مرة أخرى، ولن تكون الأخيرة، تلاقي سياسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ما تستحقه من تقدير وإعجاب ليس في الإمارات فقط ولكن على اتساع خريطة هذا الوطن العربي الكبير.

هذه المرة جاء التقدير المستحق من «مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة»، الذي منح سموه درع القدوة ولقب أمير الشباب العربي، وذلك خلال افتتاح الملتقى الدولي للشباب العربي وحوار الحضارات في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة أمس.

أمير الشباب العربي هو لقب صادف أهله فعلاً، فرغم أن صاحب السمو الشيخ محمد لا يفرق بين طفل ومسن أو بين رجل وامرأة، لكنه أيضاً نراه منحازاً دائماً للشباب لأنه ببساطة منحاز للمستقبل الذي يمثله هؤلاء الشباب.

في كل مرة يتحدث سموه يكون الشباب وحاضرهم ومستقبلهم هو القاسم المشترك في حديثه، أو المستفيد الأول من أحلامه وتفكيره ومشاريعه ونظرته.

في كتابه «رؤيتي» وجه سموه عصارة فكره إلى الشباب مؤكداً لهم أن النجاح ممكن ومؤكد شرط العمل، وأن الفشل مستحيل.

هناك أيضاً مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب التي توجه كل اهتمامها وعملها لهذه الفئة كي تضعها على أول طريق النجاح والانطلاق.

ولأن محمد بن راشد يرى ترابطاً بين النجاح في الوطن الصغير الإمارات والوطن العربي الأكبر، جاءت مكرمته الكبرى للشباب العربي حينما أطلق قبل شهور «مؤسسة محمد بن راشد» المخصصة كوقف للإنفاق على البحث العلمي العربي، هذه المؤسسة يعتبرها كثيرون من نخبة الأمة العربية ثورة حقيقية ستقود إلى انتشال البحث العلمي العربي خصوصاً في الجامعات ومراكز الأبحاث من ركوده العميق نحو أفق أوسع وأرحب.

قبل هذه الخطوة كان سموه الداعم الأكبر لمنتدى القيادات العربية الشابة الذي يضم أكثر من 400 قيادي يمثلون 15 دولة عربية، يسعون إلى الحوار والنقاش فيما بينهم وبين شباب من مختلف دول العالم سعياً وراء نشر ثقافة الحوار والتقدم الاقتصادي بديلاً لسياسة الحروب وصراع الحضارات.

يحتاج المرء إلى مجلدات عندما يحاول الحديث عن مدى أهمية دور الشباب في فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، لكن المؤكد أن العلاقة بين الطرفين القائد والشباب هي علاقة ذات اتجاهين، سموه يبدع ويعمل وينجز ويقدم كل يوم المثال، والشباب بدورهم يشعرون بذلك عبر اختياره القائد والرمز والقدوة.