استقبل المعهد الوطني للتعليم المهني، أحد مبادرات هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، أمس الدفعة الأولى من المتقدمين للدراسة فيه، ممن يخضعون لامتحانات القبول المعتمدة بالمعهد للتعرف على مهاراتهم المختلفة.

وقد اعتبر الدكتور عبد الله الكرم رئيس مجلس المديرين ومدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية أن المعهد الوطني للتعليم المهني أطلق ليكون خياراً مكافئاً وبديلاً للتعليم الأكاديمي، إذ بات التعليم الأكاديمي اليوم حلماً بعيد المنال للكثيرين من الطلبة، ولكنه يعتمد بشكل كلي على نتيجة الثانوية العامة، وفي هذا إغفال لمواهب الكثيرين وقدراتهم، فيما يمنح المعهد الفرصة للمواهب والمهارات والصفات الشخصية لتلعب الدور الأكبر في رسم مُستقبل أبنائنا الطلبة.

وأضاف أن امتحانات القبول في المعهد تتسم بالابتكار والحداثة، ولا تُركز على المهارات الأكاديمية بقدر تركيزها على الصفات الشخصية للمتقدم، وقدرته على التعلّم وتطويع معرفته في ميدان عمله، وهذا جزء من رؤية المعهد الوطني للتعليم المهني الذي بات يُوفر خياراً بديلاً ومُكافئاً للتعليم الأكاديمي، ولكنه أكثر ارتباطاً وقرباً إلى احتياجات سوق العمل.

وقال الدكتور ناجي المهدي المدير التنفيذي للمعهد إن التعليم المهني يقدم خياراً مختلفاً عن التعليم الأكاديمي، فهو أكثر ارتباطاً بالحياة اليومية، ويمنح فرصة ثمينة لمن يريد التخصص المهني ويرغب في مواصلة التعليم العالي. وفي تعليق للطالبة إيمان عباس إحدى المتقدمات لامتحانات القبول، قالت: كنت طالبة متفوقة في المرحلة الثانوية، وعند مشاهدتي للإعلان التلفزيوني عن المعهد قررت التقدم لاختبار القبول لمعرفتي أن للحاصلين على التعليم المهني حظا أوفر في إيجاد وظائف جيدة.

أما شيماء حسن، وهي متقدمة أخرى فقد قالت إن لها قريبة حاصلة على شهادة في التعليم المهني وقد رشحت لها المعهد الوطني للتعليم المهني كخيار مناسب للتأهيل لمجال العمل.

و أنا بالفعل قررت التخصص في مجال الموارد البشرية، في حين أكدت الطالبة شريفة حسن أنها كانت في بداية الأمر مترددة بشأن البيئة الدراسية المختلطة في المعهد، و لكنها تقتنع بأن هذه الخطوة مهمة على صعيد التأهل للدخول في مجال العمل.

يذكر أن المعهد الوطني للتعليم المهني تأسس في العام 2006 بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وذلك لمنح الطلبة فرصة الحصول على مؤهلات مهنية محددة تعزز من فرص حصولهم على الوظائف المناسبة.