كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس إن إسرائيل تمارس ضغوطاً مكثفة على الاتحاد الأوروبي لمنع عقد مؤتمر مؤيد للفلسطينيين في مقر البرلمان الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل نهاية الشهر الحالي بادعاء أنه مؤتمر «معاد لإسرائيل». وادعت مصادر في الحكومة الإسرائيلية أن المؤتمر، الذي تنظمه «لجنة فلسطين» في الأمم المتحدة، يهدف إلى «إدانة إسرائيل بصورة أحادية الجانب».

وأجرت وزارة الخارجية الإسرائيلية خلال الأسابيع الماضية اتصالات هادئة لم تسفر عن إلغاء عقد المؤتمر وقررت الخارجية الإسرائيلية إثر ذلك القيام بحملة بهدف تجنيد جهات مؤيدة لإسرائيل في أوروبا ضد المؤتمر الذي سينعقد في 30 أغسطس الحالي في مقر البرلمان الأوروبي بمشاركة نواب البرلمان الأوروبي وممثلين عن منظمات فلسطينية ومنظمات غير حكومية. وسيعرض أمام المؤتمر نتائج تقرير لجنة برلمانية أوروبية حول الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وستعقد ورشات عمل غايتها زيادة النشاطات ضد الاحتلال الإسرائيلي مثل تنظيم مظاهرات كبيرة ضد الجدار الفاصل في قرية بلعين في الضفة الغربية، والتي تحولت إلى رمز النضال ضد الجدار.

ونقلت «هآرتس» عن مصدر في وزارة الخارجية الإسرائيلية قوله إن «المؤتمر ينعقد تحت عنوان دفع عملية السلام لكن تختبئ وراء ذلك منظمات تدعو لمقاطعة إسرائيل ونزع الشرعية عنها». يشار إلى أن لجنة فلسطين التابعة للأمم المتحدة هي هيئة تم إنشاؤها في العام 1975 من أجل مساعدة الفلسطينيين على تحقيق حق تقرير المصير وعودة اللاجئين إلى بيوتهم وأملاكهم التي تم ترحيلهم عنها في العام 1948 وتعتبر إسرائيل «لجنة فلسطين» هيئة معادية لها وإقامتها مرتبط بقرار الهيئة العامة للأمم المتحدة الذي ساوى بين الحركة الصهيونية والعنصرية.