أصدر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إرادة ملكية بحل مجلس النواب، وطلب من الحكومة إجراء الانتخابات وفق القانون يتوقع أن تجري في موعد لا يتجاوز نهاية نوفمبر، قابلته الأحزاب الأردنية بالترحيب، وقالت جماعة «الإخوان المسلمين» أنها لن تقاطعها.
ووفقا لبيان صادر عن الديوان الملكي الأردني قضت الإرادة الملكية بحل مجلس النواب اعتبارا من اليوم الاثنين، مضيفاً أن القرار طالب بإجراء الانتخابات النيابية لمجلس النواب وفق أحكام القانون من دون تحديد موعد. وبهذا المرسوم، حسم الملك عبدالله جدلاً الساحة الأردنية بشأن مصير مجلس النواب الذي كان قد أنهى ولايته الدستورية في يونيو الماضي.
وبموجب الدستور فإنه ما لم تصدر إرادة ملكية بحل مجلس النواب عند نهاية ولايته الدستورية فإنه يبقى قائماً، ما يعني عند الفقهاء الدستوريين التمديد لولاية مجلس النواب البالغة في الأردن أربع سنوات. وصاحب الولاية بحل مجلس النواب والدعوة إلى عقده والدعوة إلى إجراء الانتخابات أو تأجيلها هو الملك كما ينص على ذلك الدستور. وكان رئيس الوزراء معروف البخيت أعلن في يونيو الماضي أن الانتخابات النيابية ستجري قبل نهاية نوفمبر المقبل، وان الحكومة بانتظار صدور أمر ملكي بإجراء الانتخابات لتحديد موعدها.
ورحبت الأحزاب بمختلف أطيافها السياسية بالحسم الملكي لإجراء الانتخابات النيابية، داعية الحكومة إلى ضرورة تهيئة الأجواء المناسبة التي تضمن انتخابات «نزيهة وشفافة» يشارك فيها الجميع من خلال تطعيم لجنة الانتخابات بشخصيات وطنية مستقلة مشهود لها بالنزاهة لإغلاق ملف ما جرى في الانتخابات البلدية.
وطالبت الأحزاب في بيانات مختلفة الحكومة بضرورة إعلان موقفها خلال الأيام القليلة المقبلة، كما دعتها إلى ضرورة تعديل قانون الانتخاب (الصوت الواحد) قبل موعد الانتخابات المرتقب. اما جماعة «الإخوان المسلمين» فقالت إنه ليست لديها نية لمقاطعة الانتخابات كما فعلت في الانتخابات البلدية في يوليو الماضي.
وقال المراقب العام للجماعة سالم الفلاحات انه لا توجد نية لدى للحركة الإسلامية لمقاطعة الانتخابات المقبلة.
وأضاف أنه «لا توجد لدينا نية لمقاطعة الانتخابات وما قيل في هذا الصدد عار عن الصحة تماماً». وشدد على أن «الأصل عند الحركة الإسلامية المشاركة وليس المقاطعة».
غير أنه أعاد التأكيد على ضرورة تقديم الحكومة ضمانات كافية لإجراء انتخابات نزيهة أبرزها «الإشراف القضائي على الانتخابات بعيداً عن أي تدخل حكومي، إضافة إلى ضرورة تعديل قانون الانتخابات المؤقت الذي يقوم على أساس الصوت الواحد للناخب الواحد»، وهو القانون التي ترى الحركة الإسلامية انه يهدف إلى تحجيمها.
وينتخب الأردنيون 110 نواب بينهم ست سيدات، فيما يعيِّن الملك أعضاء مجلس الأعيان البالغ عددهم 55 عضواً. وانتخب مجلس النواب المنحل في يونيو من العام 2003 بعد نحو عامين من الفراغ التشريعي في البلاد على اثر حل الملك صيف العام 2001 مجلس النواب الذي انتخب في العام 1997 قبل أشهر من انتهاء ولايته الدستورية.