صرح العميد عبد الجليل مهدي محمد مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بالنيابة بشرطة دبي انه أنهى تجاوزات مجموعة من العمال التابعين لإحدى شركات المقاولات بدبي الذين قاموا بالاعتداء على زملائهم برميهم بالحجارة وتهشيم زجاج الحافلات وإصابة عدد من العمال والسائقين بجروح بسبب عدم رضوخ العمال في الاستمرار في تنفيذ التوقف عن العمل في موقع الشركة الذي استغرق عدة أيام وذلك بعد الاتفاق مع وزارة العمل. مشيراً إلى أن خسائر الشركة نتيجة التوقف عن العمل بلغت 25 مليون درهم.

وأضاف العميد عبدالجليل مهدي أن تفاصيل القضية تعود إلى مذكرة قامت برفعها إحدى الشركات الكبرى التي تعمل في مجال المقاولات البناء في دبي إلى وزارة العمل تفيد أن العمال التابعين لها والذين يقارب عددهم ثلاثة آلاف عامل توقفوا عن العمل لفترة أسبوع بسبب مطالبتهم بزيادة الأجور.

وقد قامت وزارة العمل بإجراءات أولية وراجعت الشركة للتأكد من سلامة موقفها تجاه عمالتها طبقاً لقانون العمل والعقود الموقعة معهم، ومن ثم قام مندوبو الوزارة بزيارة إلى مجمع سكن العمال في منطقة القصيص الصناعية وتبين لهما أن هناك مجموعة من الأشخاص تلعب دوراً تحريضاً لمنع العمال من الذهاب إلى عملهم وتهديدهم بالعواقب السيئة إذا فعلوا ذلك.

وأضاف أن وزارة العمل خاطبت الإدارة العامة للتحريات والمباحث بشرطة دبي وشرح ما جرى في الاجتماع مع الشركة بعد ذلك قامت الإدارة بتشكيل فريق عمل من إدارة التحريات واتخاذ جميع الإجراءات القانونية لحل الموضوع وتبين أن هناك مجموعة صغيرة من العمال داخل مجمعات السكن تمارس ضغوطاً كبيرة على مجموعات العمال وتهددهم بالقوة من الخروج للعمل.

وقال العميد عبد الجليل مهدي انه زار الشركة برفقة المقدم محمد ناصر عبد الرزاق مدير مركز شرطة القصيص وعدد من ضباط وأفراد المركز للاستماع لإفادات العمال حول الضغوط التي يتعرضون لها، حيث فوجئ فريق التحريات بأن أعضاء تلك المجموعة يمارسون ضغوطاً على زملائهم ويخيفونهم، ويفرغون إطارات الباصات من الهواء لمنعهم من الخروج للعمل ويقطعون التيار الكهربائي في ساعات الصباح الأولى لكي لا يتمكنوا من إعداد وجبات إفطارهم التي يحملونها معهم إلى مواقع العمل.

وعلم الفريق أن المتجاوزين قاموا في الليلة التي سبقت الإضراب باحتجاز مسؤول السكن «عربي الجنسية» وأوسعوه ضرباً وصادروا هاتفه وأوراقه، وحتى تلك اللحظة لم يقم فريق التحريات باتخاذ أي إجراءات في مواجهة تلك المجموعة بل طلب من إدارة الشركة إحضار باصاتها إلى سكن العمال، وتخير العمال في ركوب الباصات التي تنقلهم إلى مواقع العمل أو تلك التي تعيدهم إلى مساكنهم تمهيداً لإنهاء علاقتهم بالشركة بشكل سلمي بعد استيفاء كافة حقوقهم.

وأشار إلى أن جميع العمال توجهوا إلى الحافلات التي تنقلهم إلى مواقع العمل ما عدا ثلاثة أشخاص فضلوا عدم الاستمرار في العمل، وعدلوا بعد ذلك عن موقفهم.

وأضاف انه بعد مغادرة الباصات موقع سكن العمال تبين إن أعضاء ومناصري المجموعة المحرضة تربصوا بالباصات في مسارهم على بعد حوالي كيلو متر من مكان تحركهم، وبدأوا في رشقهم بالحجارة والحصى، الأمر الذي أدى تهشم زجاج الباصات وإصابة عدد من العمال والسائقين بجروح.

وقام أفراد من الإدارة العامة للتحريات ومركز شرطة القصيص وإدارة الطوارئ في الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ بملاحقة المجموعة وتمكنوا من القبض على 13 منهم بينما هرب الباقون الذين تجري متابعتهم وتوقيفهم لاستكمال التحقيق معهم وإحالتهم مع زملائهم إلى المحكمة بعد توجيه الاتهام لهم وفق مواد القانون الجنائي.

وأضاف العميد عبدالجليل مهدي انه بعد الاتصال بالشركة المعنية أفاد مسؤولها أن مديري المشاريع التي تتولاها الشركة قدروا خسائرها جراء ذلك الإضراب بخمسة وعشرين مليون درهم، ويبلغ عدد هذه المشاريع الكبيرة ثمانية في مدينة دبي للإنترنت، وبرج دبي، والخليج التجاري.

كما أفاد أن جميع عمال الشركة باشروا عملهم في جميع المواقع ماعدا المعرضين التي يتراوح عددها مابين 70-80 عاملاً تجري مراجعة ملفاتهم بسبب العمل التخريبي الذي ارتكبوه تجاه زملائهم ومسؤولي الشركة.