تشيد مؤسسة القطارات في هيئة الطرق بدبي حالياً مساراً اختبارياً للقطار في منطقة جبل علي وذلك في إطار التأكد من أن جميع الاختبارات وعمليات السحب للعربات في قطارات مترو دبي تم القيام بها قبل دخول الخدمة، يمتد قطاع المسار الاختباري الجديد من محطة ابن بطوطة إلى مستودع جبل علي، بطول يبلغ 11 كيلومتراً شاملاً مساراً ممتداً على مسافة 4. 3 كيلومترات على مستوى سطح الأرض.

ومن المقرر أن يبدأ اختبار القطارات والأنظمة المرتبطة بها اعتباراً من أغسطس 2008، لضمان أن الأنظمة الجديدة للقطارات قد تكيفت تماماً مع البيئة الجديدة لدبي، وضمان أن مكونات النظام تؤدي وظائفها طبقاً للمتطلبات المحددة لها. تبدأ القطارات الجديدة في الوصول إلى دبي في فبراير 2008م تقريباً، وسيتم إخضاع كل عربة للعديد من اختبارات السلامة والأداء قبل وضعها في الخدمة عندما يبدأ النظام في العمل التجاري.

وتم حتى الآن الفراغ من عمليات اللحام الخاصة بمسار يبلغ طوله 8. 2 كيلومتر ممتد من دوبال إلى جبل علي، على أن يبدأ العمل في أعمال اللحام لمسار يمتد 2. 8 كيلومترات أخرى في نوفمبر من أجل إكمال القطاع الخاص بالمسار الاختباري.

ويجري في الوقت الحاضر القيام بالكثير من الاختبارات على عربات القطار والمعدات المزودة بها وذلك في المصنع باليابان لضمان الوفاء بالجودة والاعتمادات المطلوبة، وفي جبل علي يجري القيام باختبارات تشمل نوعية اللحام المستخدم في القطارات، نوعية المواد المستخدمة في ملء الفراغات لتعزيز متانة المسار، نوعية المكونات المثبتة للأجزاء، ودقة الأعمال الهندسية للمسار، وغير ذلك من الاختبارات الأخرى.

وصرح عبدالمجيد الخاجة، المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات: «يعد انجاز المسار الاختباري أكثر المكونات حيوية في مشروع مترو دبي بأكمله، حيث يمكننا من استلام القطارات واختبارها وإعطائها الإذن بدخول الخدمة بمجرد انتهاء الأعمال في الخط بأكمله،

كما سيمكننا المسار الاختباري من اكتشاف المشاكل قبل وقت كاف، ويمكننا أيضا من معالجة المفارقات قبل الدخول في مرحلة الخدمة الكاملة». وسيتم القيام بعمليات الاختبار على مراحل عدة تبدأ أولا بمرحلة «الاختبار الساكن» التي تتضمن وضع عربة ساكنة من عربات القطار على المسار،

ومن ثم البدء في اختبارات الأنظمة التي تشمل أنظمة الاتصال، وأنظمة الإشارات، وإمدادات الطاقة، وتكييف الهواء، والتجهيزات الالكترونية المحمولة في العربة، والإضاءة، ونحو ذلك، كما يتضمن هذا الفحص اختبارات التكامل والتنسيق بين مختلف الأنظمة والمكونات الفرعية.

وأضاف.. باجتياز هذه المرحلة الأولى، يبدأ العمل في المرحلة الثانية التي تسمى «الاختبار الديناميكي» أو «الاختبار الحركي» وتتضمن القيام بمختلف الاختبارات أثناء سير القطار، بما في ذلك اختبار المكابح، واختبار التحميل، واختبار إمدادات الطاقة لسحب عربات القطار، واختبارات التوافق الكهرومغناطيسي، واختبارات الحركة الآلية للقطار، واختبار الاتصال مع القطار في مختلف الأوضاع، علاوة على اختبار السرعة.

المهندس عدنان الحمادي، مدير إدارة تنفيذ القطارات بمؤسسة القطارات علّق على هذه الأعمال بالقول: «حالياً نحاول تقديم موعد اختبار المقطع الممتد بين محطات دوبال وجبل علي الصناعية (حوالي 2 كيلومتر) إلى أبريل 2008 للاستفادة من توافر الطاقة الكهربائية في ذلك الوقت المبكر، ويمثّل تقدم العمل في المسار الاختباري معلماً مهماً في مرحلة تنفيذ المشروع بأكمله، كما سيكون تشييد المسار الاختباري معلماً بارزاً في إنجاز مشروع مترو دبي».