شهدت فعاليات الملتقى الصيفي الذي يحمل عنوان (وطني أولا) الذي اختتم فعاليات مؤخرا والذي نظمته وزارة الثقافة والهيئة العامة لرعاية الشباب في الفترة من السابع من شهر يوليو الماضي وحتى السادس عشر من أغسطس الجاري، العديد من الفعاليات والتي استضافها المركز الثقافي في إمارة أم القيوين.
حيث تم تقسيم الفعاليات إلى 6 أسابيع، حيث شهد الأسبوعان الأول والثاني مجموعة من الفعاليات الثقافية والتي حملت شعار (ثقافتي سر شخصيتي) وتضمنا العديد من الأنشطة التي شارك فيها الطلاب كقسم خاص لتعلم النجارة وشارك فيها أكثر من 40 طالبا وآخر للشعارات الوطنية وشارك فيها 40 طالبة، بالإضافة إلى قسم خاص لفن إبداع القصة القصيرة وشارك فيه أكثر من 30 طالبة. أما الأسبوعان الثالث والرابع فقد أقيما تحت شعار (بالتعلم أطور مهاراتي)، حيث قسمت هذه الفعالية إلى قسمين، شملت الفنون التشكيلية وورشة رسم للأولاد وأخرى للبنات بالإضافة إلى قسم للألعاب الرياضية المتنوعة منها: الشطرنج، وتنس الطاولة، واليبي فوت والدومينو والسنوكر للأطفال.
وشارك فيها أكثر من 40 طالبا وطالبة، بينما اشتمل الأسبوعان الأخيران وهما الخامس والسادس على فعاليات تراثية تحت عنوان (تراثي منبع هويتي)، حيث احتوت الفعاليات على مجموعة من الأنشطة التراثية المختلفة مثل الفنون الشعبية، اليولة، فن الضيافة العربية، المشغولات التراثية، والألعاب الشعبية، والتعريف بالأمثال والأهازيج الشعبية القديمة، إضافة إلى صناعة الأكلات الشعبية. وقد أشاد الشيخ عبدالله بن سعود بن راشد المعلا بالاهتمام الذي توليه الدولة لإعداد أجيال متطورة في جميع المجالات من خلال تنمية المواهب والمهارات عند الشباب والفتيات عبر المراكز الصيفية التي تشغل أوقات فراغهم بكل ما هو نافع ومفيد.
وثمن الجهود المبذولة من قبل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والجهات والمؤسسات المتعاونة معها لتفعيل الأجازة الصيفية بالأنشطة والدورات والورش المتنوعة التي يتعلم من خلالها الطلاب العديد من المهارات والحرف التي تطور وتنمي قدراتهم مما يجعلهم أفرادا فاعلين في المجتمع. جاء ذلك خلال الزيارات المتكررة للملتقى الصيفي والذي أقيم قي المركز الثقافي بإمارة أم القيوين، بمرافقة عدد من المسؤولين في الإمارة.
وقد أشار عبدالله بوعصيبة مدير مركز أم القيوين الثقافي لـ (البيان) إلى أن هذه الفعاليات تأتي ضمن استراتيجية وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لتعزيز الهوية الوطنية للطلاب، مؤكدا على أن لوجود مثل هذه الأنشطة الصيفية دورا كبيرا في إعطاء الطلاب المشاركين اكبر قدر من المعلومات واكتسابهم العديد من المهارات لاستغلال أوقات فراغهم بما يعود عليهم بالنفع.
وقال بوعصيبة لقد اشتمل الملتقى الصيفي هذا العام على فعاليات متنوعة بمشاركة أكثر من 150 طالبا وطالبة حيث تم تقسيم الفعاليات على فترتين صباحية ومسائية ضمت أيضا دورات للغة الانجليزية للصغار وأخرى للكبار ودورات التصميم والتصوير تحت إشراف نخبة متميزة من المدربين ودورة في الموسيقى والأشغال اليدوية والفنون الشعبية والفنون المسرحية والفنون التراثية والفنون التشكيلية الرياضات المختلفة.
ومن جانبه أشار الشاعر سلطان خلفان بن غافان الباحث والمتخصص في المجال البحري والمشرف على المحاضرات خلال الملتقى إلى أن المحاضرات التي ألقيت على الطلاب جاءت بناء على تعليمات من مدير المركز، كما تم تعليم الطلاب والطالبات على ما كان يفعله الآباء والأجداد في السابق، وتعليمهم الحرف والمهن والأهازيج الشعبية والألعاب التراثية القديمة.
إضافة إلى تعليمهم الضيافة العربية وآداب المجالس وغرس فيهم روح الشجاعة والصدق والأمانة والهوية الوطنية، إضافة إلى تسليط الضوء على مناطق الاخوار في أم القيوين ومصائد الأسماك وعن نشاطات الآباء والأجداد في السابق وممارستهم مهنة الغوص وصيد الأسماك، كما تم عرض مجموعة من الأفلام عن مجموعة من الشعراء المواطنين وتعرفوا من خلالها على أسماء القبائل الإماراتية القديمة وعن تاريخ إمارة أم القيوين.
وقال بن غافان: انه ومن خلال الملتقى تم تعليم الطلاب والطالبات على المحافظ على الممتلكات الخاصة بالدولة، من خلال عدد من الزيارات الميدانية لدوائر الدفاع المدني في أم القيوين، والمتحف، إضافة إلى عدد من المؤسسات الخاصة الكبرى في الإمارة.
أم القيوين ـــــ فهمي عبدالعزيز
تصوير: يونس يونس