لم تجد الطالبات الصغيرات أفضل من قضاء إجازتهن في مركز الدانة الصيفي التابع لصيفنا مميز في أبوظبي والذي حمل لهن أجمل الفعاليات والأنشطة التي تجذبهن ورغم ذلك وجدن الوقت الصيفي قصيرا وغير كاف لأن متعتهن كانت أكبر وستة أسابيع صيفية لا تكفيهن، معبرات عن أمنياتهن في أن تطول فترة بقائهن في المراكز في الأعوام المقبلة لأن شغل وقت الفراغ خلال الإجازة الصيفية ليس بالأمر السهل خاصة لدى الفتيات.
علياء الزعابي مديرة مركز الدانة الصيفي أشارت مع اختتام فعاليات المركز إلى التزام أكثر من 300 طالبة من الصفوف الثاني الابتدائي وحتى السادس لديها من بداية صيفنا مميز وحرصهن على الحضور يوميا للمشاركة في دورات مختلفة اختيرت بعناية لتناسب أعمارهن وكونهن فتيات، موضحة عملها على تنظيم جدول الدورات بحيث تتاح أكبر فرصة للطالبات للتعرض لمختلف الدورات لأن فترة النشاط الصيفي ليست كبيرة واقتصرت على 6 أسابيع.
وأضافت أن التزام الطالبات بالمركز يعتمد على نوعية النشاط وكذلك جهود الفريق في المركز بحيث يكون قادرا على جذبهن، فالمركز قدم لهن دورات في الرسم والتصوير وتنسيق الزهور وأنشطة تراثية إضافة إلى الحاسوب واللغة الانجليزية بينما لقي نشاط الطهي إقبالا كبيرا من الفتيات نظرا لطبيعتهن المحبة لذلك، هذا بالإضافة إلى الرحلات الخارجية والهدايا للمتميزات.
صيف الألوان
في دورة الطباعة بالألوان أضفت الطالبات لمساتهن على قطع القماش والكارتون وصممن البيوت والمراوح واللوحات المتنوعة حيث تحدثت مدربتهن سوزي علي عما يخلقه فن الطباعة من روح الابتكار والإبداع لدى الطالبة باستخدام ألوان الطباعة، وأشارت الطالبة ملاذ محمد الى استفادتها الكبيرة من النشاط وأنها طبعت مع زميلاتها على قطع لتصميم بيت يعبر عن شعار صيفنا مميز كما أنها مرت بدورات ثقافية واجتماعية تعلمت فيها معلومات متنوعة مثل إعداد المائدة والتعامل مع الآخرين.
وزميلتها مريم طالب ذات العشر سنوات أحبت الألوان كثيرا وتهوى الأنشطة التي ترسم وتلون فيها وقد طبعت أشكالا مميزة على قماش كما زينت وزميلاتها قطعا مختلفة من الأحذية لجعلها جميلة.
كعك الجبن
وفي دورة التركيب والتشكيل تعلمت الطالبات تصميم عمل فني يمكن أن يوضع كقطعة جمالية في غرفهن بالمنزل ومن خامات بسيطة ووجدت الطالبة اليازية سالم متعة كبيرة عند انضمامها لدورة تنسيق الزهور حيث تعلمت كيفية عمل باقة زهور جميلة من خلال الانسجام بين الألوان
إضافة إلى عمل سلال لتلك الأزهار، ولكنها استمتعت كثيرا بدورة الطبخ حيث تعلمت عمل كعكة الجبن وإعداد الأرز والدجاج على الطريقة الصينية، ولكنها عقب انقضاء النشاط الصيفي ستتوجه إلى معهد لتعلم اللغة الانجليزية لشغل فراغها وكانت تأمل أن تكون فترة النشاط أكبر.
عبق الماضي
وكانت رائحة الأجداد بماضيهم الجميل تنبعث من غرفة النشاط التراثي الذي لم ينجح فقط في تقريب أبناء الإمارات من ماضيهم وتعريفهم بتراثهم بل إن الطالبات من أبناء المقيمين كانوا يحفظون أسماء الأدوات القديمة ويرددونها بسعادة كبيرة مع زميلاتهن المواطنات مما عبر عن تمازج جميل بين مختلف الجنسيات والثقافات العربية،
والمعلمة شيخة محمد التي كانت تتولى التدريب على النشاط التراثي أوضحت ضرورة تعريف أبنائنا منذ الصغر بتراثهم من ناحية الأدوات المستخدمة في المنزل والفرق بين الحنة القديمة والحديثة التي يرونها اليوم والتي تعتمد على النقش الهندي كما أنها تصف لهن كيف كانت المرأة في الماضي تطهو وترعى بيتها.
والطالبة مريم الجراح بدأت تجيب عما تسألها عنه معلمتها بكل نشاط فذكرت أسماء أدوات قديمة وشرحت استخدامها مثل «الكاجوجة» و«المحماس» و«الفنار» و«المشب» وكذلك زميلتها نتالي محمد وكانتا سعيدتين بتلك الساعات الجميلة التي تمضيانها في أحضان الماضي الجميل.
من العالم القديم إلى التقنيات الحديثة
ذكرت منى راضي معلمة الحاسوب أن البرنامج التدريبي للكمبيوتر يتضمن 3 أجزاء، أولها التعامل مع برنامج الباور بوينت حيث تعلمن كيفية التعامل مع الشرائح وصممن بطاقات متنوعة، أما الجزء الثاني فكان برنامج you lead cool 3d وهو برنامج يعلمهن إضافة التأثيرات على النصوص وإدراجها في الباور بوينت،
والجزء الثالث هو برنامج you lead cool impact ويعنى بإضافة التأثيرات على الصور وتحريكها ومن خلال البرامج الثلاثة يمكن للطالبة الخروج بعرض متكامل بكافة المؤثرات المطلوبة.
تعلم البرامج الجديدة
تعلمت الطالبة سمية محمد كيفية عمل باور بوينت ولم تكن تعلم شيئا عن هذا البرنامج سابقا رغم أن لديها كمبيوتر في البيت إلا أنها تحب تعلم البرامج الجديدة التي تفيدها في تنفيذ أنشطة خلال دراستها وتجد في حصة الكمبيوتر متعة كبيرة، كما أنها تعلمت مهارات أخرى في المركز خاصة تلك المتعلقة بالطهي حيث تعرف الآن كيف تصنع بعض الحلوى و«الكوكتيل» والكعك .
أبوظبي ـ لبنى أنور