أكد راشد حماد مدير جمارك الفجيرة حرص الدائرة على مواكبة التطور الاقتصادي والتجاري الذي تشهده الإمارة مضيفا أن ذلك انعكس في توسيع نطاق عمل ومهم الأقسام الجمركية لتصبح ثمانية أقسام هي قسم تفتيش المطار، قسم جمارك الشحن بالمطار، قسم تفتيش الميناء، مركز جمارك دبا، قسم التخليص الجمركي بميناء الفجيرة، مركز جمارك المنطقة الحرة، قسم جمارك البريد، مركز جمارك العمليات.
واضاف راشد حماد انه بناء على التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة وأخيه الشيخ صالح بن محمد الشرقي رئيس دائرة الصناعة والتجارة بالفجيرة فإن الدائرة تعتمد سياسة الباب المفتوح، وتعمل على تقديم نموذج متميز للتدريب والتأهيل من خلال قسم التدريب الذي يمنح كافة الموظفين دورات مكثفة لمدة شهر تسلط الضوء بشكل مباشر على كل ما يخص الأمور الجمركية إلى جانب إخضاعهم بشكل دوري لدورات وفرتها الحكومة من اجل الارتقاء بمستوى الأداء الوظيفي والوصول بموظفيها إلى التميز. وأضاف أنه في إطار الأهمية التي تحتلها اللغة الانجليزية تم إرسال اربعة موظفين إلى الولايات المتحدة الأميركية لدراسة اللغة بشكل مكثف في بادرة قامت بها الحكومة منذ سنوات من اجل تحسين مستوى الخدمة المقدمة وتقديم صورة ذات دلالة عن الإمارة.
وردا على ما أثير بشأن عدم اعتماد الدائرة سياسة الباب المفتوح ما أدى إلى معاناة يصادفها الموظفون جراء هذه الحالة خاصة إزاء غياب الحوافز المعنوية والمادية أبدى راشد حماد دهشته من طرح الأمور على هذا النحو. وأشار إلى أن الدائرة ترتبط بحكومة لها نظرة مستقبلية تسعى على الدوام لتطوير دوائرها المحلية وموظفيها. وانتقد مدير جمارك الفجيرة مروجي هذه التصورات وعدم الرجوع إليه كمدير او زيارة الموقع ميدانيا لملامسة الواقع.
وأضاف ان الموظفين نالوا العديد من الدورات التدريبية منها «انجز عملك تحقق طموحك، قواعد المنشأ بالتعاون مع جمارك دبي العالمية، النظام المنسق في عام 1997، دورة البرمجة اللغوية العصبية للتميز في العمل، التميز في خدمة العملاء، دورة الغش التجاري، دورة الأمن والتفتيش الجمركي في مجال مكافحة المخدرات والمواد الكيماوية والمشعة الخطرة التي شارك فيها25 مفتشاً جمركياً من مختلف الأقسام داخل دائرة الجمارك في الفجيرة للتوصل الى طرق التفتيش الحديثة إلى تشمل المسافرين و حقائبهم وأهم الطرق التي يبتكرها المسافرون للتهريب ، الرقابة والتحكم في تجارة المواد المستنزفة لطبقة الأوزون، أعداد المشاريع والمقترحات التطويرية، امن الطيران الأساسي، دورة السايتس لكشف عمليات التهريب والتوصل إلى إجراءات الضبط والمصادرة وغيرها العديد من الدورات التي جعلت الدائرة على تواصل مستمر مع جمارك أبوظبي ودبي للاستفادة من كل أوجه التطور الذي شهدته الدولة.
وأضاف حماد أن دائرته تؤمن بسياسة الباب المفتوح منذ إنشائها وتفسح المجال للتعرف على طموح موظفيها وقدراتهم العملية والعلمية الأمر الذي دفعهم كدائرة إلى تشجيع موظفيها لإكمال دراستهم في سبيل تطوير قدراتهم العلمية وتحسين أدائهم الوظيفي، بجانب وضع صندوق للشكاوى والمقترحات وقراءة محتوياتها بتمعن من اجل الارتقاء بمستوى العمل والوصول به إلى الأفضل وتجنب الوقوع في الأخطاء.
