قبل ساعات من القمة المرتقبة اليوم في مدينة أريحا بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت للبحث في ملفات حق عودة اللاجئين والقدس المحتلة، تكشفت أمس تفاصيل مبادرة عربية جديدة لرأب الصدع بين حركتي «فتح» و«حماس»، في وقت أبدت «حماس» عدم ممانعة لدمج القوة التنفيذية في أجهزة الشرطة الفلسطينية.

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة إن مبادرة عربية جديدة للتوسط بين حركتي «فتح» و«حماس» يجري الإعداد لها بجدية في عدد من العواصم العربية باطلاع روسي. واضافت المصادر لوكالة الأنباء الفلسطينية (سما) ان المبادرة الجديدة تنص على تسليم المقرات الأمنية ومعبر رفح كاملا للإشراف المصري بصورة مبدئية كحل مؤقت لغياب حرس الرئاسة الفلسطيني فيما يتزامن ذلك مع الإعلان عن صيغة تعتذر فيها حركة «حماس» عما حصل في غزة دون المساس بثوابت الحركة.

وأكدت المصادر أن المبادرة تدعو إلى إعادة صياغة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، مشيرة إلى أن هذا الأمر على سلم أولويات الرئيس الفلسطيني. وعزز تلك الأنباء ما كشفت عنه وزارة الداخلية في الحكومة المقالة عن دراستها إمكانية دمج جزء من عناصر «القوة التنفيذية» في جهاز الشرطة حالياً، ودمج كامل القوة مستقبلاً.وقال الناطق باسم الوزارة إيهاب الغصين إنه «لا يوجد قرار بالدمج الكامل حالياً؛ ولكنّ هناك تفكيراً لدمج جزء من القوة التنفيذية في جهاز الشرطة، وهناك دراسات لموضوع دمج القوة في الشرطة ولكن مستقبلاً بحيث يتم توحيد الجهازين، وكلها في إطار الدراسة».

وأضاف «حالياً لا يوجد دمج، فالأجهزة العاملة هي الشرطة الفلسطينية والقوة التنفيذية، وسينزل جهاز الأمن الداخلي خلال أسابيع للعمل، وسيتم خلال الأيام االمقبلة ترتيب أمور جهاز الأمن الوطني». وفي ما يخص قمة أريحا، أعلنت مصادر فلسطينية مطلعة أن الرئيس عباس سيبحث مع أولمرت قضايا أساسية من اجل إقامة دولة فلسطينية مثل حق العودة ومكانة القدس المحتلة. وقال مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عبدربه ان الاجتماع سيتناول قضايا الوضع النهائي لتوفير قوة دفع قبل المؤتمر الدولي للسلام.