بعد وصوله إلى البلاد بنحو خمسة أشهر استأجر (ب) بيتاً شعبياً، ورغم أن البيت يحتوي على عدة غرف وساحة (حوش) كبيرة إلا أنه فضل أن لا يسكن معه أحد، فقد كان يحب القراءة والهدوء، كان الرجل في أوائل الخمسينات من عمره له وجه فيه الكثير من البراءة والطيبة،
وقد زاد وجهه وقاراً تلك اللحية البيضاء التي كانت تصل إلى نصف صدره، عرفه جميع أهالي المنطقة بأنه العم (ب)، كان الرجل قنوعاً في حياته زاهداً في كل شيء، فلم يكن له أي طموح أو مطمع في هذه الدنيا فقليل من المال يكفيه حتى لا يضطر إلى مد يده متسولاً، كانت حرفته سباكاً ففي كل صباح بعد صلاة الفجر كان يذهب إلى محل صغير لبيع الشاي
حيث يشتري كأساً من الشاي بالحليب ثم يأخذ صندوقاً صَدئاً ويذهب إلى أماكن متفرقة خاصة الأحياء الشعبية عارضاً خدماته، عرف الناس جميعا العم (ب) والأطفال كانوا يعرفونه، فما يكاد يعود من عمله عند الظهيرة ويأخذ بعض القيلولة حتى يتهيأ لصلاة العصر،
وبعدها يجلس في الساحة التي أمام بيته يضع على نارِ هادئة حلوى ذات ألوان وأشكال مختلفة ويقدمها للصبية في الحي بدون أي مقابل. ألفه الجميع وأحبوه وأصبح تقليداً يومياً أن يجلس وهو يضع الحلوى والصبية حوله.
في أحد الأيام تقدم منه رجل من الحي وعرض عليه أن يستغل حب الصبية له وأن يحول تلك الجلسات التي يتناولون فيها الحلوى إلى جلسات عِلْم، وافق العم (ب) على ذلك فوراً وعندما عرض عليه الرجل مبلغاً من المال رفض بشدة قائلاً متى أصبح العِلمُ يباع بالفلوس.
بدأ العم (ب) مشروعه مع الأطفال والصبية وكان يقضي معهم وقتاً طويلاً في العلم والمذاكرة، حتى أن أطفالا وصبية من الأحياء الأخرى بدأوا يأتون إليه ليحضروا دروسه المجانية.
حياة أقل من بسيطة
كان (ب) يعيش حياة أقل من البسيطة فبيته الكبير ليس فيه سوى سرير متواضع وثلاجة صغيرة أكل الدهر عليها وشرب، وبعض الصحون المشروخة والأواني المتهالكة، لذا كان باب بيته دائماً مفتوحاً فلم يكن هناك شيء يخاف عليه أن يضيع أو أن يُسرق، كانت هواية (ب) هي تربية الحمام فقد بنى فوق بيته الشعبي وفي الساحة أبراجاً للحمام،
ولم يكن يبخل على أحدٍ من جيرانه بفراخ الحمام، وكثيرا ما كان يقوم بعمل (وليمة) للصبية من فراخ الحمام فيأكل معهم وما يفيض منه كان يوزعه على جيرانه، كان (ب) عزيز النفس فلم يكن يقبل هدية من أحد لكنه كان يُقدم للآخرين الحلويات التي يصنعها بيده إضافة إلى فراخ الحمام.
