يأمل العاملون في المدارس الخاصة أن ينهي قرار تطبيق عقود العمل الموحدة التي أقرتها وزارة التربية والتعليم مع بدء العام الدراسي الحالي الظلم الواقع على العديد منهم سواء فيما يتعلق بالرواتب المتدنية التي تقل عن الحد الأدنى الذي تفرضه وزارة التربية والتعليم والبالغ ألفي درهم، مشيرين إلى أن تنظيم العمل وتحديد ساعاته ستكفل عدم استغلال الموظف سواء من الهيئة الإدارية أو التدريسية من خلال احتجازه في المدرسة لانجاز بعض المهام الخاصة فيها.
وقال موسى غريب مدير التعليم الخاص والنوعي في منطقة عجمان التعليمية انه كان من المطالبين دوما بإيجاد آلية عمل محددة تحفظ حقوق المدرسين والموظفين لان الشكاوى التي ترد للمنطقة كثيرة وكلها تتمحور في إعطاء الإدارات رواتب ضئيلة للعاملين تصل في أقصاها إلى 1300 درهم وإجبارهم على التوقيع في وصل الاستلام على مبلغ ألفي درهم وهو ما حددته الوزارة،
مشيرا إلى أن العقد الموحد سيكون أكثر فاعلية في حال التزمت به المدارس ولم تجبر الموظفين بعد استلامهم للرواتب من البنوك إعادة جزء منها في الخفاء،وبرغم انه يحمل العاملين جزءا من مسؤولية الرضوخ لابتزاز إدارات المدارس وملاكها إلا انه يلتمس لهم العذر ويرى أن المضطر يركب الصعب أحيانا.
تحويل الراتب
وأوضح غريب أن المنطقة التعليمية قبل صدور العقد كانت لها مبادرات من اجل حل بعض المشاكل التي يعاني منها العاملون خاصة المعلمين منها إصدار تعميم لجميع المدارس بضرورة تحويل رواتب العاملين لديها عبر البنوك وتسليم المنطقة كشف بالتحويلات لضمان أخذهم لمستحقاتهم المالية في موعدها وبالمبالغ المتفق عليها في العقد والتي يجب أن لا تخالف اللوائح والنظم التي سنتها وزارة التربية،
مشيرا إلى أن بعض المدارس أبدت حسن نيتها وتجاوبها ألا أننا اكتشفنا أن عددا منها يتسلم من الموظف جزءا من الراتب بعد عودته من البنك لتكون فقط الإجراءات سليمة رسميا إضافة إلى أن بعض البنوك رفضت فتح حسابات للعاملين نظرا لتدني رواتبهم وعدم وجود ضمان وأمن وظيفي عندهم.
وأوضح مدير التعليم الخاص والنوعي أن ما تفشى من ظواهر سلبية كالدروس الخصوصية التي تحاربها الوزارة ليست سوى نتيجة حتمية لتدني الرواتب الأمر الذي يدفع المعلم إلى الدروس الخصوصية ليلبي مطالب الحياة ويجاري غلو أسعارها، مثمنا خطوة العقود الموحدة ومطالبا في الوقت ذاته رفض المعلمين لأي ابتزاز يتعرضون له من الإدارات المدرسية وعدم العمل في بيئة لا تجزيهم ماديا أو معنويا نظير ما يقدمونه من خدمات جليلة للطلبة والدولة.
وشدد على أولياء الأمور في حال رفع المدارس للرسوم المدرسية مراجعة قسم التعليم الخاص والنوعي في المنطقة للتأكد من أن رفع الرسوم موافق عليه من المنطقة لان بعض المدارس تقوم برفع الرسوم في الباطن دون أن تكون قد حصلت على موافقة على ذلك أو تم رفض طلب الزيادة الذي تقدمت به.
من جانبه أوضح إبراهيم على منسق التعليم الخاص في منطقة عجمان التعليمية أن المنطقة أخطرت المدارس بتزويدها بكافة العقود بداية أكتوبر المقبل وذلك لإعطائها فرصة انتقاء الكوادر المناسبة خلال شهر سبتمبر المقبل وتزيد المنطقة بعقود العمل التي سيتم اعتمادها رسميا إذا ما كانت مطابقة للشروط خاصة بند الراتب الذي يجب أن لا يقل عن ألفي درهم.
منير مدرس في احد المدارس الخاصة قال العقود الموحدة لن تنهي حالة التلاعب التي تحدث في أروقة المدارس التي نعمل بها، ما نحتاجه هو وقفة جادة من وزارة التربية والتعليم حيال أولئك الذين لا يتلاعبون بمصير مجموعة من الأفراد بل بمصير دولة بأكملها، فالعبث بقطاع التعليم جريمة يجب أن تكون لها مؤسسات عقابية رادعة،
مؤكدا انه في حال إغلاق مدرسة مخالفة ستنضبط مقابلها عشرات المدارس لكن المشكلة أن الحلول التي تطرح دوما جزئية ويجد لها ملاك المدارس منافذ يتحايلون عبرها على الوزارة والعاملين لديهم والمتضرر الطالب الذي لا يجد في النهاية معلما مخلصا يعطي من قلبه دون أن تذبحه أو تشغله الالتزامات والبحث عن الوفاء باحتياجاته.
وعبر معلمون عن أملهم في الالتفات إلى الشريحة المتعبة التي تعمل في المدارس الخاصة الصغيرة لما يتعرضون له من ظلم رغم أنهم يؤدون ما عليهم من واجبات تعليمية وتربوية شانهم شأن غيرهم من العاملين في مدارس القطاع الحكومي والمدارس الخاصة الكبيرة، مطالبين بوضع حلول للظلم الذي يعيشونه منذ سنوات.
استطلاع: نورا الأمير