كشف وزير المالية العراقي بيان جبر أمس أن العراق يحتاج ما بين 100 إلى 150 مليار دولار لإعادة بناء البنية التحتية المدمرة بعد أربع سنوات من العنف وحالة الافتقار للقانون عقب الحرب الأميركية على العراق في العام 2003.

وقال جبر المتواجد حالياً في العاصمة الأردنية عمان إن «العراق بلد مدمر وان الحكومة بحاجة إلى ما بين 100 و150 مليار دولار على الأقل لتجديد البنية التحتية من صرف صحي ومياه وكهرباء إلى الجسور والاحتياجات الضرورية للبلاد».

وأضاف انه «جرى إنفاق نحو أربعة مليارات دولار على مشروعات البنية التحتية هذا العام حتى الآن وهي أكثر من إجمالي ما أنفق في العام 2006 عندما تسبب العنف الداخلي ومحدودية قدرة القطاع الخاص العراقي في استخدام نحو 40 في المئة فقط من ستة مليارات دولار خصصت لذلك في الموازنة».

ووصف جبر ما حدث في عام 2006 بأنه كان فشلاً في قدرة الحكومة على التنفيذ. وخصص العراق في موازنة عام 2007 مبلغ 14 مليار دولار للاستثمار. وقال جبر ان الحكومة سحبت 4,7 مليارات دولار من صندوق تنمية العراق الذي يتم إيداع إيرادات النفط العراقي به وتشرف عليه الأمم المتحدة.

وتابع الوزير العراقي أن «العام الجاري شهد تنفيذاً أفضل للمشروعات، حيث أنفقت بعض الوزارات والمحافظين أكثر من 60 في المئة من مخصصاتهم في ميزانية عام 2007 حتى الآن، مشيراً إلى أن هذا يعادل تقريباً مثلي ما استخدم من المخصصات في العام 2006».

وقال إن «أكثر من عشرة مليارات دولار من إيرادات النفط المودعة في حساب صندوق تنمية العراق ببنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك تركت دون استخدام العام الماضي نظراً لعدم إمكانية تنفيذ المشروعات».

وأفاد أن مسودة ميزانية العام المقبل يتوقع أن تبلغ إجمالاً نحو 36 مليار دولار اعتماداً على التقديرات بخصوص إنتاج النفط مقارنة مع 41 مليار دولار في العام 2007. وأوضح ان «إنتاج النفط ارتفع إلى 6 ,1 مليون برميل يومياً في يوليو من متوسط 5,1 مليون برميل يومياً في النصف الأول من العام 2007 عندما تأثر الإنتاج بالأضرار التي لحقت بخط أنابيب يؤدي إلى ميناء جيهان التركي من حقول حول مدينة كركوك بشمال العراق».