وفي أحد الأيام جاءه شاب يبلغ من العمر نحو (16) عاماً كان اسم الشاب(أ) وكان يريد حماماً ليأكله هو وأصحابه فقال له (ب) خذ ما شئت فالحمام أمام حاول (أ) ان يمسك حمامة كبيرة لكن يديه تجمدتا من الخوف نتيجة صرخة خرجت من حنجرة العم (ب)
كانت الصرخة كأنها صوت رعد مدوي جعلت الدماء تتجمد في عروق (أ) وقال له (ب) إياك أن تلمس حمامة كبيرة أو تقترب منها لأنني عندها لن أرحمك فالحمام الكبير للتفريخ والبيض فقط، أما الحمام الصغير فهو للأكل كما أن لحم الحمام الكبير لا ينضج،
أما الفراخ الصغيرة فهي أطيب خذ منها ما شئت. بعد هذه الحادثة بنحو أسبوعين جاء (أ) إلى العم (ب) حيث رحب به وقال له إن شئت أن تأخذ حماماً فخذ الفراخ الصغيرة أما الحمام الكبير فلا تقترب منه، قال (أ) أنا لم آت من أجل الحمام
ولكن لدي مشكلة أريدك أن تحلها لي، ضحك العم (ب) وربت على كتفه وقال لا عليك ثم ذهب (ب) إلى سريره حيث أخرج من تحت وسادته ظرفاً فيه مبلغ من المال وقدمه إلى (أ) قائلاً له خذ هذا المبلغ وإذا أردت المزيد فلا تتردد فأنا مثل والدك، لم يتمالك (أ) نفسه إلا وأخذ يقبل يد العم (ب) قائلا له أنا لا أريد مالاً ولكن لدي مشكلة أريدك أن تحلها لي.
جلس (أ) أمام (ب) وبدأ يقص عليه مشكلته حيث قال له بأنه تعرف على فتاة وأحبها وأحبته لكن صديقه (ع) الغني استطاع أن يغريها بماله حتى أصبحت تتصل به وتخرج معه، مما دفعني لأن أضرب (ع) في المدرسة فما كان من الإدارة إلا أن طلبت حضور ولي أمري إليها لمناقشة الموضوع وأنا لا أستطيع أن أخبر والدي حتى لا يطردني من البيت، فقال العم (ب) ما قمت به كان عملاً طائشاً فلا يجوز أن تضيع مستقبلك من أجل فتاة.
في صباح اليوم الثاني كان العم (ب) جالسا مع مدير المدرسة مقدماً له اعتذاراً وتعهداً بأن هذا الأمر لن يتكرر مرة أخرى، انتهت المشكلة وفي المساء جاء (أ) إلى بيت العم (ب) مقبلاً الأرض تحت قدميه وواعداً إياه بأنه سيهتم بدروسه وأن يكون ما حدث درساً له، في تلك الليلة احتفل (أ) والعم (ب) بحفلة عشاء كانت عامرة بعدد كبير من فراخ الحمام.
(أ) يختفي في ظروف غامضة
أفاق العم (ب) على إشاعة تقول بأن (أ) اختفى، بدأ أهله يبحثون عنه وكذلك الأجهزة الأمنية والشرطية، بدأت الشرطة تحقيقاتها خاصة بعد غياب (أ) الذي مضى عليه نحو (72) ساعة، وكان من ضمن الأشخاص الذين تم استجوابهم العم (ب) كان (ب) مرتبكاً أثناء التحقيق لذا قال له الضابط أرجوك أن تقول كل شيء تعرفه عن اختفاء (أ)، قال (ب) أنا لا أريد أن اظلم أحداً ولا أريد أن يُؤخذ كلامي على أنه اتهام لشخص ما، لكن أظن أن أحداً من زملائه في المدرسة هو سبب اختفائه،
وقص على الضابط الخلاف الذي وقع بين (أ) و (ع) وان (ع) قد يكون قتله، كان هذا الخيط الذي أمسك به الضابط لفك لغز اختفاء (أ) لذا صدرت الأوامر باعتقال (ع) وبدأ التحقيق معه، لكن (ع) أنكر صلته باختفاء (أ) إلا أنه أقر بأنه هدده بالقتل بعد أن اعتدى (أ) عليه في المدرسة، قامت الشرطة بالاتصال بإدارة المدرسة حيث أفاد المدير بنفس الإفادة التي أوردها العم (ب)،
تم حجز (ع) على ذمة التحقيق في الوقت الذي استمر فيه البحث عن (أ) ولكن بدون جدوى، بدأت الأدلة وكذلك الشهود يشيرون إلى أن (ع) هو الذي أخفى (أ) بل وقتله لكن الشرطة لم تعثر حتى الآن على الجثة لذا استمر الضغط على (ع) لمعرفة أين أخفى جثة (أ)، كان(ع) مصراً على الإنكار كما أن عدم وجود الجثة كان لصالحه، لأن غياب الجثة هنا قد يُفسر بأن (أ) هرب من بيته لأي سبب لكن ذلك لم يكن ليدع الشرطة تفرج عن (ع) لأن أدلة كثيرة ضده.
