تُعد محمية بحيرة الوثبة، التي تقع على مسافة 40 كيلومتراً جنوب شرقي العاصمة أبوظبي بمساحة خمسة كيلومترات مربعة، وتشرف عليها هيئة البيئة في أبوظبي، من أهم المواقع في الدولة التي تحط فيها الطيور المهاجرة، وهي موطن لما يزيد على 220 نوعاً من أنواع الطيور التي تعتمد على البحيرة، والمناطق الرطبة حولها للاستراحة، أو التغذية، أو التكاثر.
كما أنها توفر ملجأ آمنا لكثير من الأنواع الأخرى من الزواحف والثدييات الصغيرة والحشرات، وتعد منطقة مهمة للحفاظ على التنوع البيولوجي في الإمارة. وتمثل الحياة الطبيعية في المحمية نموذجاً لتعايش الطبيعة، والصناعة فقد تكونت بحيرة الوثبة نتيجة لتدفق فائض مياه الصرف الصحي المعالجة من محطة المفرق على مساحات من الأرض السبخة بالمنطقة القريبة من المحطة.
حيث أسهم وجود شارع الشاحنات المرتفع نسبياً في حجز المياه وتكوين البحيرات وشكلت هذه البحيرات منطقة جاذبة للحياة الفطرية وأصبحت في فترة وجيزة مأوى لأنواع كثيرة من الطيور. ولقد تم توفير الحماية للمنطقة وتسييجها وتسيير دوريات حراسة منتظمة لتكون بذلك واحدة من أهم المحميات بالدولة المهيأة لاستقبال الطيور المهاجرة.
وبالفعل نجحت الخطط في إيجاد مستوطنة للطيور التي تعيش في المستنقعات أو على ضفاف البحيرات أو الأماكن الرطبة ومن المخطط أن يتم تطوير المحمية لتكون مركزاً علمياً للباحثين والمهتمين بالشؤون البيئية والحياة الفطرية في الدولة.
وللإلقاء الضوء أكثر على هذه المحمية التقت «البيان» الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي ماجد المنصوري والذي قال: المحمية عبارة عن أرض مسطحة تغمرها المياه المالحة وتحيط بها الكثبان الرملية التي تختزن مياه الأمطار، إلا أن معظم المياه تأتي من محطة تنقية مياه الصرف الصحي في منطقة المفرق والتي تحتوي على مواد غنية تساعد على تكاثر، ونمو النباتات التي تشكل غذاء رئيسياً للطيور،
وتعد المحمية ملاذاً آمناً لأنواع كثيرة من الطيور بما فيها طائر الفلامنجو الكبير، مما يدل على مدى صلاحية بيئة هذه البحيرات للحياة الفطرية، وقدرتها على جذب الطيور، كما أنها شهدت لأول مرة منذ سنوات عدة في شبه الجزيرة العربية قيام طيور الفلامنجو ببناء أعشاشها وتكاثرها بصورة طبيعية ودون تدخل الإنسان، مما يدل على وجود توازن بيئي يساعد على تنمية الصناعة مع المحافظ على البيئة سليمة.
وأضاف المنصوري أن الزائر للمحمية يمر في طريقة بمستعمرة السحالي إبرية الذيل التي تسمى محلياً بـ «الضب»، وأول ما يصادفه عند الدخول للمحمية البحيرة المفتوحة، والتباين بين الغطاء النباتي داخل وخارج المحمية، فالنباتات في الخارج قد تعرضت للرعي بينما النباتات المحظوظة في داخل المحمية قد تم حمايتها من الرعي.