سيرت هيئة الطرق والمواصلات صباح أمس أولى رحلات الباص المائي عبر ضفاف خور دبي إيذانا ببدء وسيلة جديدة في مجال النقل البحري وذلك انطلاقا من محطة السبخة وصولا إلى محطة بر دبي وبالعكس.

وصرح المهندس خالد الزاهد المدير التنفيذي لمؤسسة النقل البحري بالإنابة في هيئة الطرق والمواصلات أن الموعد قد آن لانطلاق الباص المائي ليشكل إحدى الركائز الأساسية لمنظومة النقل البحري، حيث تهدف هذه المشاريع في المؤسسة إلى تطوير أنظمة نقل بحري آمنة ومتكاملة مع وسائل النقل الأخرى مثل القطارات والتاكسي والحافلات وذلك بهدف تدعيم وسائل النقل العام والمساهمة في تخفيف الازدحام المروري في مدينة دبي خاصة والإمارات المجاورة لها عامة. وأشار الزاهد إلى أن عدد الخطوط الإجمالية لخدمة نقل الركاب بواسطة الباص المائي في خور دبي تبلغ 4 خطوط رئيسية هي: السبخة - بر دبي، وبني ياس - سوق دبي القديم، والسبخة - السيف، وبني ياس - السيف.

وستمتد الخدمة من الساعة 6 صباحاً وحتى 11 ليلاً وفق جدول محدد لمواعيد الرحلات، حيث ستنطلق الحافلات المائية كل 10 دقائق خلال أوقات الذروة (7-9 صباحاً)، وكل 15 دقيقة في الأوقات الأخرى. وتابع الزاهد أن بإمكان الجمهور دفع رسوم التذاكر والبالغة 4 دراهم للرحلة الواحدة نقداً أو من خلال بطاقات مدفوعة مقدماً والمتوفرة في جميع المحطات التي تشملها الخدمة.

وأضاف أن هناك أيضاً خطاً سياحيا للباص المائي يبدأ من محطة السيف وينتهي عند محطة الشندغة الواقعة في القرية التراثية والمزمع افتتاحها في أكتوبر القادم، ومن ثم العودة عبر الطريق ذاته، وتأتي هذه الخطوة بهدف تنشيط السياحة البحرية للإمارة، وخاصة على ضفاف خور دبي الذي يستقطب الكثير من السائحين.

وكشف الزاهد أن ساعات الخدمة للرحلة السياحية في الباص المائي تبدأ من الساعة الثامنة صباحا ولغاية الثانية عشرة ليلا وعلى مدار أيام الأسبوع، من خلال رحلات بحرية عبر ضفاف خور دبي، ويبلغ زمن الرحلة الواحدة 45 دقيقة، وبزمن تقاطري يبلغ ساعة واحدة بين الرحلة والأخرى، وبتعرفة تبلغ 25 درهما.

وأوضح الزاهد أن أهم مميزات خدمة الباص المائي الجديدة هو أنها تأخذ بعين الاعتبار متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة للركوب والتنقل بسهولة ويسر وكذلك نظام التكييف المركب الذي يعد من أرقى الأنظمة الحديثة المستخدمة في تكييف الباصات المائية، وذلك بهدف إضفاء جو من الراحة والانسجام لركاب الباص وخاصة في فترة الصيف، وذلك بسبب الارتفاع في درجات الحرارة خلال هذه الفترة.

وتابع الزاهد أن الباص المائي مصنع من مادة الألمنيوم وذو هيكل ثنائي القاعدة منخفض الأمواج )فُّفٍفْفَ جٌُّ طفَّو(، ويبلغ طوله اثنا عشر مترا وعرضه 2 ,4 أمتار، وبسرعة قصوى تبلغ 12 عقدة، أما وزنه فارغاً فيبلغ ثمانية أطنان، ويتسع إلى ستة وثلاثين راكبا ويحتوي على سقف بانورامي الشكل قابل للحركة. أما عن المحركات، فيضم محركي ديزل وبقوة 200 حصان، ويتمتع بتكييف مركزي، وتشمل هذه المرحلة عشرة قوارب، أما عدد الركاب المتوقع نقلهم في السنة الأولى فيبلغ 980 ,059, 2 نسمة.

وأشار الزاهد أنه تم تصنيع الباص المائي وفق أعلى معايير الأمن والسلامة العالمية حيث تم تصنيع وتصنيف جميع الباصات المائية وفقاً لمتطلبات شركة لويدز العالمية التي دققت وأشرفت على جميع مراحل التصنيع. كما أشار الزاهد إلى أنه تم التعاقد مؤخراً مع شركة سنغافورية لتشغيل وصيانة الباص المائي، وهي شركة متخصصة في هذا المجال تقوم بتشغيل خدمات مماثلة في العديد من دول العالم.

وختم المهندس الزاهد بالإشارة إلى أن الخطة الإستراتيجية لمؤسسة النقل البحري تمتد حتى العام 2020 مراعية بذلك المنظور العام والتضخم السكاني لسكان إمارة دبي والعمل على احتواء مناطق الازدحام داخل الإمارة والوصول إلى الحركة الانسيابية في جميع الطرق البرية والمائية.

وتابع أن المؤسسة تعمل على تطوير خدمة النقل البحري من خلال مشاريع كثيرة وطموحة، ويأتي مشروع الباص المائي في مقدمة هذه المشاريع الحيوية، بهدف تقديم خدمات متميزة للجمهور حيث تشير دراسات استطلاع الرأي للعملاء بالرغبة في إيجاد وسيلة نقل بحري تتميز بعاملي الراحة والتكييف، ولذلك عكفت المؤسسة على إيجاد هذه الوسيلة والتي أثمرت عن طرح هذه الخدمة بعد اعتماد أفضل المعايير العالمية إلى جانب الجودة والسلامة لمستخدمي الباص المائي.