الحقنة
في أحد الأيام كان أحد الضباط يمر من الحي الذي يسكن فيه العم (ب) حيث شاهد على الأرض حقنة عليها دماء، أخذ الحقنة وقام بإرسالها إلى المختبر الجنائي حيث تبين أنها استخدمت في تعاطي المخدات، تم التحفظ على الحقنة وكذلك معرفة فصيلة الدم الذي عليها ومعرفة الـ (DNA) للدم، بدأت الشرطة تراقب الحي وتتقصى عن الشباب المشبوهين،
في هذه الأثناء جاء بلاغ من أحد المستشفيات يفيد بأن شابا مات بعد وصوله إلى المستشفى بدقائق بسبب جرعة زائدة من الهيروين، تمت معرفة الـ (DNA) لدم الشاب فكانت مطابقة لنفس الـ (DNA) التي وجدها الضابط على الحقنة حيث تم التحفظ عليها في المختبر،
أخذت الأجهزة الأمنية تكثف جهودها في تلك المنطقة لكنها لم تتوصل إلى أن هناك من يقوم ببيع المخدرات أو يتعاطاها، لذا وصلت الأجهزة الأمنية إلى قناعة بأن تلك الحقنة التي وجدها الضابط قد تكون جاءت من حي آخر خاصة وأن الشاب الذي مات بسبب الحقنة الزائدة من الهيروين لم يكن ينتمي إلى ذاك الحي.
بدأ اهتمام الناس يقل باختفاء (أ) خاصة وأن الكل أصبح مقتنعاً بأن (ع) هو الذي وراء ذلك وعادت الأمور إلى طبيعتها. في يوم جاء الصبية إلى بيت العم (ب) كعادتهم طالبين أن يأكلوا فراخ الحمام، طلب العم (ب) من الصبية أن يمسكوا أي عدد من الفراخ التي يريدونها وكان من ضمن الصبية الأخ الأصغر لـ (أ) حيث أخذ يركض مع بقية الأولاد خلف الفراخ، في أثناء ذلك شاهد أخ (أ)
فردة حذاء أخيه مرمية في زاوية بعيدة من فناء البيت وشاهد عليها ما يشبه بقع الدم، في هدوء انسحب الصبي وعاد إلى بيته حيث أخبر والده بذلك فقال له والده إنه من الطبيعي أن يكون حذاء(أ) في بيت العم (ب) وقد تكون البقع التي عليه ليست دماً أو ربما دماء فراخ الحمام،
التي كان يذبحها ليأكلها مع بقية أصحابه، كان الأمر مجرد شكوك بقيت تراود والد (أ) طوال الوقت حتى أنه لم يستطع النوم في تلك الليلة فهو يريد أن يتأكد مما قاله ابنه لكن كيف؟ وأخيراً قرر أن يتصل بالشرطة ويبلغهم كل شيء مع التأكيد للشرطة بأن العم (ب) فوق كل الشبهات،
قام والد (أ) بإبلاغ الشرطة حيث تحركت دورية إلى بيت العم (ب) لتفتيشه عندما جاءت الشرطة أخبروا (ب) بأن لديهم أذناً رسمياً من الجهات المختصة بتفتيش منزله، فقال البيت أمامكم وتحت أمركم حتى ولو لم يكن معكم إذن تفتيش، تم تفتيش البيت بسرعة
فقد كان شبه خالٍ من الأثاث ثم قام الأخ الأصغر لـ (أ) بإرشاد الشرطة إلى فَردَة الحذاء، تفحص الضابط الحذاء وعرف بأن البقع التي عليه دم، عندها تقدم من (ب) وسأله عن سبب وجود الحذاء وعن بقع الدم التي عليه فرد (ب) قائلا بأنه لا يعرف إلى من يعود هذا الحذاء فالأولاد والصبية الذين يأتون إلى بيته كثيرون وكل أهل الحي يعرفون ذلك.
