اتفقت إسرائيل واليابان والأردن والسلطة الفلسطينية أمس على إقامة منطقة صناعية زراعية باسم «وادي السلام». وشكلت هذه الأطراف لجنة مشتركة لتنفيذ هذه المبادرة، كما وافقت في اجتماع رباعي عقد في مدينة أريحا بالضفة الغربية على وضع جدول زمني لإقامة المشروع الذي تموله اليابان والذي سيقام قرب أريحا جنباً إلى جنب مع مطار صغير سيتم استخدامه لتصدير المنتجات الفلسطينية إلى الأردن، الذي يشكل القناة الرئيسية لتوصيل منتجات الضفة الغربية للعالم الخارجي.

وأعلن وزير الخارجية الياباني قبيل مشاركته في اجتماع أريحا أن بلاده ستقدم 20 مليون دولار كمساعدات «عاجلة» للفلسطينيين. وقال آسو أثناء لقائه فياض «سيتم تقسيم ال20 مليون دولار إلى 11 مليوناً كمساعدات مباشرة للسلطة الفلسطينية و9 ملايين يتم توزيعها عن طريق الأمم المتحدة كمساعدات إنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة». وأضاف انه خلال اجتماعه مع المسؤولين الإسرائيليين طلب منهم «تقليص العمليات العسكرية وتفكيك مستوطنات في الضفة الغربية من أجل تحقيق تقدم في عملية السلام».

ومع ذلك، حذر وزير الخارجية الأردني عبدالإله الخطيب الذي شارك في الاجتماع مع نظيريه من إسرائيل تسيبي ليفني واليابان تارو أسو فضلاً عن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، من أنه مع الترحيب بالمبادرات الاقتصادية فإنها لا يمكن أن تشكل بديلاً عن عملية سلام حقيقية بين الإسرائيليين والفلسطينيين. يشار إلى أن مشروع «وادي السلام» ليس أول محاولة للتعاون الاقتصادي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، حيث انهارت مشروعات سابقة نتيجة لتجدد العدوان الاسرائيلي ضد الفلسطينيين.