أسماء الزرعوني طالبة في قسم الفنون التخطيطية في كلية التقنية العليا بالشارقة تعيش دائما مع هوايتها وارتباطها بالكاميرا التي لا تفارقها لتلتقط بها صوراً مميزة تنال إعجاب من يراها لقدرة أسماء وتميزها في التصوير من زوايا تؤكد قدرتها وموهبتها رغم صغر سنها.
التصوير بالنسبة لها عالم تعبر من خلال عدستها عما يدور في وجدانها من أفكار، ولم تتوقع لبرهة أن الفائز في المركز الاول بمسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي التي ينظمها المركز الثقافي ومسابقة أفلام من الإمارات الذي تستعد بعدستها لالتقاط صورته سيكون هي وليس غيرها ورغم صغر سنها وحداثة تجربتها الا ان لجنة التحكيم ابدت اعجابا ممزوجاً بالدهشة للإمكانيات التي تمتلكها ابنة العشرين ربيعا والأفكار والرمزيات التي وظفتها لتخدم تلك الأفكار .
أسماء التي لم توجه عدسة كاميراتها إلى محياها قط ترى ان التصوير عالم من الفن الراقي الذي يستطيع صاحبه تناول أي فكرة دون ان تحده ضوابط او قيود بل ما يحتاجه خيال خصب ونظرة فنية واعية وإمكانيات عملية، مشيرة إلى أن التصوير بالنسبة لها انعكاس عما يجول في خاطرها من أفكار وحكايات عايشتها وأخرى تراودها وتود إشراك الجمهور بها.
وقالت أسماء التي ضمنت في حقيبتها الفنية مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي عبرت فيها عن مفاهيم مختلفة ضمن خلفيات متعددة أظهرت خبرة ونضوجا عاليين : لم أتوقع الفوز بهذه الجائزة بل كنت أتمنى الفوز بأحد المراكز على إحدى صوري المشاركة ،و لم أتوقع لبرهة أن تنال مجموعة الصور المشاركة جميعها إعجابهم إذ لم يتم اختيار عمل واحد وإنما فزت بجائزة أفضل مجموعة صورية، مؤكدة أن الفوز بمسابقة بهذا الحجم تعد إضافة نوعية في رصيد الفنان خاصة الذي ما زال يتلمس طريقه .
وحول بدايتها مع العدسة ذكرت الزرعوني أنها تعود إلى ثلاث سنوات مضت عن طريق مدرسي ايان بولك المتخصص في عالم الضوء فمن خلال اكتشافه لقدراتي ونقده وتوجيهاته البناءة استطعت خلال فترة بسيطة صقل موهبتي وتعزيزها وغدت كلماته التشجيعية وعبارات الإطراء التي اسمعها منه بمثابة المرشد الحقيقي لي فبدأت انطلق مؤمنة بان لدي طاقة وتميز في هذا المجال وعلي أن اثبت صحة الكلام، مثمنة دوره الكبير في وصولها إلى ما هي عليه بل وتفكيرها في جعل التصوير حرفة في حياتها وليست مجرد هواية.
مضيفة شاركت في نفس هذه المسابقة (مسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي) في دورته الأولى وحصدت المركز الثاني، كما شاركت في مشروع سرب الصقور بدبي (واختيرت تصاميمي ليتم تجسيدها، وتطوعت كمصورة للأولمبياد ذوي الاحتياجات الخاصة الخاص بدبي وكنت مصورة ومصممة لمخيم الامل السابع عشر في مدينة الشارقة للخدمات الانسانية الذي حمل شعار فخور باخوتك احبك باعاقتك
وقد تأثرت في هذه المشاركة بشكل كبير حيث عملت صورة أطلقت عليها عنوان «صغار بقلوب كبار» والفكرة من اللقطة التي تظهر فتى صغيرا يدفع شقيقه الأكبر الذي يستخدم كرسيا للمقعدين أن «القوة لا تأتي من الإمكانات الجسدية بل من عزيمة وإرادة ..والمعاق هو من عجزت همته عن خدمة وطنه».
مشيرة إلى أن التجربة غيرت مجرى حياتها اذ أشعرتها بأنها تقدم خدمات جليلة تسعد من خلالها هذه الفئة، مضيفة تمنيت ان يتوقف الزمن لان الصغار توجوني بابتساماتهم لكنهم في الوقت ذاته حطموني بدموعهم .. بضحكاتهم فارتبطت بهم، عشقهم وحلمهم وارتبطت بكافة تفاصيل حياتهم وأدركت انهم صغار ولكن بقلوب كبار.
بحث عن الدعم والتشجيع
اعتبرت أسماء أن تميز الطالب لا يمكن له أن يظهر للعيان إلا إذا حصل على الدعم والتشجيع اللازمين، مشيرة إلى أن الكلية لها دور كبير في دعم طالباتها من خلال توفيرها لكاميرات احترافية بجميع لوازمها واستوديو متكامل للتصوير وتوفير الأدوات التي تحتاجها الطالبات إضافة إلى تكفل الكلية بطبع الصور وتأطيرها وهي بذلك تمثل بيئة خصبة للإبداع ورعاية المواهب على شتى أنواعها.
3 أشهر لالتقاط صورة
من اللقطات التي تفتخر بها كثيرا قالت طالبة كلية الشارقة للتقنية العليا « في القلب» التي تمثل صورة لعلم الإمارات وقد تمزق وبهتت ملامحه من قدمه، مشيرة إلى أنها قضت ثلاثة اشهر تتحين اللحظة المناسبة لاقتناص الصورة التي تريدها واللقطة تعبر عن حب الوطن
فالعلم الذي يرفرف وخلفه غيمة على شكل قلب حب تؤكد انه مهما طال الزمن ومهما مرت السنين سيبقى الوطن هو الوطن والعلم الممزق سيظل راسخا ومقاوما لكل العقبات التي تواجهه، مشيرة إلى أن البعض آلمته الصورة وما آل إليه وهو رمز حرية وعزة الدولة .
الشارقة ـ نورا الأمير