في هذه الأثناء جاء أحد رجال الشرطة ليخبر الضابط بأنهم لم يجدوا شيئاً وأن البيت والساحة التي أمامه لا يوجد بها أي شيء، حاول الضابط أن يقرأ لغة (جسد) (ب) من حيث التغيير في ملامح وجهه أو ارتعاش في أصابعه أو تغيير في لونه أو ارتجاف في كتفيه أو بلع لريقه بصعوبة إلا أنه لم يجد شيئاً من ذلك بل على العكس كان يتصرف في منتهى الثقة والهدوء.
أراد الضابط أن يقطع الشك باليقين حيث طلب ثلاثة كلاب بوليسية لكشف الأثر، وعندما جاءت الكلاب قام الضابط بتمرير فَردة الحذاء الخاصة بـ (أ) على أنوف الكلاب، بدأت الكلاب بالاندفاع نحو غرفة نوم (ب) وأخذت تمزق بأنيابها القوية الموكيت الذي كان يغطي الأرضية التي تحت السرير وهنا طلب الضابط من أفراد الشرطة أن ينتزعوا الموكيت حيث وجدوا حفرة كبيرة مغطاة بقطعة من الخشب،
بعد رفع قطعة الخشب انبعثت رائحة كريهة للغاية أمر الضابط برفع ما في الحفرة حيث تبين أن بها جثة متعفنة وبعض الأكياس البيضاء، تم اعتقال (ب) حيث اقتيد إلى غرفة التحقيق في الوقت الذي بدأ بعض المسؤولين في المختبر الجنائي فحص الجثة وبقية محتويات الحفرة.
اعترافات خطيرة
في أثناء التحقيق معه لم يحاول (ب) إنكار علاقته بالجثة حيث قال إنها تعود إلى (أ) وأنه هو ا لذي قتله معللاً ذلك بالقول إنه يستحق ذلك ولو عاش مرة ثانية سأقتله، بدأ (ب) يكشف عن حقيقته حيث قال إنه يحمل شهادة الماجستير في الكيمياء البيولوجية وكان أستاذا جامعيا في بلاده وكان من بين تلاميذه فتاة جامعية أحبها وكذلك هي وعندما ذهب لخطبتها رفضه والدها بسبب فقره،
وأضاف (ب) بأنه قرر أن يحصل على المال بأية طريقة حيث تعرف عليه أحد تجار المخدرات وطلب منه بصفته يحمل ماجستيراً في الكيمياء العضوية أن يساعده على تطوير الكوكايين والهيروين وذلك بإضافة مواد كيميائية مصنعة إلى كمية قليلة جدا من الكوكايين والهيروين وجعلها على شكل حبوب ذات مفعول قوي جدا.
وأضاف (ب) أن حظه العاثر أوقعه في يد الشرطة حيث تم طرده من الجامعة ولم تعد هناك أي مؤسسة علمية تقبله للعمل فيها بعد أن قضى ثلاث سنوات في السجن لذا قرر ترك بلاده والسفر إلى الخارج لعله يجد فرصة عمل.
