اصدر المكتب الإعلامي التابع لقسم الاتصال بالهيئة الاتحادية للكهرباء والماء بان الهيئة وبالتعاون مع بيتين من بيوت الخبرة العالمية تجري حاليا دراستين حول مشكلات وعيوب شبكتي الماء والكهرباء في الإمارات الشمالية والوسائل المناسبة لتحسين هذه الخدمات وفق خطة التطوير التي تنفذها الهيئة ضمن الاستراتيجية الشاملة التي انتهت من إعدادها مؤخرا.
وأشار البيان إلى أن الدراستين ستركزان على تقييم البنية التحتية للهيئة ومدى إمكانية الاستفادة منها مع وضع المقترحات حول اشتراطات تحديث هذه البنية بما يلبي متطلبات النهضة الشاملة والنمو العمراني الذي تشهده الدولة حاليا.
وقال البيان: إن الهيئة وقعت عقدين مؤخرا مع بيتي الخبرة (لاماير) و(تيبودين) العالميتين للبدء في دراسة شبكتي الكهرباء والماء مشيرا إلى أن تكلفة الدراستين تصل إلى حوالي 8 ملايين درهم، ومن المنتظر الانتهاء من الدراسة الخاصة بالكهرباء بشكل كلي وتام خلال الأشهر القليلة المقبلة، فيما تنتهي الدراسة الخاصة بشبكة المياه بعد حوالي عام.
وأكد البيان أن بيت الخبرة الذي يجري الدراسة الخاصة بالكهرباء بدأ منذ فترة دراساته لواقع شبكة الكهرباء ومن ثم تقدم بعدد من التوصيات المهمة والتي تأتي تحت إطار الخطة المركزية لتحسين خدمات الكهرباء.
وتناولت التوصيات مجموعة من الإجراءات الملحة والواجب تنفيذها بشكل عاجل لتحسين أداء بعض النقاط في الشبكة، وستبدأ الهيئة تنفيذ عدد من التوصيات مع بداية أشهر الشتاء المقبل ،على أن تتم مواصلة تنفيذ برامج ومشروعات التطوير خلال شتاء 2009وذلك لتجنب مشكلات زيادة الأحمال، والتي تكثر صيفا.
وأضاف: أن الدراستين تشكلان قفزة تقدمية مهمة نحو الأخذ بالمنهج العلمي والتعاطي الموضوعي مع معطيات الواقع والتأسيس لمرحلة جديدة يتم خلالها تلافي السلبيات وتعزيز المنجزات بما ينعكس إيجابا على الخدمات التي تقدمها الدولة لمواطنيها والمقيمين على أرضها، مشيرا إلى أن الهيئة كانت أجرت دراسات سابقة حول الموضوع ذاته غير أنها لا تتسم بالشمولية والتحليل العميق فضلا عن انها أجريت منذ ما يزيد عن عشرين عاما الأمر الذي يجعلها خارج الإطار الزمني وبعيدة عن الواقع الراهن.
وقال: إنه بعد الانتهاء من الدراستين بشكل كلي سيكون لدى الهيئة رؤية شاملة لمتطلبات المرحلة المقبلة وستبدأ وضع الخطط والاستراتيجيات التي تكلف النهوض بمستوى خدماتها، مشيرا إلى أن الدراستين تعتمدان مبدأ الشفافية وتستهدفان الكشف عن أوجه القصور والخلل على اعتبار أن الاعتراف بوجود المشكلة يمثل الخطوة الأولى لعلاجها.
وأضاف (البيان): انه انطلاقا من الإيمان بما تؤكد عليه القيادة السياسية للدولة من ضرورة المصارحة والمكاشفة، يجب أن نعترف بأن خدمات الكهرباء والماء في الإمارات الشمالية ليست مثالية وانها لا تتفق مع الطموحات المعقودة عليها غير أن الهيئة تبذل أقصى ما في وسعها للنهوض بمستوى هذه الخدمات وتحسينها بصورة دائمة ومستمرة، ومما لاشك فيه أن الخطط التطويرية ومساعي التحديث لا يمكن أن تتحقق بين عشية وضحاها حيث لابد من دراسات منهجية وخطط مرحلية وفقا لعملية متدرجة مستمرة.
وأكد البيان أن الدراسة الخاصة بتقييم شبكة الكهرباء تضمنت في مرحلتها الأولى تجميع المعلومات ووضع تنبؤ لحجم الضغط على الأحمال الكهربائية خلال الأعوام العشرين المقبلة ما يجعلها واحدة من أهم الدراسات في هذا المجال موضحا أن الدراسة ستتطرق أيضا إلى موضوعات تحسين شبكة النقل وفلسفة الحماية وتحديد نقاط ضعف الشبكة والاختناقات الموجودة والمتوقعة فيها وصولا إلى اقتراح مشروعات تطوير الشبكة بما تشمله هذه المشروعات من زيادة كفاءة الخطوط الهوائية والكابلات الأرضية ومحطات التحويل.
كما تتناول الدراسة موضوعات نظام الاسكادا (الربط عن بعد) وتوريد برمجيات دراسة شبكة الطاقة.وقال:انه فيما يتعلق بدراسة شبكة المياه فان الدراسة التي ستجرى على ثلاث مراحل، حيث يتم في البداية تقييم أنظمة تزويد المياه الحالية ومراجعة أنظمة الصيانة ودراسة الطلب الحالي والمستقبلي.
وتبدأ المرحلة الثانية بدراسة وسائل تطوير وتوسيع نظام تزويد المياه الحالي لكل منطقة جغرافية على حدة واستخدام تقنيات الحاسوب الآلي لعمل نموذج لتوزيع المياه وفق الحسابات والتحليلات المائية العلمية.
وأضاف: أن المرحلة الثالثة والأخيرة من الدراسة ستهتم بحصر أصول الهيئة ووضع نظام للترميز يقوم على تحديد رقم كودي للأصول العينية للهيئة من المعدات والأجهزة والوحدات بما يساهم في تسهيل عملية الحفظ وأيضا وضع المقترحات لتحقيق الاستخدام الأمثل في عملية إدارة الأصول.