شكلت إستراتيجية الحكومة الاتحادية التي باركها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وثيقةً أساسية ومحورية للشروع بإطلاق الخطة الإستراتيجية لوزارة البيئة والمياه للسنوات الثلاث المقبلة.
وكشف معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه عن ملامح خطة العمل الإستراتيجية للوزارة للعام 2008 والتي تتضمن عدداً من المشاريع والمبادرات ركزت على تحقيق الأمن البيئي والتنمية المستدامة للثروات الطبيعية بقصد تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح معالي الكندي أن بناء قاعدة المعلومات البيئية والزراعية والحيوانية والسمكية هي أحد أهم المبادرات التي تبنتها الوزارة حيث ستعمل على بناء قاعدة معلومات وبيانات خاصة بالبيئة والمياه والثروات الزراعية والحيوانية والسمكية، وإجراء الدراسات والبحوث والمسوحات الإحصائية اللازمة، وتحليل شامل للأنشطة الاقتصادية التي تؤثر على البيئة وعلى استدامة الثروات الطبيعية وخاصة المياه والتربة.
وأشار معالي الكندي إلى أن الوزارة ستقوم بنشر تلك المعلومات على الموقع الإلكتروني الخاص بها باللغتين العربية والإنجليزية نظراً لأهمية مضمونها في مساعدة الخبراء والباحثين وغيرهم.
وتعد مراقبة المياه الجوفية والحد من استنزافها من المبادرات التي وضعتها الوزارة في خطتها الإستراتيجية الجديدة ، وسيتم تنفيذ تلك المبادرة من خلال برنامج الإدارة المستدامة للثروة المائية عن طريق وضع ضوابط على استخدام المياه الجوفية، وتشجيع استخدام المصادر البديلة للمياه الجوفية كإعادة استخدام المياه العادمة، وتنظيم عملية تحلية مياه البحر.
كما وضعت الوزارة برنامجها على أساس زيادة شبكات المراقبة على المياه الجوفية لأكثر من 183 بئرا خلال الفترة من (2008- 2010)، وزيادة عدد شبكات المراقبة على المياه بنسبة 35% للفترة عينها، والانتهاء من تحديث مستندات مشروع السدود لنحو 11 حوضا خلال الفترة عينها أيضا.
وفي إطار الحفاظ على المياه واستخداماتها ستقوم الوزارة ضمن مبادراتها بتوفير شبكات الري الحديثة لحوالي 1000 مزرعة، ووضع خطة وطنية تتضمن صيانة السدود وتطوير وصيانة الأفلاج القائمة، وزيادة وسائل مصادر المياه، وبناء قدرات مواطنة في مجال اختصاص المياه، وكذلك تقديم حوافز تشجيعية لتحسين وترشيد استخدامات المياه في الري، عن طريق القيام بحملات توعية تتعلق بترشيد استخدامات المياه.
وأضاف معاليه أن المبادرات تتضمن تفعيل الإستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل الوطنية لتشمل أهم الفعاليات التي من شأنها ضمان الأمن البيئي، مثل فعاليات التفتيش البيئي، وإصدار بطاقات الأداء البيئي، وتفعيل تطبيق الغرامات على المخالفين للشروط البيئية، ووضع المعايير العالمية لسلامة ونظافة البيئة، وكذلك تفعيل فعاليات الحجر الزراعي والبيطري لضمان سلامة الدولة من الأمراض والأوبئة وخاصة المشتركة بين الحيوان والإنسان.
وتركز الخطة الإستراتيجية أيضاً على مبادرة ترسيخ الوعي والثقافة البيئية وإشراك المجتمع في تحمل مسؤولية الحفاظ على البيئة وعلى الثروات الطبيعية وخاصة المياه، وتشجيع منظمات المجتمع المدني المتخصصة في هذا المجال ودعمها وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص في بعض المشروعات، وإعادة تأهيل الورش البحرية وتوطين مهنة الصيد ودعمها.
ولفت معالي الدكتور الكندي إلى حرص الوزارة على رفع مستوى رضا المتعاملين إلى 70% على أن تزداد هذه النسبة سنويا حتى تصل لنسبة 100 %، وتطوير الموارد البشرية في الوزارة من خلال برامج التدريب والتأهيل في مجالات البيئة، وبناء القدرات الوطنية اللازمة لخطة الطوارئ الوطنية.
وكانت وزارة البيئة والمياه عكفت على تشكيل فرق تنفيذية لإعداد الخطة التشغيلية المطلوبة لتحديد معالم الرؤية والرسالة والقيم والغايات والأهداف ومؤشرات الأداء في الوزارة وعقد ورش عمل ولقاءات وندوات لضمان مواءمة العمل مع الخطة الإستراتيجية للحكومة الاتحادية سواءً باستلهام توجيهاتها على مجريات التخطيط والتطبيق أو بتعديل واستحداث بنود ضمن إستراتيجية الوزارة.