وأشار إلى التواصل المستمر مع مسؤولي كافة الأقسام للاطلاع على كافة مجريات العمل، وإعطائهم فرصة تقييم موظفيهم وهو ما يبعد الدائرة عن المركزية ويوفر الثقة للمسؤولين الذين اثبتوا قدرتهم على الإمساك بزمام الأمور.
وعن الحوافز ذكر راشد حماد ان موضوع الحوافز من الأمور الأساسية التي تتبعها الدائرة منذ نشأتها، فهناك حوافز مادية تقدم لكافة أفراد الدائرة تتمثل في المكافأة السنوية إلى جانب الحوافز المعنوية والمادية التي تقدم للموظف الكفء بناءا على توجيهات الحكومة، وطالب مدير عام جمارك الفجيرة أصحاب الأقلام مراعاة الدقة والمصداقية في طرح المواضيع والرجوع إلى المصدر قبل المضي في نشرها.
دورة حول التفتيش
من جانبه .. قال درويش هيكل عبدالرحمن رئيس قسم المخدرات والتدريب في دائرة الجمارك في إمارة الفجيرة إن القسم يقوم بتنظيم دورات وندوات والعديد من الفعاليات المتخصصة في مجال الأمن الجمركي بهدف تقديم كل ما هو جديد ومستحدث في مجال التفتيش الجمركي، وذلك بناءً على توجيهات الشيخ صالح بن محمد الشرقي رئيس دائرة الصناعة والاقتصاد ورئيس دائرة الجمارك الداعية إلى خلق كوادر مواطنة قادرة على استيعاب التكنولوجيا الحديثة في مجال التفتيش الجمركي لدرء أي محاولات تهريب يقوم بها المهربون من الخارج إلى الداخل أو العكس.
تطور مستمر
وأضاف درويش هيكل أن أجمل ما يفتخر به المرء في حياته هو سيرته الذاتية التى تحتوي على أهم انجازاته و قدراته وإبداعاته، وان جمارك إمارة الفجيرة من أهم المحطات في حياته التي صقلت قدراته ليكون عنصرا فاعلا في المجتمع باعتبارها قوة اقتصادية تخدم إمارة الفجيرة بشكل خاص و دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام لما تتمتع به من مكانة اقتصادية مميزة. وأوضح أن لكل حكومة سياستها الخاصة إذ تعتبر إمارة الفجيرة هي البوابة الشرقية للدولة مشيرا إلى سعى الدائرة تأمين مستوى من التبادل المنظم بين أبناء المنطقة و تقديم خدمات ذات طابع رسمي.
وأضاف أن إنشاء مركز دبا الحدودي مثل قفزة نوعية، إلى جانب الجمارك الإلكترونية وهو بناء شبكة من المعلومات من خلال أجهزة الحاسب الآلي لتتصل بجميع منافذ وإدارات وأقسام جمارك الإمارة لتسهل عملية الاتصالات والإجراءات الجمركية المختلفة و خلق جو من العمل الإلكتروني الإداري الممتع لمواكبة التطور الحاصل في العالم وانجاز العمل بسرعة لتوفير الساعات التي يتم إهدارها.
وأضاف أنه في ظل حقيقة أن معدل الجريمة في تزايد مستمر بسبب التنافس الموجود بين رجال أجهزة الأمن ومجرمي المخدرات فإن جمارك الفجيرة سعت إلى إنشاء قسم خاص بمكافحة المخدرات والحاقة بالتدريب تعزيزا لعمليات مكافحة و التعرف على أفضل أساليب التهريب وطرق الإخفاء وتم في هذا الصدد جلب الأجهزة اللازمة للكشف عن الممنوعات بشتى أنواعها.
ويعتبر التفتيش من أهم وأبرز الأقسام التي تشكل العمود الفقري للدوائر الجمركية، حيث يعتبر هذا القسم من الأقسام الحيوية التي تتعرف بفن على أشكال وأنواع الجمهور الذين يدخلون عبر المنافذ المختلفة، فهم أقدر ناس على تصنيف سلوك المسافرين والتعامل معهم بحيوية ولباقة عالية والتعرف على ساعات الذروة في العمل الأمني لتفادي أي تصرف يشين بالوطن والمواطن وخلق فرص حماية لتلك التبعات.
الفجيرة - عائشة الكعبي