واصلت الحلقة العلمية «إعداد وتأهيل الكوادر الإعلامية الأمنية»، لليوم الثالث، أعمالها أمس الثلاثاء، التي تستضيفها القيادة العامة لشرطة دبي، وتنظمها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة بالتعاون مع الإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي وتستمر حتى 23 من الشهر الجاري.

وناقشت الحلقة في جلستها الصباحية الأولى محاضرة تحت عنوان: «الإعلام الأمني في خدمة الأهداف الشرطية ـ شرطة دبي نموذجا»، التي أدارها المقدم الدكتور جاسم خليل ميرزا مدير إدارة التوعية الأمنية بالإدارة العامة لخدمة المجتمع والمنسق العلمي للحلقة وألقاها الدكتور علي قاسم الشعيبي المستشار الإعلامي لشرطة دبي وطرح موضوع تكريس الصورة النمطية السلبية لرجل الشرطة في ذهن الجمهور من خلال واقع الإعلام العربي.

وكيف يمكن أن يحمي الجمهور نفسه من وطأة وسائل الإعلام مؤكدا للحضور أن الجمهور يحمي نفسه «سيكويولوجيا» من بعض وسائل الإعلام لأن التأثير الإعلامي لا يمكن تفسيره طبقا لمفاهيم نظرية الرصاصة وإن الناس يعرضون أنفسهم لوسائل الإعلام أو يتجنبونها طبقا لمدى اتفاق المواد الإعلامية أو تعارضها مع آراء واهتمامات هؤلاء الناس أو ما يسمي بالتعويض الانتقائي.

وكما طرح المستشار الإعلامي لشرطة دبي، رسالة الشرطة لمجتمع آمن للحد من الظواهر السلبية والانحرافات السلوكية إلى إقامة جسور من التعاون لا حدود لها بين أجهزة الإعلام والأجهزة الأمنية للحيلولة دون الوقوع في براثن الجريمة أو الانحراف أو الإرهاب مناشدا وسائل الإعلام إيجاد مساحة مناسبة في الإعلام لتغطية الحاجات الأمنية التي تكفل منع الجريمة أو المساهمة في ردعها لما تتمتع به وسائل الإعلام الجماهيرية من القوة الهائلة في الوصول إلى الجمهور وقدرتها على تسليط الضوء على موضوع ما فتثير به اهتمام الناس أو تتجاهله كلياً فلا يهتم به أحد.

مما فرض على إدارات الإعلام الأمني في الأجهزة الأمنية إقامة ومد جسور التواصل مع المؤسسات الإعلامية، وأن تسعى هذه الإدارات إلى توفير احتياجات القائم بالاتصال في المؤسسات الإعلامية من معلومات واستفسارات تساعد على إنتاج رسالة إعلامية تشبع احتياجات المتلقين.

واستعرض الدكتور الشعيبي مع الحضور تجربة شرطة دبي الإعلامية وعرف الاستراتيجية الإعلامية الأمنية بأنها تجسيد فاعل للفلسفة الإعلامية الأمنية وهذه الاستراتيجية هي التي تحدد المعالم الرئيسة للطريق التي يجب أن يسير عليها الإعلام الأمني والإطار العام للممارسة الإعلامية الأمنية وتبقى الفلسفة الإعلامية الأمنية مجرد إطار نظري فضفاض وقد تتحول إلى مجرد صيغ إنشائية أو شعارات إذا لم تبن عليها استراتيجية مناسبة تعرف كيف تجسد أفكارها وقيمها ومثلها ومضامينها وتعرف كيف تحدد الأسس والمناهج والآفاق الملائمة لتطبيق هذه الفلسفة في مجتمع معين.

وفي نهاية المحاضرة ساد جو من النقاش بين الدكتور علي قاسم الشعيبي المستشار الإعلامي لشرطة دبي والحضور تناولت الاستنتاجات والمقترحات لتطوير الإعلام الأمني لخدمة المجتمع ومكافحة الجريمة.

وفي المحاضرة الثانية، ناقش النقيب فهد سيف البلوشي من القيادة العامة لشرطة أبوظبي حول موضوع «تحليل مضمون أخبار الإعلام الأمني في الصحف» تناول خلالها الجانب النظري لتحليل المضمون منها أهداف الدراسة ومدى نجاح مواد الإعلام الأمني في تحقيق الأهداف المنشودة، ودراسة مضمون الرسالة الأمنية.

والوقوف على أنواع وأشكال مواد الإعلام الأمني المنشورة في الصحف اليومية، ومعرفة نقاط القوة والضعف في الرسالة الإعلامية الأمنية ومنهجها التي تعتمد ماذا قيل؟، وكيف قيل؟ مؤكدا أهمية الإعلام الأمني المقروء لدى الجمهور، ووسيلة الإعلام المقروء ودوره في نشر الوعي الأمني، وخصائص وسائل الإعلام المقروء.

عقب ذلك قام المشاركون بزيارة إلى غرفة القيادة والسيطرة في الإدارة العامة للعمليات، حيث استمعوا لشرحاً حول تجهيزات الغرفة، والتطورات الحديثة التي تشهدها شرطة دبي، في مختلف المجالات، وأطلعوا على الخريطة الثلاثية الأبعاد، التي تغطي جميع مناطق الإمارة، ونظام انتقال الدورية الأمنية من موقع لآخر.

وكما اطلعوا على النظام الإلكتروني الذي يتيح للدوريات الدخول لمختلف البيانات الموجودة في غرفة القيادة والسيطرة، مثل رخص القيادة وملكية المركبات، وأسماء المطلوبين، والخرائط الجغرافية للدوريات، مما يسهل تحديد المواقع وإرسال الإحداثيات لمكان الحادث في أقصر وقت ممكن.