شهد العراق امس واحدا من اشد ايامه دموية عندما قتل نحو 200 شخص في تفجيرات متتالية في الموصل الليلة الماضية سبقه الاعلان عن مصرع 204 مسلحين في عملية «السهم الخارق» التي تنفذها قوات اميركية وعراقية اضافة الى الاعلان عن مقتل عشرة جنود اميركيين خمسة منهم في تحطم مروحية. وجاء هذا التصاعد في العنف بينما تعيش البلاد ازمة سياسية حادة التقى من اجلها قادة الكتل السياسية لكن القمة التي غاب عنها اطراف بارزون في الازمة تحولت الى وليمة غداء.
وقال مصدر حكومي في قضاء سنجار بالقرب من مدينة الموصل بشمالي العراق إن أربعة انفجارات متتالية وقعت مساء أمس، في القضاء أوقعت نحو 200 قتيل وعشرات الجرحى. وقال المصدر «انفجرت سيارتان إحداهما قلاب شاحنة كبيرة)والأخرى صغيرة في مجمع سيبا شيخ خدر ما أدى إلى مقتل نحو 200 وإصابة ضعف هذا العدد.
وأضاف المصدر «كما تعرض المجمع السكني الذي يعد الأكبر في قضاء سنجار ويسكنه أكثر من 15 ألف نسمة، إلى قصف بقذائف الهاون في أماكن متفرقة أدى إلى مقتل وجرح العشرات من المواطنين. وتابع المصدر «وقع انفجاران آخران في ناحية كر عزير (35 كم جنوب قضاء سنجار)، أدى إلى مقتل وجرح العشرات وانهيار العديد من الدور السكنية التي كانت قريبة من موقع الانفجار بسبب بنائها من الطين». وقال المصدر الانفجاران تسببا بحدوث حالة ذعر بين المواطنين.
الى ذلك قال مدير مركز القيادة الوطنية في وزارة الداخلية العراقية اللواء عبدالكريم خلف ان «204 ارهابيين قتلوا واعتقل 164 آخرين ضمن عملية السهم الخارق التي تنفذها قوات عراقية واميركية مشتركة في محافظة ديالي». اضاف ان «القوات اعتقلت ايضا خلال الشهرين الماضيين 164 مشتبها به اعتقلوا في مناطق متفرقة من ديالي خلال العملية».
على صعيد متصل، أعلن الجيش الأميركي في بيانين الثلاثاء مقتل خمسة من جنوده في العراق سقط ثلاثة منهم في انفجار واحد. وقال إن «ثلاثة من جنوده قتلوا واصيب رابع بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت آليتهم الاثنين في محافظة نينوى شمال العراق». وأوضح في بيان ثان أن «جندياً آخر قتل وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في معارك في القسم الغربي للعاصمة بغداد الاثنين أيضا».
وبذلك يرتفع إلى 3696 عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزوه في مارس 2003. وقتل خلال الشهر الجاري ما لا يقل عن 36 جندياً.كما قال الجيش الأميركي إن خمسة عسكريين أميركيين قتلوا عندما سقطت طائرة نقل هليكوبتر عسكرية خلال رحلة روتينية غربي بغداد أمس. وسقطت الطائرة وهي من طراز سي اتش-47 شينوك قرب قاعدة التقدم العسكرية الأميركية على مقربة من الفلوجة على بعد 50 كيلومترا غربي بغداد.. وقال ناطق باسم الجيش الأميركي إن المروحية كانت تقوم بعملية طيران اختباري عندما تحطمت بالقرب من قاعدة جوية أميركية في محافظة الأنبار. وأضح أن قوات تابعة للجيش الأميركي طوقت مكان سقوط المروحية بينما بوشر بإجراء تحقيق في ملابسات الحادث.
سياسيا قال النائب عن التحالف الكردستاني عضو اللجنة التحضيرية لاجتماع قادة الكتل السياسية فؤاد معصوم أن ما جرى «لقاء تحضيري شاركت فيه أطراف خمسة مثلت 5 أحزاب هي الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وحزب الدعوة والمجلس الإسلامي الأعلى وهو اجتماع ليس على مستوى الكتل البرلمانية».
وقال مصدر مقرب من طالباني ان «غياب الهاشمي بسبب مرض مفاجيء» الا إن المعلن أن الهاشمي تغيب بسبب خلافات دفعته أمس إلى مطالبة وزير الخارجية هوشيار زيباري باستدعاء السفير الايراني للاحتجاج على تصريحات الرئيس الايراني أحمدي نجاد واستهزائه بالمعارضين للمالكي.
ووصف طالبانى لقاء مأدبة الغداء بأنه « ودي جداً واتسم بأجواء صداقة وحميمية». في وقت قال النائب سليم عبدالله أحد مسؤولي جبهة التوافق العراقية إن قادة الكتل السياسية الذين كان يفترض أن يعقدوا قمة للبحث في الأزمة السياسية الحالية قرروا أن يقتصر لقاؤهم على مأدبة غداء بجانب بحث الاتفاق على موعد آخر لعقد اجتماع القمة.