تشكل الإضاءة المستخدمة في سوق الأسماك بالمعيريض معضلة حقيقية تمنع الباعة ممارسة أنشطتهم ويرى أصحاب دكات البيع في السوق انه إذا لم يتم استبدالها بأخرى تكون بردا وسلاما على الباعة والمستهلكين والأسماك فان من شأن ذلك أن يعطل ممارسة المهنة في داخل السوق.
ويقول هؤلاء: الشيء المزعج هو أن أجهزة الإضاءة المستخدمة لتوفير الإنارة في داخل السوق عبارة عن كشافات ضخمة ينبعث منها ضوء قوى مصحوبا بحرارة تشوي أجسام الناس والأسماك معا الأمر الذي يزيد من صعوبة ممارسة مهنة بيع الأسماك تحتها ولو لمدة بسيطة.
وبحسب سالم عبيد دلال الأسماك في رأس الخيمة فان البلدية عندما طلبت من الباعة الانتقال لممارسة البيع في داخل سوق الأسماك الجديد بالمعيريض امتثلوا لذلك لكنهم فوجئوا بحرارة لاهبة يتعذر تحتها البقاء لفترة بسيطة ناهيك عن ممارسة بيع الأسماك لساعات طويلة.
ومن الواضح تماما فان كشافات الإضاءة الساخنة في سوق المعيريض ليست هي المعضلة الوحيدة التي تمنع باعة الأسماك الوقوف خلف دكات البيع إنما أيضا عدم توفر المراوح للتهوية وشفاطات رائحة الأسماك.
لكن مدير عام بلدية رأس الخيمة مبارك بن علي الشامسي يؤكد أن البلدية تقوم الآن بمساع حثيثة لمعالجة جميع المشاكل المعيقة لمزاولة المهنة في سوق الأسماك بالمعيريض.
ويقول الشامسي: لقد بدأنا بالفعل في إزالة كل المعوقات التي تقف حجر عثرة أمام مزاولة بيع الأسماك في داخل السوق وفي مقدمة ذلك استبدال كشافات الإنارة ذات القوة العالية بأخرى تنبعث منها إضاءة مريحة وغير ضارة بالأسماك.
وسوق الأسماك بالمعيريض الجديد الذي يتألف من 44 دكة لبيع الأسماك تم إنشاؤه بتكلفة تناهز 7 ملايين درهم وهو ثاني سوق في الإمارة متخصص في الأسماك بعد سوق مدينة رأس الخيمة وبالرغم من انجازه قبل فترة طويلة غير أن افتتاحه واجه مصاعب جمة، بعضها يتعلق بعملية التنفيذ حيث غادرت الشركة المنفذة للمشروع موقع العمل قبل الانتهاء منه وأيضا جاء تصميم المبنى غير مراع لمتطلبات مهنة تجارة الأسماك الطبيعية كما شكل تأخر توصيل خدمات الكهرباء والماء وتجهيز مواقف السيارات عائقا أمام افتتاح السوق.
ومن وجهة نظر العديد من الناس فان المشاكل التي يعاني منها سوق الأسماك في المعيريض تشكل حجر عثرة أمام تطبيق قرار توطين بيع الأسماك في الأسواق لأن المواطنين لا يمكنهم العمل في بيئة تعاني من المتاعب.
وبرأي علي أحمد فان إيجاد حل جذري لمشاكل السوق العديدة من شأنه أن يحفز المواطنين ويدفعهم للإقبال بشهية على ممارسة المهنة. وخلال فترة تنفيذ مشروع سوق أسماك المعيريض والتي استمرت طويلا كان باعة الأسماك يمارسون المهنة في العراء المجاور للسوق.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي