أعلنت الدكتورة مريم مطر وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الصحة العامة والرعاية الصحية الأولية أمس، عن استعداد الوزارة بكافة قطاعاتها لاستقبال العام الدراسي الجديد، بتوفير الخدمات العلاجية لطلبة المدارس من خلال مراكز الرعاية الصحية الأولية.

وقالت إن توجيهات معالي حميد القطامي وزير الصحة تقضي بتوفير الرعاية الصحية الجيدة للتلاميذ والطلاب من الجنسين باعتبارها هدفا إستراتيجيا ينبغي العمل على تحقيقه بكافة السبل تطبيقا لمبدأ العقل السليم في الجسم السليم، لافتة إلى توجه طبيب مختص في كل منطقة إلى عدد معين من المدارس لإتمام زيارات بهدف الكشف على البيئة الصحية وإجراء الفحص الشامل على الطلاب والمساهمة في التثقيف الصحي.وأشارت إلى أن مراكز الرعاية الصحية ستكون متاحة باستمرار أمام الطلاب لمواجهة الطبيب في أي وقت مشيرة إلى أن عملية علاج الطلبة المواطنين والمقيمين ستكون مجانية في العيادات التي سيترددون عليها.

وقالت إن الصحة تشترط على كل مدرسة من المدارس الخاصة والعامة توفير ممرضة في كل مدرسة من المدارس الحكومية. وأشارت إلى أن الوزارة بدأت في مشروع تأمل أن يتم تعميمه على كافة المدارس في الدولة يتمثل في تدريب عدد من الطلبة والمدرسين في كل مدرسة على عملية الإسعافات الأولية وتضمين بعض المناهج الدراسية بعض الأفكار المبسطة حول أساسيات الإسعافات الأولية. وأوضحت أن فئة الطلاب تشكل نسبة 23% من مجموع السكان الكلي في الإمارات، في الفئة العمرية من (5 إلى 20) سنة وهى مرحلة حساسة تساهم في تكوين الإنسان صحيا وتصقل شخصيته من خلال التأهيل التربوي والاجتماعي والصحي، الأمر الذي يجعل وزارة الصحة تضع إستراتيجية شاملة للصحة المدرسية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والجهات المعنية الأخرى لضمان توفير الرعاية الصحية اللازمة لهم.

الخدمات الوقائية

وقالت إن الوزارة تقدم الخدمات الوقائية والعلاجية للطلبة من خلال عيادات مدرسية في المدارس الحكومية حيث يوجد 10 عيادات مركزية تقدم خدمات الصحة المدرسية في دبي والإمارات الشمالية لأكثر من 150الف طالب في المدارس الحكومية وحدها.

وأشارت إلى أن الوزارة انتهت من إعداد الخطة السنوية الخاصة بالصحة المدرسية، حيث تم تجهيز العيادات المركزية المنتشرة في مختلف المناطق الطبية لتصبح مراكز تخصصية تشمل عيادات لأخصائيين في التغذية«للمصابين بسوء التغذية، والسمنة» وأخصائيين في الصحة النفسية إلى جانب أخصائيين في العيون والأسنان، والأنف والاذن والحنجرة، نظرا لأن مشاكل هذه التخصصات هي الأكثر انتشارا بين طلبة المدارس.

برامج لفئة المراهقين

وأضافت أن إدارة الصحة المدرسية في الوزارة أعدت أيضا خططا لطرح برامج مشتركة موجهة لفئة المراهقين لغرس المهارات الحياتية التي تمكنهم من مواجهة ظروف الحياة مع التغيرات النفسية التي يمرون بها وتجعلهم أكثر عرضة للمشاكل الصحية المرتبطة بالسلوكيات الخاطئة.

بالإضافة إلى تفعيل برنامج المدارس صديقة للطفل المصاب بالربو، الذي سبق طرحه ولم يتم تفعيله بالشكل المطلوب لصعوبات في التطبيق، مشيرة إلى أن برامج التطوير في الصحة المدرسية تهتم بإعداد كوادر من الطلبة متدربين على أعمال الإسعافات الأولية بواقع طالبين من كل فصل، لتفعيل مفهوم التطوع لمساندة التلاميذ المصابين بأي نوع من الأمراض، وكذلك تشكيل فرق المساندة لأكثر الأمراض انتشارا في المدرسة مثل الربو حيث ستقوم الممرضة بدور المثقفة الصحية للتلاميذ إلى جانب أخصائيات التثقيف الصحي في المناطق الطبية التابعة للوزارة.

