أثار اغتصاب طفل من قبل صاحب سوابق في الاعتداء الجنسي على الأطفال لدى خروجه من السجن صدمة لدى الرأي العام الفرنسي ما دفع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى الدعوة الاثنين إلى «سلاح كيميائي» لبعض المعتدين جنسياً.

وسبقت جمهورية التشيك فرنسا إلى الإخصاء الجراحي والكيميائي للمتهمين بالاعتداء الجنسي على الأطفال في حالة موافقتهم على ذلك بديلاً عن قضاء حياتهم كلها سجناء في مستشفى للأمراض النفسية، الأمر الذي أثار قلق لجنة مناهضة التعذيب في الاتحاد الأوروبي التي طرحت شكوكاً حول موافقة المتهمين.

واهتم ساركوزي العائد لتوه من عطلته في الولايات المتحدة شخصياً بقضية الطفل المغتصب، وبعد أن دعا إلى عقد اجتماع وزاري أول من أمس واستقبل والد الضحية أعلن تأييده ل«الإخصاء الكيميائي» للمعتدين جنسياً على الأطفال.

وقال ساركوزي إنه سيقام مستشفى أمني لاحتجاز المعتدين على الأطفال، حيث سيقام أول هذه المستشفيات في عام 2009. وقال إنه في المستقبل لن يطلق سراح المعتدين حتى يقرر الأطباء عدم تمثيلهم أي خطر، وإلا سيتم احتجازهم في منشآت أمنية.

وبعد الصدمة إثر قضية اغتصاب الطفل اينيس (5 سنوات) من قبل فرنسيس ايفرار (61 عاما) صاحب السوابق في الاعتداء الجنسي على الأطفال قال ساركوزي «يجب فعل كل شيء لعدم تكرار ذلك. لن ادع مفترسين من هذا النوع أحرارا».

وفرنسيس ايفرار الرجل ذو المظهر العادي وصاحب الصوت الخافت يحمل ماضيا ثقيلا كمعتد جنسي. وقد أدين في العام 1975 والعام 1985 وكذلك في العام 1989 بتهم خدش الحياء واغتصاب قاصرين وصدرت بحقه عقوبات بالسجن مجموعها 46 عاما.

وفي الثاني من يوليو الماضي خرج من سجن «كان» حيث أمضى عقوبته الأخيرة لمدة 27 عاماً لاغتصابه طفلين. لكنه استفاد من تدبير لتخفيف العقوبات بحيث أمضى 18 عاما في السجن في إطار هذه القضية.

والأربعاء الماضي قام بخطف اينيس في روبيه في الشمال لكن الإسراع في إطلاق خطة «انذار للخطف» سمح بتوقيف الخاطف بعد ساعات قليلة من لجوئه إلى مرآب مغلق. وكان الطفل التركي الأصل تبدو عليه علامات النعاس إلى جانب المعتدي تحت تأثير حبوب المنوم، وكان قد تعرض للاغتصاب.

وفي الوهلة الأولى أكدت عناصر شرطة وقضاة ومسؤولون سياسيون أن التعبئة سمحت بتجنب الأسوأ، لكن ثمة تساؤلات عديدة طرحت على الفور لاسيما وان الرجل كان موضوعا تحت الرقابة القضائية لأنه كان هناك «خطر لتكرار فعلته» وكان يفترض أن يخضع للعلاج والمتابعة الطبية النفسانية والمعالجة الهرمونية لكن المشكلة هي أن هذه الخطة لن يبدأ تطبيقها إلا اعتبارا من 24 أغسطس.