبيرة وقطاعات اقتصادية نشطة ومتطورة خاصة قطاع الخدمات الذي يشهد نموا سريعا ونوعيا نتيجة تطور بعض أنشطته مثل الاتصالات والمناطق الحرة بالإضافة إلى خلوها من الضرائب التي قد تفرض على الاستثمارات الأجنبية وقدرتها على توفير سوق ضخم تشمل الإمارات والدول العربية والمنطقة.
الاستثمار بالمناطق الحرة
وأكد أن الاستثمار في المناطق الحرة الإماراتية تتسم بمزايا مغرية حيث تصل ملكية المشاريع الاستثمارية إلى 100 بالمئة بالنسبة للمستثمر الأجنبي في الوقت الذي توفر ميزات ضريبية تنافسية وتسهيلات عالية المستوى..مشيرا إلى انعكاس عمل الشركات في المناطق الحرة على الاقتصاد الوطني والشركات الوطنية العاملة في مجال الدعم اللوجستي والأعمال المساندة بما يؤدي إلى تحريك النشاط الاقتصادي في الدولة وزيادة معدلات النمو فيها.
ولفت إلى أن كثيرا من الشركات العالمية في مختلف القطاعات تتخذ من الإمارات مركزا لنشاطاتها وعمليات في العالم والمنطقة خاصة تلك الشركات التي تتطلع إلى التوسع وتطوير أعمالها. ودعا الشركات التركمانية خصوصا والعالمية عموما للاستفادة من هذه المزايا الاستثمارية وغيرها واستغلال الفرص المتاحة في سوق الإمارات.
وقدم عرضا عن التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات والتطورات التي شهدها الاقتصاد الوطني في العام الماضي.. وقال «إن اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة شهد في العام الماضي انتعاشا ملحوظا وحقق معدلات نمو مرتفعة في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية بما يتماشى مع سياسة الدولة في مجال التنوع الاقتصادي».
من جانبه أكد الوزير التركماني رغبة بلاده بتوطيد العلاقات الثنائية مع الإمارات والاستفادة من النمو المتميز لاقتصادها والفرص الكثيرة والغنية التي توفرها الدولة في مختلف القطاعات بما يساعد على إمكانية إقامة شراكة حقيقية بين اقتصاد البلدين. وشدد على أهمية تنمية طموح البلدين في تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والصناعية بالتركيز على مجالات التنمية التجارية والصناعية. حضر اللقاء أحمد الحوسني مدير إدارة الشركات في وزارة الاقتصاد وأعضاء الوفد التركماني المرافق.
صندوق أبوظبي للتنمية
كما اجتمع احمد سارى المزروعي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية الليلة قبل الماضية بقصر الإمارات مع ابيلوف جلديمراد ياز محمدوفيج رئيس مجلس إدارة البنك المركزي في تركمانستان.
تم خلال الاجتماع بحث سبل تعزيز وتطوير علاقات التعاون بين البلدين في مجالات الاستثمار والمصارف بين البلدين وإمكانية القيام بمشاريع استثمارية مشتركة في المستقبل. وأكد المزروعي أهمية العلاقات التي تربط البلدين في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتعزيز وتطوير العلاقات ودعم مشاريع التنمية في تركمانستان.
وقال انه تم استعراض المشاريع التي نفذها صندوق ابوظبي للتنمية في تركمانستان في اطار القروض الممنوحة لها لدعم هذه المشاريع وخاصة مشروع مستشفى للأطفال والولادة في عشق آباد والذي بدأ العمل به ويستوعب 200 سرير ويقوم بتوفير التأمين الصحي لهذه المنطقة.
تمويل المشاريع التنموية
وأضاف انه تم بحث إمكانية تمويل عدد من المشاريع التنموية في تركمانستان في المستقبل خاصة في مجالات الزراعة والصناعة والمصارف والطاقة حيث وجه الوفد التركماني دعوة للمسؤولين في الصندوق لزيارة تركمانستان للاطلاع على تلك المشاريع على الواقع وإمكانية المساهمة في تمويلها حيث وعد الصندوق بتلبيتها قريبا على ان يحدد موعد لاحق للزيارة.
من جانبه أشاد رئيس مجلس إدارة البنك المركزي في تركمانستان بدعم ومساندة دولة الإمارات للمشاريع التنموية في بلاده وما تقدمه من مساعدات إنسانية مما ساهم في تطوير المشاريع فيها.. مشيرا إلى ان هناك مجالات كثيرة للاستثمار في بلاده وإمكانية مساهمة الصندوق في تمويلها.
كما أشاد بالتطور الحضاري والزراعي والعمراني الذي تشهده دولة الإمارات متمنيا لها مزيدا من التقدم والازدهار في ظل القيادة الرشيدة للبلاد.
التعاون في المجال البلدي
كما بحث جوعان سالم الظاهري رئيس دائرة البلديات والزراعة في أبوظبي مع أوزاروف درياجلدي نوريفيتش والي مدينة عشق آباد والوفد المرافق له التعاون البلدي في مجالات الزراعة والإنشاءات الطرقية. وقدم الظاهري للوفد الضيف نبذة عن إجراءات طرح المناقصات وطريقة الإشراف على المشاريع المطروحة وتمويلها.
وأبدى الوفد التركماني اهتمامه بالتجربة الإماراتية في مجال الصرف الصحي وتنقية المياه والري بالتنقيط حيث سيتم ترتيب لقاءات لهم مع الجهات المعنية في أبوظبي. واتفق الطرفان على تبادل الخبرات وتدريب الكوادر من أجل الارتقاء بأداء البلديات وتطوير العلاقات المشتركة بين البلدين.
من جانب آخر بحث عبدالله راشد السويدي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية مع كاكاليفقربان دوردي وزير الضمان الاجتماعي في تركمانستان العلاقات الثنائية وسبل تبادل الخبرات في مجال الضمان الاجتماعي بين البلدين. (وام)