ألقى الرئيس العراقي جلال طالباني بثقله خلف رئيس وزرائه نوري المالكي وانتقد بشده الاستخبارات الأميركية التي شككت في قدرة المالكي على قيادة الحكومة. فيما رفض الرئيس الأميركي جورج بوش دعوة سيناتور أميركي بارز الانسحاب المبكر من العراق وأيده رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة ديفيد بيس الذي نفى نيته التوصية بخفض القوات معتبراً التقارير في هذا الصدد «محض تكهنات».
وانتقد طالباني تقرير الاستخبارات الأميركية الأخير الذي شكك بقدرة حكومة المالكي على قيادة البلاد نحو شاطئ الأمان والاستقرار والمصالحة الوطنية. وجدد دعمه للمالكي واعتبر تقرير الاستخبارات الأميركية بأنه «بعيد عن الواقعية» مؤكداً في أول رد فعل رسمي عراقي على التقرير «أن الأيام المقبلة ستكشف عن مواقف مستقرة تدعم حكومة المالكي وتعززها». ومن جانبه جدد الرئيس الأميركي التأكيد في خطابه الإذاعي الأسبوعي أمس معارضته البدء في سحب مبكر للقوات الأميركية من العراق.
ومن دون أن يرد مباشرة على دعوة السيناتور الأميركي النافذ جون وارنر، عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ بأن يبدأ بحلول 15 سبتمبر بسحب عدد ولو رمزي من القوات الأميركية من العراق، أعرب الرئيس الأميركي عن ارتياحه للهجمات التي تشنها القوات الأميركية اثر إرسال تعزيزات قوامها 30 ألف جندي منذ مطلع 2007 وأعلن أن تلك العمليات ما زالت في بدايتها. وقال إن «عملياتنا الجديدة ما زالت في مراحلها الأولى، لكن نجاحات الشهرين الماضيين أثبتت أن الظروف على الأرض يمكن أن تتغير. وقد بدأت فعلا بالتغير».
وشدد بوش على انه منذ يناير قتلت القوات الأميركية في العراق أو أسرت معدل 1500 مقاتل من القاعدة وفصائل التمرد الأخرى شهرياً. وتابع أنه «لا يمكن أن نتوقع أن تحقق الاستراتيجية الجديدة التي ننفذها النجاح بين ليلة وضحاها ولكن بوقوفنا مع العراقيين أثناء بنائهم ديمقراطيتهم، فسنوجه صفعة مدوية للقاعدة وسنساعد على بث الأمل في الملايين في أنحاء الشرق الأوسط، وسنكسب صديقاً وحليفاً في الحرب على الإرهاب». كما ناشد بوش مجدداً الشعب الأميركي أمس بالتحلي بالصبر واستشهد بتقدم تحقق في الشهرين المنصرمين.
في غضون ذلك، نفى رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة بيتر بيس تقريراً لصحيفة «لوس انجلوس تايمز» قال انه سيحث بوش على خفض مستويات القوات الأميركية بالعراق العام المقبل. وقال «القصة خطأ. إنها تكهن. لم اتخذ أو أقرر أي توصيات بعد».
ميدانياً، قتل سبعة عراقيين وجرح 30 آخرين في انفجار سيارة ملغومة وسط حشد للعمال في منطقة الكاظمية شمال بغداد فيما قال الناطق العسكري العراقي العميد قاسم الموسوي إن حظراً مفتوحاً على حركة السيارات فرض على بغداد اعتباراً من السادسة من أجل حماية المواطنين قبل بدء موسم الزيارات في ذكرى مولد الإمام محمد المهدي الذي يحل في الأيام المقبلة.