وفي أثناء بحثه عن فرصة للسفر تعرف على شخص عرض عليه أن يوزع مخدرات في البلد التي ينوي السفر إليها ورغم معارضته وخوفه من النتائج إلا أنه في النهاية وافق على ذلك، لكن المشكلة كانت كيف سيتم نقل المخدرات من البلد الأصلي إلى البلد التي سيسافر إليها (ب)
إلا أن رجل العصابة أخبره بأن الأمر في غاية السهولة وما عليه إلا أن يوزع المخدرات التي ستصله إلى بيته، كانت الخطة لإدخال المخدرات تتمثل في أن تقوم أربع حمامات من الحمام المدرب على حمل المخدرات من البلد الأصلي إلى حيث سيكون (ب)
وكان مقرراً أن تحمل كل حمامة مابين (10 ـ 12) غراماً من المخدرات لكن المشكلة كانت كيف سيتم إدخال الحمام إلى البلد التي سينتقل إليها (ب) حيث إن إدخال مثل هذه الطيور يتطلب شهادة صحية وفي معظم الحالات فإنه لا يسمح لتلك الطيور دخول البلاد خاصة مع انتشار انفلونزا الطيور لذا كان لابد من إدخالها بطريقة التهريب عن طريق البحر،
ويسترسل (ب) قائلا كانت عملية إدخال الحمام صعبة للغاية، لكن العصابة جندت كل طاقاتها حتى تم إدخال الحمام وفعلا بدأ الحمام يقوم بنشاط منقطع النظير حيث كان يحمل في بعض الحالات نحو 15 غراماً من الهيروين أو الكوكايين، وقال(ب) بدأت عملية توزيع المخدرات على شخصيات معروفة حيث كنت أذهب إلى بيوتهم بحجة أنني سباك وأسلمهم المخدرات.
استمر (ب) على هذا الحال وقام بتربية الحمام في بيته حتى لا يشك أحد في مهمة الحمام الذي يحمل له المخدرات. يتوقف (ب) عن الكلام برهة ثم يقول بدأ الحظ يبتسم لي من جديد فقد أصبح لدي الكثير من المال حيث كنت أتقاسم ما أحصل عليه من مال بيني وبين العصابة التي بعثت لي بالمخدرات حتى جاءت تلك الليلة المشؤومة عندما حضر (أ)
إلى بيتي وذهب يريد أن يأكل حماماً هو وأصحابه حيث قام بذبح (8) حمامات كانت الحمامات التي تحمل المخدرات من بينها، عندها لم أتمالك نفسي حيث أدخلته إلى المطبخ لغسل الحمام وهناك طعنته أكثر من عشرين طعنة كنت في كل طعنة اطعنه إياها أرى أيامي الماضية السوداء وبعد ذلك قمت بدفنه تحت السرير مع أكياس المخدرات البيضاء التي كانت في الحفرة.
هنا قال له الضابط لم يكن الأمر يستحق أن تقتل شاباً لمجرد أنه ذبح الحمام حتى ولو كان هو الحمام الذي يحمل لك المخدرات، رد عليه (ب) قائلاً أنت لا تعرف كم من الوقت احتاجت العصابة إلى تدريب الحمام ليقوم بهذه المهمة الشاقة فهو مدرب على الطيران لأكثر من (25) ساعة حتى يصل إلى هدفه (طيران غير متواصل)
إضافة إلى ذلك فإنه يتجنب الأماكن التي فيها أشخاص كثيرون فهو مثلا لا يهبط في الأسواق أو الأماكن التي بها تجمعات بشرية، وذلك كي لا يقع في قبضة أحدهم، إضافة إلى ذلك فإنه مدرب على أن لا يهبط على الأشجار حتى لا يعلق على أحد الأغصان حيث إن المخدرات عادة ما تكون مربوطة بخيوط في قدمي الحمامة،
وأضاف (ب) بأن هذا الحمام يتميز بذكاء شديد وخارق وأنه ليس له مثيل لذا كان جزاء (أ) الذبح كما ذبح تلك الحمامات التي كانت توفر لنا الهيروين والكوكايين دون عناء أو خوف من الوقوع في قبضة رجال الجمارك والشرطة. كان الضابط يجلس مذهولاً لما يسمع فلم يكن أحد يتصور أن تصبح حمامة السلام رمزاً للقتل وناقلة للمخدرات.
إعداد: أحمد سلطان