رأت الصحف البريطانية أمس أن تصريحات وسلوك رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون في واشنطن، تنذر بان فصلاً جديدا من العلاقات مع واشنطن بدأ، معتبرة انه «أنهى علاقة الحب» مع الرئيس الأميركي جورج بوش.

وأشارت الصحف ان براون لم يدل بتصريحات تشيد شخصيا ببوش في المؤتمر الصحافي الذي أعقب محادثاتهما في كامب ديفيد الاثنين، معتبرة انه مؤشر على الاختلاف الشديد بين علاقته مع بوش والعلاقة الوثيقة المثيرة للجدل التي كانت تربط بين رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وبوش. كما أشارت إلى وصف براون المحادثات بأنها «كاملة وصريحة» في عبارة دبلوماسية تخلو من أي حرارة.

وقالت صحيفة «ديلي ميل» أمس أن «الحب انتهى.. كل تصرفات براون في كامب ديفيد كانت أشبه بإعلان أن فصلا جديدا قد بدأ في العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة». وأضافت الصحيفة في مقال حمل عنوان «انتهاء علاقة حب» ان براون تصرف بشكل رسمي إلى درجة البرود.

اما صحيفة «ديلي ميرور» فقد قارنت بين براون وبلير. وقالت ان «علاقاتنا المميزة مع الولايات المتحدة دخلت مرحلة جديدة ورئيس الوزراء مصمم على تجنب الأخطاء التي وقع فيها سلفه توني بلير». وأضافت ان «بريطانيا ستكون أقوى عندما لا يكون قائدنا تابعا للأميركيين» في إشارة إلى الانتقادات الواسعة التي وجهت لبلير بأنه تابع لبوش.

وقالت صحيفة «ديلي تليغراف» المحافظة «يبدو أننا نشهد احتفالا بزواج تقليدي بين بالغين لا يتظاهران بان علاقتهما تنطوي على الرومانسية لكنهما قويان لدرجة أنهما لن يسمحا لأي انشقاقات بان تظهر على العلن».

من جهتها قالت صحيفة «الاندبندنت» ان براون حقق ما ذهب من اجله. فقد بدا كرجل دولة بارع في الخطابة، خصوصا إلى جانب الرئيس بوش غير المفوه والمزعج أحيانا.