قررت دائرة المباني التجارية منع المكاتب العقارية والموظفين العاملين بها من التقدم للاشتراك في نظام القرعة الذي تطبقه منذ العام الماضي والذي يستطيع من خلاله الباحثون عن شقة تسجيل بياناتهم في نظام الكمبيوتر ومن ثم يقوم الكمبيوتر باختيار عشوائي لأحد الأشخاص للفوز بالشقة المتوفرة لدى الدائرة. يأتي ذلك في خطوة لوقف استغلال المكاتب العقارية لأزمة السكن في أبوظبي وقيامها باستغلال الأزمة لمصالحها الخاصة.
وأكدت مصادر مطلعة أن من أهم أسباب اتخاذ قرار حرمان مكاتب العقارات وموظفيها من الاشتراك في هذا النظام قيام العديد من تلك المكاتب بتأجير شقق من الدائرة بأسعار معقولة حيث يتراوح إيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة ما بين 40 إلى 45 ألف درهم سنوي حيث تقوم المكاتب العقارية بتأجيرها إلى مستأجرين آخرين من الباطن بأسعار مرتفعة قد تصل إلى 80 ألف درهم.
وأوضحت المصادر أن معظم المكاتب العقارية كانت وراء ارتفاع الإيجارات بأبوظبي والتي استغلت عدم توفر الشقق بشكل يناسب الطلب لترفع أسعار الشقق التي تحتكرها وهو الأمر الذي دفع الدائرة إلى منح مهلة للمستأجرين من الباطن لتعديل أوضاعهم مع الدائرة حيث نجد حاليا أن معظم الشقق أصبحت تؤجر بشكل قانوني من قبل الدائرة مباشرة.
وأفادت المصادر أن الدائرة قامت مؤخرا بتصحيح كثير من الأوضاع التي كانت في السابق ومنها قيام بعض الأشخاص بتأجير أكثر من شقتين من الدائرة بهدف تأجيرها للغير من الباطن حيث سحبت الدائرة عدداً كبيراً من تلك الشقق ووضعت شروطاً محددة للأشخاص المسموح لهم بتأجير شقتين منها أن يكون متزوجاً من أكثر من زوجة ويحضر ما يثبت ذلك بالمستندات القانونية.
أبوظبي ـ «البيان»: