أكدت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أمس أن الوزارة حرصت على أن تعكس خطتها الاستراتيجية للأعوام 2008 ـ 2010 توصيات استراتيجية حكومة دولة الإمارات وذلك في سياق التزام الوزارة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وفي ضوء حرص سموهما على توفير نوعية حياة عالية لمواطني الدولة.

وقالت معالي مريم الرومي إن خطة الوزارة تركز على تفعيل الشراكة مع القطاع الخاص والارتقاء بمستوى المسؤولية المجتمعية، وتهدف إلى تحقيق التماسك الأسري ووقاية المجتمع من المشكلات والظواهر السلبية مع منح اهتمام خاص لأصحاب الاحتياجات الخاصة وكبار السن والأطفال المهمشين من أجل حماية حقوقهم وتوفير الخدمات اللازمة لهم إضافة إلى استهداف الوزارة تعزيز المشاركة الأهلية وحفز وتشجيع العمل التطوعي والارتقاء بالحركة التعاونية.

وأوضحت الوزيرة أن الخطة تركز أيضاً على تشجيع القطاع الخاص على المساهمة في دعم وتقديم الخدمات الاجتماعية، إضافة إلى عمل الوزارة على تعزيز التنسيق والتعاون بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في مجال الخدمات الاجتماعية، وتمكين الأسرة ودعم دورها في تنمية القيم والسلوكيات الايجابية في المجتمع، ونشر وإرساء ثقافة التطوع وحفز العمل الأهلي. وقد تضمنت خطة وزارة الشؤون الاجتماعية 34 توصية رئيسية وردت في استراتيجية الحكومة كما وضعت الوزارة مبادرات رئيسية وفرعية تخدم خمسا من توصيات الاستراتيجية والتي تشارك فيها الوزارة كطرف مساند.

واعتمدت الوزارة مفهوم «البناء المعرفي» في إعداد الخطة الاستراتيجية بمعنى استمرار بناء الخبرات ومواصلة عمليات التخطيط وضمان عدم توقفها عند مرحلة معينة ضمن مساعي التطوير والتحديث، مشيرة إلى إشراك جميع المستويات التنظيمية في بناء الخطة الاستراتيجية من خلال تشكيل فرق التخطيط القيادية وفرق التخطيط على مستوى الإدارات. وأشارت معالي مريم الرومي إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية عكفت على تطوير استراتيجيتها منذ وقت مبكر، حيث جاءت استراتيجية الوزارة متطابقة إلى حد كبير مع أهداف استراتيجية الحكومة. وقالت إن مراحل إعداد الاستراتيجية شملت عقد العديد من ورشات العمل التي شارك فيها عدد كبير من قيادات الوزارة وكذلك الموظفين من مختلف المستويات للوقوف على متطلبات العمل في ضوء توصيات استراتيجية الحكومة وتحديد أفضل صيغ التطوير في النقاط المختلفة التي شملتها الاستراتيجية وتدخل في نطاق اختصاص الوزارة.

وقد تضمنت جهود الوزارة خلال فترة إعداد الاستراتيجية تشكيل 14 فريقا للتخطيط على مستوى التشغيل والمبادرات الرئيسية والفرعية للخطة الاستراتيجية للوزارة، ووصل عدد المشاركين في إعداد الخطة الاستراتيجية للوزارة إلى 75 موظفاً على كافة المستويات الوظيفية، في حين استغرق العمل على بناء الخطة الاستراتيجية إجمالي 422 ساعة على مستوى الفرق بإجمالي 8928 ساعة عمل على المستوى الفردي لمجموع العاملين.

وقالت معالي مريم الرومي إن عملية بناء الاستراتيجية كان لها أثرها الكبير في رصد أبرز التحديات التي تواجه الوزارة وتحديد الفرص التي يمكن الاستفادة منها سواء في بيئة العمل الداخلية أو الخارجية، إضافة إلى إضفاء روح جديدة على فريق العمل بالوزارة، وذلك مع تطلب التجربة تعاون كافة الإدارات والعاملين كما استوجبت مستوى عاليا من التركيز الذهني وساهمت في توسيع مدارك الموظفين، كما كان لها أثرها في تعميم المعرفة حول ادوار الوزارة وعلاقة كل إدارة بالأخرى، وشكلت فرصة كبيرة لتفعيل الشراكة وتحويلها إلى آليات عمل.

وأشارت وزيرة الشؤون الاجتماعية أيضاً إلى أثر فترة إعداد الاستراتيجية في ناحية دمج قيادات الوزارة مع الشرائح التنفيذية من العاملين والمراجعة الايجابية والبناءة للاستراتيجيات السابقة والتعرف على طاقات كامنة وموجودة وأخرى جديدة. يشار إلى أن محور الرعاية الاجتماعية هو أحد أهم المحاور التي ركزت عليها استراتيجية حكومة دولة الإمارات حيث ترجمت الاستراتيجية توجهات الحكومة في هذا الخصوص بوضع سياسة اجتماعية موحدة وتعزيز الدور التنظيمي للحكومة، والارتقاء بمنهجية الرعاية الاجتماعية إلى منهجية التنمية الاجتماعية.

إضافة إلى الحفاظ على استقرار الأسرة وتماسكها، علاوة على التركيز على إعلاء مفهوم المسؤولية المجتمعية والشراكة الاجتماعية، من خلال حفز وتعزيز مشاركة الجمعيات والمؤسسات الأهلية والأفراد للمشاركة في مجال تقديم الخدمات الاجتماعية.