في استعراض للقوة أمام الولايات المتحدة والغرب واستعادة لأجواء الحرب الباردة التي كانت سائدة بين الغرب والاتحاد السوفييتي، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس أن روسيا استأنفت إرسال قاذفاتها الاستراتيجية في دوريات طويلة المدى تتجاوز الأراضي الروسية بعد 15 عاماً على تعليقها، فيما ردت الولايات المتحدة على إعلان بوتين بالاستخفاف ووصفت الطائرات الروسية بأنها «قديمة».
وقال بوتين إن «روسيا أرسلت 14 قاذفة في دوريات تتجاوز الأراضي الروسية»، معلناً عن عودة دائمة لإحدى ممارسات العهد السوفييتي. وأكد على أن استئناف هذه الطلعات جاء رداً على «تهديدات أمنية من جانب قوى عسكرية أخرى».لم يسمها.
وتابع في حديث للصحافيين خلال مناورات مشتركة في منطقة جبال الاورال في روسيا، مع الصين وأربع دول أخرى في آسيا الوسطى «مناورات مهمة السلام 2007»، «قررنا إعادة الرحلات التي يقوم بها الطيران الاستراتيجي الروسي بشكل دائم». وأوضح أنه «في أول ساعة من صباح 17 أغسطس انطلقت 14 قاذفة استراتيجية من سبع قواعد جوية في أنحاء روسيا، فضلاً عن طائرات إمداد وتزويد بالوقود».
وأضاف «في العام 1992 أنهت روسيا من جانب واحد طلعات طائراتها الاستراتيجية إلى مناطق دوريات عسكرية بعيدة. للأسف أن نموذجنا لم يتبعه الجميع. استمرت طلعات الطائرات الاستراتيجية لدول أخرى ويخلق ذلك مشاكل معينة لضمان الأمن للاتحاد الروسي».
وقال مساعد القائد العام لسلاح الجو الروسي لشؤون الإعلام الكسندر دروبيشيفسكي إن «الطيران البعيد المدى في القوات الجوية الروسية سيقوم بأكثر من 50 طلعة جوية تدريبية في سماء المحيطين الأطلسي والهادئ والبحر الأسود».
واعتبرت الولايات المتحدة الإعلان الروسي «مثيراً للاهتمام» لكنها قللت من شأنه. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن قرار إرسال الطائرات «يعود لموسكو وهو مثير للاهتمام»، مشيراً إلى أن «روسيا تملك طائرات قديمة».