دعا رئيس هيئة علماء المسلمين في العراق حارث الضاري، الولايات المتحدة الاميركية إلى التخلي عن رئيس الوزراء نوري المالكي، ملمحا ب«مصالحة» مع الاميركيين اذا ما وضعوا يدهم في يد «حكومة وطنية»، فيما شن الجيش الأميركي عملية «ضربة الشبح» على المسلحين العراقيين، وأعلن اعتقال عشرات المسلحين بينهم قيادي في تنظيم «القاعدة» يدعى صدام حسين، ومقتل أمير «القاعدة» في بعقوبة.

ودعا الضاري الولايات المتحدة الى قطع العلاقات مع رئيس الوزراء نوري المالكي قائلا ان حكومته «الدمية» فشلت وان العملية السياسية المدعومة من الولايات المتحدة انتهت. وقال «اعتقد ان الأميركيين اذا بقوا على هذه السياسة التي وضعوها في البداية ويستخدمون نفس الرجال الذين استخدموهم في السابق ويجربون المجرب الفاشل فان سياستهم في العراق فاشلة بالنتيجة وسيخرجون من العراق فاشلين». واضاف رئيس هيئة علماء المسلمين في مقابلة في عمان مع «رويترز» ان على الادارة الأميركية أن تصحح وضعها في العراق ولا تستمر معتمدة على الدمى التي استخدمتها في الفترة السابقة وأدت الى فشلها».

وقال الضاري ان واشنطن بحاجة ايضا الى اعادة بناء الجيش على أسس غير طائفية. وقال «اذا انهوا (الاميركيون) هذه العملية السياسية وفكروا بنوع اخر من الحكم يعتمد على الحكمة والحزم الى جانب القوة لضبط الامن وتصحيح الاوضاع فسيستطيعون ان يخرجوا من العراق خروجا آمنا يضمن لهم ماء الوجه».

وأضاف «هذا خير لها من ان تتعامل مع حكومة ضعيفة. أضمن لها التعامل مع حكومة وطنية عراقية قادمة والتعامل مع الاصدقاء بدلا من حكومة ضعيفة استهلكت الاميركيين ومليارات الاميركيين من غير أمل منظور وتعتاش على اموال دافعي الضرائب».

في غضون ذلك،أعلن الجيش الأميركي في بيان ان عملية (ضربة الشبح) تستهدف تفكيك شبكة تنظيم القاعدة في العراق والميليشيات الشيعية على حد سواء». واضاف ان «العملية تشمل عمليات متزامنة في عموم البلاد لكنها تركز على مطاردة ما تبقى من الارهابيين من تنظيم القاعدة وعناصر متطرفة مدعومة من ايران».

واعتقلت القوات الأميركية 17 مسلحا خلال عمليات في بغداد وتكريت والموصل كما اعلنت اعتقال احد الممولين الرئيسيين للجماعات المسلحة غربي بغداد. وقال بيان للجيش الأميركي إن «جنوده نفذوا عمليات تعقب لقيادات تنظيم القاعدة والعناصر التي تساعدها في مدينة تكريت (مركز محافظة صلاح الدين)اسفرت عن اعتقال شخص يشتبه بقيامه بتوفير ملاذ آمن لقيادات تنظيم القاعدة خلال زيارتهم للمنطقة». واضافت «كما تم في سبع عمليات منسقة القاء القبض على 14 من المشتبه بقيامهم باعمال ارهابية.

كما اعلنت الشرطة العراقية عن مقتل رائد حاتم صالح «أمير تنظيم القاعدة في ناحية جلولاء (التابعة لمحافظة ديالى شمالي شرقي بغداد)،واعتقال 25 من المشتبه بهم خلال عملية دهم وتفتيش في قرية أبو دراج في المحافظة عينها». كما اعلن ضابط عراقي رفيع المستوى اعتقال قيادي بارز في «القاعدة» في العراق، يدعى صدام حسين وهو «مسؤول عن تنفيذ اعمال ارهابية وتهجير في مناطق متفرقة جنوب بغداد».

وقال رائد شوكت مدير شرطة كربلاء ان «معلومات استخباراتية ومتابعة مستمرة للارهابي مكنت القوات من التعرف عليه لدى محاولته دخول كربلاء لغرض تنفيذ اعمال ارهابية». في تلك الأثناء وصل مستشار الامن القومي العراقي موفق الربيعي الى عمان لبحث التعاون الامني بين العراق والاردن في مجال مكافحة الارهاب.

وأشار الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة خلال مؤتمر صحافي ان الاجتماع مع الوفد العراقي سيبحث وجود العراقيين في الأردن والملف اللوجستي او الاداري و«موضوع الدخول والخروج» بين البلدين. وقال ان «احدى مسببات الازعاج لبعض العراقيين هو موضوع الدخول والخروج والحكومة تدرس عدة خيارات بالتنسيق مع الجميع».

وأكد انه «لا توجد حدود مغلقة ولا يوجد اجراءات هدفها التضييق او الازعاج بأي شكل من الأشكال لكن الاردن من حقه ان تكون اجراءات الدخول الى أراضيه معروفة ومضبوطة تماما لعدة عوامل منها العامل الأمني». واشار الى ان «هناك خيارات عديدة تدرس بالتنسيق مع العراق». وأوضح مصدر في الوفد العراقي ان «الربيعي سيبحث في عمان ايضا تسليم المطلوبين للحكومة العراقية المتواجدين على الاراضي الاردنية».

ولم ينف المصدر أن تكون رغد صدام حسين من بين المطلوبين، إلا أنه قال إن «العراق لم يحدد بعد قائمة الاسماء وينتظر الموافقة الاردنية المبدئية على الموضوع».وكانت الحكومة الاردنية رفضت في السابق تسليم رغد الى العراقيين وقال ناصر جودة في حينه ان رغد ضيفة على العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني لاسباب انسانية.