بناء على توجيهات معالي حميد بن محمد القطامي وزير الصحة، واللجنة العليا لحماية المستهلك، انتهت لجنة تسعير الأدوية في الوزارة برئاسة حميد الشامسي وكيل الوزارة المساعد لشؤون الصيدلة والتموين، من دراسة تعديل أسعار الأدوية بالقطاع الخاص والتي تزيد على 7 آلاف صنف دوائي.
وأكد معالي وزير الصحة حميد القطامي أن الهدف من إجراء هذه الدراسة هو إعادة ضبط أسعار الأدوية والمحافظة على توافرها في كل صيدليات الدولة باعتبار أن الدواء سلعة ضرورية ترتبط بصحة وحياة الإنسان ولا يمكن إخضاعها للعرض والطلب، مشيرا إلى أن الوزارة الصحة عمدت على أن تكون أسعار الأدوية تتناسب وجميع فئات المجتمع وفي الوقت ذاته تحافظ على مصالح الشركات والوكلاء والصيدليات.
وقال معالي الوزير ان الدراسة التي أجرتها اللجنة سترفع إلى اللجنة العليا لحماية المستهلك لمناقشتها والموافقة عليها، ومن المقرر تطبيقها في شهر أكتوبر المقبل، مشددا على أن التعديل الجديد يراعى مصالح الأطراف الثلاثة الوكيل والصيدلية والمستهلك.
وقد توقعت لجنة التسعير في وزارة الصحة أن أي تعديل جديد على أسعار الأدوية سيعمل على رفع الأدوية التي يتم استيرادها من دول الإتحاد الأوروبي بنسبة تتراوح من 8 ـ 18% تقريبا، إذا لم تتخذ الوزارة إجراءات للحد من هذا الارتفاع وإعادة تثبيت وضبط الأسعار.
وقال حميد الشامسي إن عدد الأصناف الدوائية التي يتم استيرادها من الدول الأوروبية يزيد عددها عن 3500 صنف دوائي، من إجمالي الأدوية المسجلة في الوزارة والتي تزيد قليلا عن 7 آلاف صنف، حيث اقترحت اللجنة تخفيض أسعار الدواء «واصل الميناء» لتكون قريبة من أسعار المملكة العربية السعودية بحيث لا تتجاوز هذه الزيادة أكثر من 7 %،
لافتا إلى أن هناك تفاوتا كبيرا في أسعار الأدوية «واصل الميناء» بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية. وتحدد وزارة الصحة حاليا سعر بيع أي دواء من الوكيل إلى الصيدليات الخاصة وفق هذه المعادلة: (سعر البيع من الوكيل إلى الصيدليات = السعر «واصل الميناء» ٍّ سعر صرف العملة 1,02)، أما بالنسبة للمصانع المحلية فيعتبر سعر المصنع مساوياً لسعر «واصل الميناء» ويتم تطبيق نفس المعادلة.
وأشار الشامسي إلى أن تقليل هامش ربح وكلاء الأدوية والصيدليات من 44 % من سعر الدواء إلى 40 %، سيعمل على خفض أسعار حوالي 4 آلاف صنف دوائي من الأدوية التي تستورد بالدولار الأميركي بنسبة تتراوح من 1 ـ 10 %، وكذلك ثبات أسعار حوالي 1500 دواء أوروبي يتم استيراده باليورو، فيما سترتفع أسعار حوالي 2000 دواء أوروبي بنسب تتراوح من 8 ـ 12 % خاصة بعد أن اعتمدت اللجنة سعر الصرف الدولي للعملات الأجنبية بناء على الأسعار التي يقررها المصرف المركزي.
وأضاف رئيس لجنة التسعير، التي ظلت أكثر من شهرين متواصلين في دراسات مستفيضة لقوائم أسعار الأدوية المسجلة بالوزارة، إرتأت أيضاً أن يتم تعديل أسعار الأدوية (الجنيسة) أي الأدوية التي انتهت براءة الاختراع الخاصة بها وتقوم الشركات الأخرى بتصنيعها وإنتاجها مثل الأدوية المحلية والعربية والآسيوية بنسب تعادل نسب التعديل في الأدوية المخترعة أو المحتكرة.
وكانت وزارة الصحة خلال السنوات الثلاث الماضية قد قامت بإجراء تخفيضين على أسعار الأدوية حتى وصلت إلى تقليل هامش ربح الوكيل والصيدلية إلى أقل من 45% من سعر الدواء بعد أن تجاوز في السابق حد الـ 70 % من سعر الدواء.
وأكد وكيل وزارة الصحة لشؤون الصيدلة والتموين أن الدراسة التي قامت بها اللجنة كانت ضرورية لتفادي الآثار التي ترتبت على زيادة الأسعار بشكل عام في كل السلع وبشكل خاص في أسعار الأدوية، نظرا لإرتفاع أسعار الخدمات والشحن والإيجارات وتزايد معدل التضخم منذ أربع سنوات بنسبة تزيد عن 12% سنويا، ليس فقط على مستوى دولة الإمارات،
وإنما على مستوى دول العالم، ولذلك راعت اللجنة حدوث أقل الأضرار بالمستهلك فيما يتعلق بالأسعار، وفي نفس الوقت المحافظة على مصالح الشركات والصيدليات حتى يستمر توافر الأدوية وبأسعار معقولة تناسب كافة أفراد المجتمع.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة