نظمت رئاسة أركان جيش الاحتلال أمس جلسة عمل تستمر أسبوعا لتدارس كيفية إنفاق ميزانية الجيش للعام 2008 والبالغة 12 مليار دولار، وسط تنافس كل من القوات الجوية والبحرية والبرية على الفوز بجزء من «الكعكة» التي حسمها وزير الدفاع إيهود باراك لصالح القوات البرية رغم الأنباء التي ترددت عن ميزانيات إضافية لتطوير سلاح الجو تستقطع من صفقة التسليح الأميركية البالغة 30 مليار دولار على مدى السنوات العشر المقبلة.
وكشف مصدر في وزارة الدفاع الإسرائيلية عن أن المداولات التي أجراها باراك مع قادة الجيش الإسرائيلي وخبراء عسكريين أوصت بتدعيم تفوق سلاح البر الإسرائيلي وإعادة تسليحه وتدريبه بشكل جديد يتناسب مع الحروب الحديثة.
وأوصى باراك بتشكيل فرقتين مدرعتين جديدتين، ورفع كفاءة ضباط الاحتياط وقادة التشكيلات العسكرية البرية، مع الاعتماد الرئيسي على دبابة الميركافا ومعالجة أوجه القصور في المركبة التي فشلت في حرب الصيف الماضي أمام مقاتلي حزب الله اللبناني.
ويرى باراك أن هذه خطوة ليست باهظة الثمن على نحو خاص، وقال «كل فرقة تتشكل من قيادة والى جانبها ألوية مدرعات من الاحتياط. عدد الكادرات الدائمة للضباط الذين يخدمون فيها لن يكون كبيراً والدبابات تؤخذ من مخزون الجيش الذي جمد استخدامها على أي حال في السنوات الثلاث الأخيرة».
وأصر باراك على حسم موضوع الاعتماد على سلاح البر خلال جلسة العمل التي نسقها نائب رئيس الأركان اللواء موشيه كابلنسكي، وتدارس المجتمعون «تحديد اتجاهات أولية بشأن صفقات المشتريات الكبرى المطروحة وسبل توزيع الميزانية العسكرية في العام 2008 والبالغة 12 مليار دولار».
وأكد باراك على أن إسرائيل «ستتزود بأنظمة فعالة مضادة للصواريخ في غضون أربع إلى خمس سنوات». وشدد بالقول إنه «في حال نشوب نزاع في المنطقة، فعلى إسرائيل نقل الحرب إلى معسكر العدو والانتصار بشكل واضح مع اقل ما يمكن من الخسائر في الصفوف الخلفية».
ويقف قادة الجيش مع خطة باراك بشأن وضع الأولوية العليا في هذه المرحلة لمشتريات الجيش البري، وذلك لأول مرة أعلى من سلاح الجو. إلا أن «اللوبي» الجوي في هيئة الأركان والذي ضعف مع استقالة رئيس الأركان السابق دان حالوتس وضع أشخاصا مثل كابلنسكي، في مأزق خاصة وأنهم يدافعون عن جدوى الصفقة الكبرى لشراء 100 طائرة مقاتلة من طراز الشبح «اف -35، من إنتاج الشركة الأميركية لوكهيد مارتن، فضلا عن صفقة شراء طائرات النقل من طراز «هيروكليس».
ويدافع «اللوبي الجوي» عن قراره بسبب التهديدات الإيرانية، معتبرين أن (الشبح) أفضل وسيلة لمواجهة مضادات الطائرات السورية من طراز «بانتسيرا - 1»، كما بوسع الشبح أن تخلق صورة استخبارية واسعة في الجو وتبثها إلى القيادة في سلاح الجو الذي يعتبر أن الطائرة أداة استراتيجية أكثر أهمية بما لا يقاس من الفرق المدرعة.
واتفق المجتمعون في جلسة العمل تحت ضغط من باراك على تأجيل صفقات سلاح الجو الجديدة إلى العام 2009، على أن تدخل الأنواع الجديدة من الطائرات الخدمة في العام 2014، وذلك مقابل التزود بمجنزرات من نوع «سترايكر» و«بانثر» التي تركب على قاعدة دبابة ميركافا وتطوير منظومة متعددة الشرائح للدفاع ضد الصواريخ من النوع الذي يقول باراك إن إسرائيل تحتاجها فوراً، قبل أن تتخذ أي قرار في الانسحاب من الضفة الغربية.