قال طارق الهاشمي القيادي في جبهة التوافق السنية ورئيس الحزب الاسلامي ان استقالته من منصب نائب رئيس الجمهورية جاهزة لأنه لم يستطع أن يؤدي «ما ينبغي أداؤه». وقال أن «التاريخ سيلعن من هم في السلطة اليوم». وأضاف الهاشمي في حديث لقناة (الحرة) الفضائية عرض أمس ان استقالته من منصب نائب رئيس الجمهورية «جاهزة وهي الآن لدى القادة الآخرين في جبهة التوافق العراقية».
وتابع قائلاً «سأكون سعيداً جداً لو وافقت جبهة التوافق ان تعطي ترخيصاً لطارق الهاشمي بالموافقة والاستقالة». واشار الى انه لا يستطيع تحمل ما يجري في البلاد «وأجد نفسي كنائب لرئيس الجمهورية محبطاً لأنني لم تتح أمامي ولا لغيري فرص حقيقية لأداء ما ينبغي أن يؤدوه». وقال الهاشمي إن قرار الانسحاب من الحكومة تم اتخاذه «بعد ان وجدنا ان ليس هناك فرصة للوصول الى حل وسط مع رئيس الوزراء ولا مع الحكومة وانها ماضية في سياستها التي تتقاطع مع المشروع الوطني.. وكما نقرأه نحن».
وقال الهاشمي «مايشغلني هو حجم الأذى والضرر الذي سيصيبني وتراث عائلتي. التاريخ سيكتب في يوم من الأيام ان هناك حقبة سوداء مرت على العراق والعراقيين ربما كانت 2006 أو 2007 وسيلعن التاريخ من كانوا في السلطة في هذه الفترة». وجدد الهاشمي التزام جبهة التوافق بالعملية السياسية رغم الانسحاب من الحكومة. وقال «ما زلنا مؤمنين بخيار العملية السياسية رغم اننا نعتقد انها تحتاج الى تطوير وتصويب». وكرر الهاشمي دعواته لتغيير الحكومة وقال «القصور واضح في اداء الحكومة واعتقد ان الجميع يجمع ان اداء الحكومة لم يكن موفقاً ولا بد من تغيير».
وقال ان المشكلة الرئيسية التي افرزتها العملية السياسية خلال السنوات الماضية والتي تحول دون التوصل الى اتفاقات وتفاهمات بين الكتل الرئيسية هي عدم الثقة والتخوف الذي تبديه كل كتلة أو مجموعة تجاه الكتلة الأخرى. وأضاف «السنة يتخوفون من الشيعة بسبب أداء حكومتين متعاقبتين وإدارتهم للملف الأمني. والأكراد يشفقون على تجربتهم الفريدة والمتميزة في كردستان والشيعة يتخوفون من العرب السنة من اتصالاتهم وتحالفاتهم مع الدول العربية لتقويض العملية السياسية». وقال «هذه المخاوف لا بد من وضع نهاية لها عاجلاً ونهائياً واستبدال المخاوف بالثقة وهو حجر الزاوية للاصلاح».
وقال ان «تبديد المخاوف يأتي من خلال طرح رؤى مشتركة وكشف جميع الأوراق وان يقول كل طرف للآخر التحفظات التي يحملها ضده». واضاف «اذا لم تستطع الكتل السياسية من الوصول الى توافقات وان تتفاهم على مشروع وطني مشترك فيه رؤى موحدة فعليها ان تترك الساحة لبقية العراقيين ولا ينبغي ان نعتمد بعد ذلك على الآليات التي اعتمدت في العملية السياسية الحالية».