12 ألفاً شهريا

وقالت الدكتورة مريم إن العيادات والمراكز التابعة للصحة المدرسية تستقبل أكثر من 12 ألف متردد في المتوسط شهريا وفقا لإحصائيات العام الماضي، وهذه النسبة قابلة للزيادة هذا العام لتوقع زيادة طلاب المدارس عن العام الماضي، ومن ثم فتوجهات الوزارة قائمة على التوسع في الخدمات الصحية لطلاب المدارس، حيث تقوم الإدارة بمراجعة برامجها وتقييمها وتحديثها بما يتلاءم مع التطورات في المجتمع.

برامج للتطعيم

وأضافت أن برنامج الصحة المدرسية يشمل على خدمات الوقاية من الأمراض المعدية عن طريق التطعيمات حيث يتم تنفيذ البرنامج الخاص بالتطعيم على جميع المدارس بالدولة حسب المخطط الموضوع لذلك، الذي يشمل التطعيم ضد شلل الأطفال والحصبة والنكاف والثنائي «الدفتريا، والتتانوس».

وكذلك التطعيم ضد التهاب الكبد الوبائي بناء على السجل الصحي للطالب، مشيرة إلى قيام الصحة المدرسية بمهام الحصر والتبليغ والتقصي الوبائي للأمراض المعدية من خلال ملاحظة الطلبة أثناء الدوام الرسمي للتعرف على المرضى منهم واتخاذ التدابير اللازمة لمنع انتشار المرض بين الطلاب، إلى جانب قيام الصحة المدرسية بعمل الفحص الدوري الشامل والمبسط للطلاب من مختلف الفئات العمرية، ومتابعة الحالات المرضية المزمنة بين طلاب المدارس حيث تشكل انتشار السمنة واضطرابات الانكسار الضوئي ثم الربو أهم الأمراض المزمنة التي تحاول الصحة المدرسية التصدي لها إلى جانب مكافحة التدخين والوقاية من العنف والحوادث وتقديم خدمات الإسعافات الأولية.

البيئة المدرسية

وأوضحت أن مراقبة البيئة المدرسية تعد من واجبات الممرض والطبيب المكلف بالعمل في مجال الصحة المدرسية بحيث نصل إلى المعايير البيئية الصحية المطلوبة في المدارس، إلى جانب مراقبة المقصف المدرسي والعاملين به من حيث لياقتهم الصحية واختبار الأغذية والعصائر والتأكد من مطابقتها لشروط السلامة الصحية.

وفى مجال التثقيف الصحي المدرسي قالت حاضرة درويش مدير الإدارة المركزية للتثقيف الصحي في وزارة الصحة بدبي أن الإدارة أعدت برنامجا متكاملا يرتكز على تعزيز السلوكيات الصحية السليمة في بيئة مدرسية صحية من خلال تعريف التلاميذ كيفية المحافظة على نظافة المدرسة ومرافقها والتنسيق مع الجهات المعنية لتوعية التلاميذ بأهمية الفحص الطبي الدوري الشامل.

وشرح خطورة الأمراض الطفيلية وطرق العدوى، إلى جانب تثقيف التلاميذ بالظروف الطارئة مثل الزلزال والسيول أو إصابات الحوادث فضلا عن التثقيف الصحي المباشر في صورة الندوات وحلقات المناقشة أو من خلال التوجيه الفردي والمشورة للتلاميذ.

وأضافت حاضرة درويش أن تشكيل المجلس الصحي المدرسي الذي يشمل في عضويته مدير المدرسة وبعض المشرفين والمدرسين وطبيب الصحة المدرسية والعاملين على التثقيف الصحي في المنطقة الطبية التابعة لها المدرسة إلى جانب بعض قيادات المجتمع وأولياء الأمور من شأنه أن يعزز خدمات الصحة المدرسية ويضمن الأداء الجيد لبرامج الوزارة المعدة للحفاظ على صحة وسلامة الطلاب والتلاميذ في مختلف المراحل العمرية، مشيرة إلى ضرورة تفعيل دور هذا المجلس وصولا لرعاية صحية متميزة للطلاب والطالبات.

دبي ـ عماد عبد الحميد