أكد يوسف فولاذ رئيس نيابة ديرة الأولى أن قضايا الأحداث تزيد نسبتها في فصل الصيف، مشيرا إلى أنه وفقا للإحصائيات الأخيرة تبين أن تهمة السرقة تصدرت تهم الأحداث بنسبة 40%، بينما بلغت تهمة المشاجرة والاعتداء 16 %، في حين بلغت تهمة الإتلاف لأموال الغير 13 % ، وبلغت التهم الأخلاقية قرابة 7 %، في حين توزعت بقية التهم على القضايا الأخرى بنسب ضئيلة.

وأوضح أن قضايا سرقة المنازل تكثر في فصل الصيف بسبب توجه معظم الأسر لقضاء العطلة في الخارج، ويستغل حينها ضعفاء النفوس ذلك الغياب بالسطو وسرقة المنزل بعد متابعته والتأكد من خلوه التام وغياب الرقابة عنه.

وطالب الأسر بإتباع الاحتياطات عند السفر، وعدم ترك مبالغ مالية أو مصوغات ذهبية في المنزل، ويمكن وضع جهاز إنذار مرتبط بالأمن أو تنبيه الأقارب إلى متابعة وزيارة المنزل بين فترة وأخرى.

وذكر فولاذ أن أغلب الأسباب تتركز في ضعف الوازع الديني والأخلاقي لدى الحدث، وهو سبب رئيسي لاقترافه لمثل هذه الأعمال غير الأخلاقية، كما أن ضعف اهتمام الوالدين بالحدث يأتي في المرتبة الثانية من حيث عوامل الانحراف للأحداث.

وأوضح أن انشغال الوالدين عن أبنائهم في كسب الرزق أو ممارسة حياتهما الاجتماعية خارج المنزل أو السفر يؤدي إلى ضياع الأبناء وانحرافهم وإكسابهم السلوكيات الجانحة من الخارج، فضلا عن أن إفراد المسؤولية على عاتق الأم في متابعة ورعاية الأبناء يؤدي للانحراف، فشخصيتها الأنثوية لا تكفي لتغطية كل الجوانب التربوية اللازمة للأبناء مما ينجم عنه ظهور حالات انحراف كنتيجة طبيعية وبديهية لضعف السلطة الأبوية نحوهم.

وأشار رئيس النيابة الى أن القنوات الهابطة والإعلام غير الهادف دون وجود رقيب على الحدث، يلعب دورا كبيرا في تغيير اتجاه تلك العقول البسيطة إلى ما هو غير مفيد للمجتمع، إضافة إلى التأثير السلبي لوسائل التكنولوجيا في غياب توعية الحدث وتوجيهه بكيفية توظيف تلك التقنية بشكل سليم، ومنعه من العبث بها دون شعور بالمسؤولية، فالدراسات تبين أنه من أخطر العوامل المؤدية إلى انحراف الأحداث اختلاف وتعدد وسائل الإعلام كالهاتف النقال والبلوتوث والانترنت والسينما والفضائيات والألعاب الالكترونية الترفيهية والتي لها عظيم الأثر في تغيير المفاهيم والقيم الأخلاقية والثقافية للأحداث.

ونوه إلى أنه في معظم دراسة حالة الأحداث المنحرفين يتبين أنهم تأثروا بالوسائل الإعلامية واكتسبوا السلوكيات اللاأخلاقية وحاولوا تقمص أدوار لشخصيات منحرفة.

وأوضح أن الخطورة الكبرى تكمن في عدم وجود رقابة صارمة على وسائل الإعلام، وناشد الجهات المعنية والأسر توعية الشباب بخطر التيار المعلوماتي المنحرف، وإيجاد البديل المناسب لشغل أوقاتهم وتعريف الأسر والشباب بمدى تأثير القنوات الفضائية على الأخلاق والسلوكيات، والتعاون مع مؤسسات المجتمع الأمنية لوضع آلية لمنع أي محاولة لنشر الفساد .

وأضاف أن الدراسات أيضا أقرت أن رفقاء السوء لهم تأثير قوي وخطير على الحدث حيث يعتبرهم كجماعة مرجعية له يحكم من خلالهم على أفعاله وأقواله، مؤكدا على دور الأسرة في غرس مقومات الصداقة الجيدة في الشباب وحثهم على اختيار الصديق الصالح، وتوعيتهم بالسلبيات التي تنتج عن مرافقة أصحاب السوء.

وطالب فولاذ بتكثيف توعية الأحداث عبر البرامج الاجتماعية التوعوية في أشهر الصيف، وإلحاقهم بالمراكز الثقافية والأندية الرياضية والمخيمات الصيفية، والتي من شأنها القضاء على وقت الفراغ واستغلاله بما يعود بالفائدة عليهم.